والحَلَمَة أيضًا : دُودَةٌ تَقَعُ في جلْدِ الشاةِ الأَعْلَى وجِلْدِها الأَسْفَل .
قال الجَوْهَرِيُّ : هذا لفظُ الأصمعيّ ، فإذا دُبغَ لم يَزَلْ ذلِكَ المَوضعُ رَقِيقًا .
وقال غيرُه : دُودَةٌ تقع في الجِلْدِ فَتَأْكُلُهُ ، فإذا دُبغَ وَهَى مَوْضِعُ الأَكْلِ وبَقِيَ رَقِيقًا ، ج حَلَمٌ .
وبنو حَلَمَة : حَيٌّ من العَرَبِ .
والحَلَمَةُ : الهَدَرُ من الدِّماء .
وحَلِمَ الجِلْدُ كَفَرِحَ : وَقَعَ فيه الحَلَمُ ، وهي الدُودةُ المذكورة فَنَقَبَتْه وَأَفْسَدَتْه فلا يُنْتَفَعُ به .
وقال أبو عبيد : الحَلَمُ أَنْ يقعَ في الأدِيمِ دَوابّ فلم يَخُصَّ الحَلَم .
قال ابنُ سِيْدَه : وهذا منه إِغْفال .
وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للوَلِيد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط يَحضُّ مُعاوِيَةَ على قِتالِ عَلِيّ رضيَ الله تعالى عنهما ويَقُولُ له : أَنْتَ تسعَى في إِصْلاحِ أَمْرٍ قد تَمَّ فَسادُه كَهذِهِ المَرْأَة التي تَدْبُغُ الأَدِيمَ الحَلِمَ الذي قد نَقَبَتْه الحَلَم ، فأَفْسَدَته في أبياتٍ منها :
فَإِنَّكَ والكِتابَ إِلَى عَلِيٍّ * كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأَدِيمُ ( 1 )
وحَلَمَهُ حَلْمًا وحَلَّمَهُ ، بالتَّشْدِيد : نَزَعَهُ عَنْهُ ، وخَصَّصَه الأزهريُّ فقالَ : وحَلَّمْتُ الإِبِلَ : أَخَذْتُ عنها الحَلَم .
والحُلاَّمُ ، كَزُنّارٍ : الجَدْيُ يُؤْخَذ مِنْ بَطْنِ أُمّه ، كما في الصّحاح .
وقال اللّحْيانِيّ : هو الجَدْيُ والحَمَلُ الصَّغِيرُ يعني الخَرُوف ( 2 ) .
قال ابنُ بَرّي : سُمِّي الجَدْيُ حُلاّمًا لِمُلازَمَته الحَلَمَة يَرْضَعُها .
ونقل الجوهريّ عن الأَصْمَعِيّ : الحُلاّم والحُلاّن بالمِيم والنُّون صِغارُ الغَنَم .
قلتُ : وقد ذَكَرَه المُصَنِّف في " ح ل ل " على أَنَّ النونَ زائِدَةٌ وصَرَّحَ السُّهَيْلِيّ في الرَّوْضِ بِأَنَّ النونَ بدلُ المِيم .
وقيل : الحُلاّم : هو الصَّغِير الذي حَلَّمَهُ الرَّضاعُ ، أي سَمَّنَه ، فتكونُ الميم أَصْلِيّة .
وقال الأزهري : الأَصْلُ حُلاّن ، وهو فُعْلان من التَّحْلِيل ، فقلبت النُّونُ ميمًا .
وقال عَرّام : الحُلاّم ( 3 ) ما بَقَرْتَ عنه بَطْنَ أُمِّه فَوَجَدْته قد حَمَّمَ وشَعَّر ، فإن لم يَكُنْ كذلِكَ فهو غَضِينٌ ، وقد أَغْضَنَتِ الناقةُ إذا فَعَلَت ذلك .
والحُلاّمُ : حَيٌّ من عَدْوانَ ( 4 ) ويقال : هُمْ وَحَلَمَةُ بَطْنٌ واحدٌ ، ويقال : هم قَبائلُ شَتَّى .
ودَمٌ حُلاّمٌ : هَدَرٌ باطِلُ ، قال : مُهلْهِلٌ :
كُلُّ قَتِيلٍ في كُلَيْبٍ حُلاّمْ * حَتَّى يَنالَ القَتْلُ آلَ هَمّامْ ( 5 )
ويُرْوَى حُلاّن ، والشطر الثاني :
* حَتَّى يَنالَ القَتْلُ آلَ شَيْبانْ *
والحالُومُ : ضَرْبٌ من الأَقِطِ ، عن ابنِ سِيدَه ، أو لَبَنٌ يَغْلُظُ فَيَصِيرُ شَبِيهًا بالجُبْنِ الطَّرِيِّ ، وفي الصّحاح : بالجُبْن الرَّطْبِ ولَيْسَ به .
قلتُ : وهي لُغَةٌ مِصْرِيّة .
والحَلِيمُ : الشَّحْمُ المُقْبِلُ ، عن ابن سِيدَه ، وَأَنْشَدَ :
فإنَّ قَضاءَ المَحْلِ أَهْونُ ضَيْعةً * من المُخِّ في أَنْقاءِ كُلِّ حَلِيمِ ( 6 )
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والمقاييس 2 / 93 والجمهرة 2 / 188 والتهذيب وفيه : " وقال عقبة " وذكره .
( 2 ) في القاموس بالضم .
( 3 ) في اللسان : " الحلان " .
( 4 ) قوله : وهي من عدوان ، مضروب عليه بنسخة المؤلف ، أفاده على هامش القاموس .
( 5 ) اللسان والجمهرة 2 / 188 .
( 6 ) اللسان وعجزه في الصحاح والمقاييس 2 / 93 .
من النبي في أصلاب كل حليم
ونسبه بحواشي الصحاح للعين المنقري .