تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
كعُنْصُوَة أبدلت ياءً ؛ ومن شَدَّد الياء احتملت الهمزةُ وَجْهَيْن : أحدهما أن تَكُونَ زائدةً إِذا جَعَلْتَها أُفْعُولَةً من رَمَيْت . والآخر : أن تكون فُعْلِيَة إذا جعلتها من أرم أو أَرُوم ، فتكون الهمزةُ فاءً . وهود عظيمٌ بأَذْربيجانَ بينه وبين البُحَيْرة نحو ثلاثة أميال أو أربعة ، وبينها وبين تِبْرِيز ثلاثةُ أيّامٍ ، وبين إِرْبِل سَبعةُ أيّام ، وهي فيما يزعمون مدينة زَرادُشْت نَبِيِّ المَجُوس . قال الصاغانيّ : والعامَّة تقول : أُرْمِي . قال ياقوت : والنِّسْبة إليها أُرْمَوِيّ وأُرْمِجيّ ( 1 ) ومنها أبو الفَضْل محمّد ابن عُمَرَ بن يُوسُف الأَرْمَوِيّ البَغْدادِيُّ ، سمع أبا بَكْرٍ الخَطِيبَ وتَفَقَّهَ على أبي إسحاقَ الشِّيرازِيِّ ، ومات سنة خمْسِمائة وسَبْعٍ وأربعين . وأَرُوم ، كَصَبُورٍ : جبلٌ لبني سُلَيْمٍ . وآرَمُ كَأَحْمَدَ : ع قُرْبَ المدينة ، ويقال فيه : أريم وسيأتي . وبِئْرُ إِرْمَى ، كَحِسْمَى قُرْبَ المَدِينَة على ساكنها أفضلُ الصَّلاة والسلام . والأَوْرَمُ . الكثير ، ويقال : ما أَدْرِي أَيّ الأَوْرَمِ هُو ، أي : أيّ الناس هو ، وسيذكر في : " ورم " . وآرِم ، كصاحِبٍ ، وضبطه أبو سَعْدٍ في التَّحْبِير ، قال ياقُوت : كذا في بَعْض نُسَخه كأَفْعُلَ بضمّ العَيْن : د ، بمازَنْدرانَ عند ساريَةَ ، منه أبو الفتح خُسْرُو بن حَمْزَةَ بنِ وَنْدَرِين بن أبي جَعْفَرٍ الشَّيْبانِيّ المُؤَدِّبُ . وقال أبو سَعْد في التَّحْبِير : هو ساكنُ أُرَمَ كَزُفَرَ وهي التي تَقَدّم ذكرُها . وآرِمُ : ة ، قُرْبَ دِهِسْتانَ من قُرَى ساحِل بحرا بَسْكُون ، وضَبطه أبو سَعْدٍ في التحبير : كَأَفْعُل . وآرامٌ بالمدِّ : جَبَلٌ بين الحَرَمَيْنِ ، كَأَنَّه جمع إِرَم ، وقد ذُكِرَ شاهِدهُ في أُبْلَى . وقال أبو زياد : ذاتُ آرامٍ : جَبَلٌ بدِيار الضِّباب ، وهي قُنَّةٌ سوداءُ فيها يقول القائل : خَلَتْ ذاتُ آرامٍ ولم تَخْلُ عن عَصْرِ * وأَقْفَرَها من حَلّها سالفُ الدَّهْر ( 2 ) قلتُ : ومنه قول الآخر : * من ذاتِ آرامٍ فجَنْبَي أَلْعَسا * وذو آرام : حَزْم ( 3 ) بِه آرامٌ جَمَعَتْها عادٌ على عَهْدِها ، قاله أبو مُحَمّد الغُنْدِجانِيُّ في شرح قول " جامع ابن مُرْخِيَة ( 5 ) " : أَرِقْتُ بذي آرام وَهْنًا وعادَنِي * عِدادُ الهَوَى بين العُنابِ وخَنْثَلِ ( 6 ) * وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : يُقال : ما فيه إِرْمٌ وأَرْمٌ ؛ أي : ضِرْسٌ . وَأَرِمَ المالُ ، كَعَلِمَ : فَنِي . وَأَرْضٌ أَرِمَةٌ كَفَرِحَةٍ : لا تُنْبِتُ شيئًا ، ومنه الحَديث " كَيْفَ تَبْلُغُك صَلاتُنا وقد أَرِمْتَ " ، ويُرْوَى بِتَشْدِيد المِيم ، وهي لُغة بَكْر بن وائل ، وسيأتي في " رمم " . والإِرَمِيُّ ، بالكسر : واحد آرام ، عن اللّحياني . وقوله ، أَنْشَده ثَعْلَبٌ : حَتَّى تعالَى النَّيُّ في آرامِها * قال : يعني في أَسْنِمَتِها . قال : ابنُ سِيدَه : فلا أَدْرِي إِنْ كانت الآرامُ في الأَصْلِ الأَسْنِمَة ، أو شَبَّهها بالآرام التي هي الأَعلامُ لِعِظَمها أو طُولِها . وما بالدّار أَرِمٌ ، كَكَتِفٍ ، أي أَحَدٌ ، عَن أَبِي زَيْد . قال ابنُ بَرِّي : وكان ابنُ دُرَسْتَويهِ يُحالِفُ أهلَ اللُّغَة ويقول : ما بِها آرِمٌ ، على فاعِلٍ ، أي ناصِبُ عَلَمٍ . وإِرامُ الكِناس ، كَكِتابٍ : رملٌ في بِلاد عَبْد اللَّهِ بن كِلاب .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : وأرمي . ( 2 ) معجم البلدان " الآرام " بدون نسبة مع بيت آخر . ( 3 ) في القاموس : حزن . ( 4 ) في معجم البلدان : الغندجاني . ( 5 ) في معجم البلدان : مرخية . ( 6 ) معجم البلدان " الآرام " وفيه : بذي الآدام . . . وحثيل .