تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أَنْ يكونَ بالواو ، وهو صُقْعٌ بأَذْرَبِيجان ، وضَبَطَه ياقوتُ بالضَّمِّ . وإِرَمُ الكَلْبَة أو إِرَمِيُّ الكَلْبَةِ وهذه عن أبي بَكْرِ بن مُوسَى : ع قريبٌ من النِّباج بَيْنَ البَصْرَة وَمَكَّةَ ، والكلبة : ُ اسمُ امرأةٍ ماتَتْ ودُفِنَت هناك ، فنُسِبَ الإِرَمُ وهو العَلَمُ إليها . وَيَوْم إِرَم الكَلْبَة من أيّامِهِم ، قُتِلَ فيه بُجَيْرُ ابنُ عبد اللَّهِ القُشَيْرِيُّ ، قَتَلَه قَعْنَبٌ الرِّياحيُّ في هذا المَكانِ . قال أبو عُبَيْدَة : وهذا اليومُ يُعْرَفُ بِأَمْكِنَةٍ قريبٍ بَعَضُها من بَعْض ، فإذا لم يَسْتَقِمِ الشِّعْرُ بذكر موضعٍ ذَكَرُوا موضعًا آخر قريبًا منه يقومُ به الشِّعْر . وأَرام ، كسَحابٍ : جَبَلٌ ( 1 ) ، وماءٌ بِدِيارِ جُذامَ بِأَطْرافِ الشامِ ، هكذا في النُّسَخ ، وهو غَلَطٌ من وُجُوهٍ : الأول : أَنّ سِياقَهُ يقتضي أنّهما مَوْضِعان ، والصوابُ أنّه جَبَلٌ فيه ماءٌ . وثانيًا : فإنّ هذا الجَبلَ قد جاء ذكره في الحَدِيث وضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ كَعِنَبٍ ، وتلاه ياقوتُ في مُعْجَمه فقال : إِرَمٌ اسمٌ عَلَمٌ لِجَبَلٍ من جِبالِ حِسْمَى من ديار جُذام بين أَيْلَة وتِيه بني إسرائيل ، عالٍ عَظِيم العُلُوِّ ، يزعم أهلُ البادِيَة أَنَّ فيه كُرومًا وصَنَوْبَرًا . وكتب النبيُّ - صلَّى اللّه تعالَى عليه وسلَّم - لِبَني جِعال بنِ رَبِيعَةَ بنِ زَيْدٍ الجُذامِيّينَ أنّ لهم إِرَمَ أَقْطَعَهُ لهم إِقْطاعًا . فاعرف ذلك . والأَرَامُ : مُلْتَقَى قَبائل الرَّأْسِ . والأَرُومَةُ ، بالفَتْح وتُضَمُّ لغةٌ تميمية : الأَصْلُ ، ج : أرُومٌ . وفي الصّحاح : الأَرُومُ ، بالفَتْح : أَصْلُ الشجرةِ والقَرْن ، قال صَخْرُ الغَيِّ يهجو رجلاً : تَيْسُ تُيُوسٍ إِذا يُناطِحُها * يَأْلَمُ قَرْنًا أَرُومُه نَقِدُ ( 2 ) وشاهد الأُرُوم بالضَّمّ قولُ زُهَيْر : لَهُمْ في الذاهِبِينَ أُرُومُ صِدْقٍ * وكانَ لِكُلِّ ذِي حَسَبٍ أُرُومُ ( 3 ) ورَأْسٌ مُؤَرَّمٌ ، كَمُعَظَّمٍ : ضَخْمُ القَبائِل ، عن ابن فارس . وَبَيْضَةٌ مُؤَرَّمَةٌ : واسِعَةُ الأَعْلَى عن ابنِ سِيدَه . ويقال : ما بِهِ أَرَمٌ ، محرّكة وأَرِيمٌ ، كأمِيرٍ عن أبي خَيْرَة ، وإِرَمِيٌّ ، بالفتح عن أبي زَيْد ، ويُكْسَرُ أَوَّلُه عن ثَعْلَب وأبي عُبَيْد ، أي : ما به أَحَدٌ ، لا يُسْتعمل إلَّا في الجَحْد . وقيل أي : ولا عَلَمٌ ، نقله ابن بَرّي عن القَزّازِ ، قال زُهَيْر : دارٌ لأسْماءَ بالغَمْرَيْنِ ماثِلَةٌ * كالوَحْي ليس بها من أَهْلِها أَرَمُ ( 4 ) ومثلُه قولُ الآخَر : تِلْكَ القُرُونُ وَرِثْنا الأَرْضَ بَعْدَهُمُ * فما يُحَسُّ عليها مِنْهُمُ أَرَمُ ( 5 ) وجارِيَةٌ مَأْرُومَةٌ : حَسَنَةُ الأَرْمِ ، بالفتح : أي : مَجْدُولَةُ الخَلْقِ كَأَنَّها فُتِلَتْ فَتْلاً . ويقال : أَرَمَا واللَّهِ ، وَأَرَمَ واللَّهِ ، بمعنى أَمَا واللَّهِ وأَمَ واللَّهِ ، نقله الصاغانيّ . وأُرْمُ بالضمّ : ع ، بطَبَرِسْتانَ قُرْب سارِيَة وهي مدينة . ويقالُ فيها أيضًا : أُرَم كَزُفَرَ ، بينها وبين سارِيَة مَرْحَلة ، وأهلُها شِيعَةٌ ، كذا حقَّقَه ياقوتُ ، ففي كلام المصنّف نَظَر . وَأُرْمِيَةُ ، بالضَّمِّ وَكَسْرِ المِيم والياء مُخفّفة . قال الفارسي : قولُهم في اسم البَلْدَةِ أُرْمِيَة يجوز في قِياس العربيّة تخفيفُ الياء وتَشْدِيدُها ، فمن خَفَّفها كانت الهَمْزَةُ أَصْلِيّةً وكان حُكْم الياءِ أنْ تكون واوًا للإلحاق ببرثنَ ( 6 ) ونحوه ، إلا أنّ الكلمة لمّا لم تَجِيءْ على التأنيث
هامش
( 1 ) على هامش القاموس : صوابه وإرم كعنب : جبل فيه ماء الخ كما في ياقوت والنهاية ، فراجعها ، اه‍ ، مصححه . ( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 62 واللسان والصحاح . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 98 برواية : " له " بدل " لهم " واللسان . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 90 واللسان . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) في معجم البلدان : بيبرين .