وتَمام الذَّكاة ( 1 ) قَطْعُ الحُلْقُومِ والمَرِيء والوَدَجَيْن .
واخْتَلفُوا في مِيمِ حُلْقُوم ، فقيل : زائدة ، ورجَّحه أبو حَيّان ، واختارَه ، وقيل : أصليّة ، وهو قَوْلٌ لابْنِ عُصْفُور ، وصَرِيحُ المُصَنِّفِ يُساعِدُه .
ورُطَبٌ مُحَلْقِمٌ ، بِكَسْرِ القاف : بَدَا فيه النُّضْجُ من قِبَلِ قِمَعِها ، هكذا في النُّسخ والصَّواب : قِمَعِهِ ، وكَذلِك مُحَلْقِنٌ بالنون . وقد حَلْقَمَ وَحَلْقَنَ .
وَزَعَم يعقوبُ أَنَّه بَدَلٌ .
ورُطَبَةٌ حِلْقامَةٌ وحِلْقانَةٌ بهذا المعنى ، فإذا أَرْطَبَتْ من قِبَل الذَّنَبِ فهي التَّذْنُوبَة .
وقال أبو عُبَيْد : يُقال للبُسْرِ إذا بَدَا فيه الإِرْطابُ من قِبَل ذَنَبِه مُذَنِّب ، أو نِصْفه فهو مُجَزِّعٌ ، أو ثُلْثَيْه فهو حُلْقان ومُحَلْقِنٌ .
واحْلَنْقَمَ الرجلُ : تَرَكَ الطَّعامَ .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
حَلاقِيمُ البِلادِ : نَواحِيها وَأَطْرافُها وَأَواخِرُها .
ويقُولون : نَزَلْنا في مِثْل حُلْقُوم النَّعامَة ، يريدون به الضِّيق .
[ حلكم ] : الحُلْكُمُ ، كَقُنْفُذٍ وَجَعْفَرٍ : أهمله الجوهريّ .
وقال الفَرّاء : الأَسْوَدُ مِن كُلِّ شَيْءٍ ، والمِيمُ زائدةٌ .
وفِيه حَلْكَمَةٌ أي : سَوادٌ ، وأورده ابنُ بَرِّي في ترجمة ح ل ك وأنشد لهَميانَ :
ما مِنْهُمُ إِلاّ لَئِيمٌ شُبْرُمُ * أَرْصَعُ لا يُدْعَى لِخَيْرٍ حُلْكُمُ ( 2 )
[ حمم ] : حُمَّ الأَمرُ ، بالضَّمِّ إذا قُضِيَ .
وحُمَّ له ذلِك : قُدِّر فهو مَحْمُوم ، قالَ البعِيث :
ألا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقعُ * وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ ( 3 )
وقال الأَعْشَى :
تَوُّمُّ سَلامَةَ ذا فائِشٍ * هو اليومَ حَمٌ لِميعادِها ( 4 )
أي قَدَّرٌ له .
وَحمَّ حَمَّه : أي قَصَد قَصْدَه نقله الجوهريّ .
وحَمَّ التَّنُّورَ حَمًّا : سَجَره وَأَوْقَده .
وحَمَّ الشَّحْمَةَ حَمًّا : أَذابَها .
وحَمَّ الماءَ حَمًّا : سَخِّنه بالنّار ، كَأَحَمَّه وَحَمَّمَه . يُقالُ : أَحِمُّوا لنا الماءَ ، أي : أَسْخِنُوا .
وحَمَّ ارْتِحالَ البَعِير أي : عَجَّلَه وبه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه :
فلما رآنِي قد حَمَمْتُ ارتِحالَه * تَلَمَّك لو يُجْدِي عليه التَّلَمُّكُ ( 5 )
وحَمَّ الله لك كَذَا : أي قَضاهُ لَهُ وَقَدَّره ، كأَحَمَّه . قال عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ :
أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ * أُحادَ أحاد في الشَّهْرِ الحَلالِ ( 6 )
وأنشد ابن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ :
وَأَرْمِي بِنَفْسي في فُروج كَثِيرةٍ * وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ
والحِمامُ ، كَكِتاب : قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه ، من قَوْلهم : حُمَّ له كذا ، أي : قُدِّر . وفي شعر أبي ( 7 ) رَواحَة :
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : الذكاة بالذال المعجمة .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 60 واللسان .
( 5 ) اللسان والصحاح .
( 6 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 570 في شعره ، وصدره فيه .
منت لك أن تلاقيني المنايا
والمثبت كرواية اللسان .
( 7 ) في اللسان : ابن رواحة . وهو عبد الله بن رواحة والرجز قالها يوم مؤتة بعد مقتل جعفر بن أبي طالب فأخذ عبد الله الرواية وتقدم وهو يقول :
يا نفس إلا تقتلي تموتي * هذا حمام الموت قد صليت
وما تمنيت فقد أعطيت * إن تفعلي فعلها هديت
انظر سيرة ابن هشام 4 / 21 ، وقوله فعلهما : يعني صاحبيه زيد بن حارثة وجعفر .