قال : الحَصَى .
قال ابن بَرِّي : ويقال : الأُرَّمُ : الأَنْيابُ هنا .
وأَرْضٌ مأْرُومَةٌ وأَرْماءُ : لم يُتْرَكْ فيها أَصْلٌ ولا فَرْعٌ .
وفي العُباب : أرضٌ أرْماءُ : ليس بها أَصْلُ شَجَرٍ كَأَنَّها مَأْرُومَة .
والآرامُ ، بالمَدّ : الأَعْلامُ تُنْصَبُ في المَفاوِزِ يُهْتَدَى بها ، قال لَبِيدٌ :
بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها * قَفْرُ المَراقِبِ خَوْفَها آرامُها ( 1 )
أو خاصٌّ بعادٍ ، أي : بأَعْلامهم ، الواحِدُ إِرَمٌ كَعِنَبٍ كما في الصحاح .
وأَرِمٌ ، مثل كَتِفٍ ، وإِرَمِيٌّ ، كعِنَبِيٍّ ، نقلهما ابنُ سِيدَه ، ويُحَرَّكُ ، عن اللّحيانيّ .
وأَيْرَمِيٌّ ، عن الأزهريّ ، قال : سمعتهم يقولونه للعَلَم فوق القارَة .
وَيَرَمِيٌّ ، مُحَرَّكة ، عن اللّحيانيّ .
والأُرُومُ : الأَعْلامُ تُنْصَب في المَفاوِز ، جمع : إِرَمٍ ، كعِنَبٍ ، كَضِلَعٍ وأَضْلاعٍ وضُلُوع . وكان من عادة الجاهلية أنّهم إذا وجدوا شيئًا في طريقهم لا يُمكِنهم استصحابُه تركوا عليه حجارةً يعرفونه بها ، حتى إذا عادوا أخذوه .
وفي حديث سَلَمَة ابن الأَكْوَع : " لا يَطرَحُون شيئًا إِلاَّ جَعَلْت عليه آرامًا " .
وقيل : الأُرُوم : قُبُورُ عادٍ ، وعَمَّ به أبو عُبَيْدٍ في تفسير قولِ ذي الرُّمَّة :
وساحِرَة العُيُونِ من المَوامِي * تَرَقَّص في نَواشِرِها الأُرُومُ
فقال : هي الأعْلام .
والأُرُوم من الرَّأْسِ : حُرُوفُه ، جمع أُرْمَةٍ ، بالضمّ ، على التشبيه بالأعْلام .
وإرَمُ وأَرامٌ كَعِنَبٍ وسَحابٍ : والِدُ عادٍ الأولىَ ، أو الأخيرة ، أو اسمُ بَلْدَتِهِم التي كانوا فيها ، أو أُمِّهِم أو قَبِيلَتِهِم . مَنْ تَرَكَ صَرْفَ إِرَم جعله اسمًا للقبيلة . وفي التنزيل : ( بعاد إرم ذات العماد ) ( 2 ) قال الجوهريّ : من لم يُضِفْ ، جعل إِرَمَ اسْمَه ولم يَصْرِفْه ، لأنّه جعل عادًا اسمَ أَبِيهم ، ومن قرأه بالإضافَة ولم يَصْرِفْه جعله اسمَ أُمِّهم أو اسمَ بلدة .
وقال ياقوتُ نَقْلاً عن بعضهم : إِرَمُ لا ينصرف للتَّعْرِيف والتَّأْنِيث لأنَّه اسمُ قَبِيلَة ، فعلى هذا يكونُ التقديرُ : إِرَم صاحبِ ذات العِمادِ ، لأنّ ذات العمادِ مدينةٌ ، وقيل : ذاتُ العِمادِ وصفٌ ، كما تقول : القَبِيلَةُ ( 3 ) ذاتُ المُلْك .
وقيل : إِرَمُ مدينةٌ ، فعلى هذا يكون التقدير بعادٍ صاحبِ إِرَمَ . ويقرأُ : بِعادِ إِرَمَ ذاتِ العِماد ، بالجَرّ على الإضافة . ثم اختُلِف فيها ، مَنْ جعلها مدينةً ، فمنهم من قال هي أَرْضٌ كانت وانْدَرَسَتْ ، فهي لا تُعْرَف ، وقيل : دِمَشْق وهو الأكْثَر ، ولذلك قال شبيبُ بن يَزِيدَ بنِ النُّعْمان بنِ بَشِير :
لَوْلا الّذي عَلِقَتْنِي من عَلائِقها * لَمْ تُمْسِ لي إِرَمٌ دارًا ولا وَطَنا ( 4 )
قالوا : أراد دِمَشْقَ ، وإياها أراد البُحْتَرِيُّ بِقَوْلِه :
إلى إِرَمٍ ذاتِ العِماد وإنّها * لَمَوْضِعُ قَصْدِي مُوجِفًا وَتَعَمُّدِي ( 5 )
أو الإسْكَنْدَرِيّة .
وحكى الزمخشريُّ : أنّ إِرَمَ بلدٌ منه الإٍسكندريّة .
ورَوَى آخَرُونَ : أنّ إِرَمَ ذات العِمادِ باليَمَنِ بين حَضْرموتَ وَصَنْعاءَ من بِناءِ شَدّادِ بن عاد ، وذَكَرُوا في ذلك خبرًا طويلاً لم أذكره هنا خشية المَلالِ والإطالَة .
أو إِرَمَ ع ، بفارِسَ ، وإِتْيانُه بأو للتنويع يشير إلى أنّه قول من الأَقْوال في إِرَم ذاتِ العِماد ، وليس كذلِكَ ، فالصوابُ
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 169 والضبط عنه .
( 3 ) الفجر الآية 7 وضبطت في القاموس : " إرم ذات " .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية " قوله القبيلة [ وردت القليلة ] " عبارة ياقوت المدينة .
( 4 ) معجم البلدان " إرم ذات العماد " وفيه : التي بدل الذي .
( 5 ) معجم البلدان " إرم ذات العماد " .