* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
[ حرهم ] : ناقةٌ حُراهِمَةٌ ؛ أي : ضَخْمَةٌ ، هكذا أورده ابنُ بَرّي ، وبه رُوِيَ قولُ ساعِدَةَ بن جُؤَيَّة الهُذَلِيّ ، وقد ذكرناه في " ج ه م " فراجِعْهُ .
[ حزم ] : الحَزْمُ : ضَبْطُ الأَمْرِ والحَذَرُ من فَواتِهِ والأَخْذُ فيه بالثِّقَةِ ، وفي الحديث : " الحَزْمُ سُوءُ الظَّنّ " .
وفي حديث الوِتْر ، أَنَّه قال لأَبِي بَكْرٍ : أَخَذْتَ بالحَزْم . وفي حديثٍ آخَرَ أَنَّهُ سُئِلَ ما الحَزْمُ ؟ فقال : أَنْ تَسْتَشِيرَ أَهْلَ الرَّأْي وتُطِيعَهُم ، كالحَزامَةِ والحُزومَة ، الأخيرة ليست بثَبَتٍ .
وقد حَزُمَ كَكَرُم ، فهو حازِمٌ وحَزِيمٌ أي عاقِلٌ مُمَيِّز ذُو حُنْكَة . وفي الحَدِيث : مَا رَأَيْتُ من ناقِصاتِ عَقْلٍ ودِينٍ أَذْهَبَ لِلُّبّ الحازِمِ من إِحْداكُنَّ أي : أَذْهَبَ لعقلِ الرجلَ المُحْتَرِزِ في الأُمور المُسْتَظْهِر فيها .
وقال الأزهري : أُخِذَ الحَزمُ في الأُمورِ وهو الأَخْذُ بالثِّقَة من الحَزْمِ وهو الشَّدُّ بالحِزامِ والحَبْلِ اسْتِيثَاقًا من المَحْزُوم . ج : حَزَمَةٌ ، بالتَّحْرِيك ، ككاتِبٍ وَكَتَبَة ، وَحُزْماءُ ، كَكَرِيمٍ وكُرَماء .
وَحَزْمُ بن أَبِي كَعْبٍ السُّلَمِيّ ، يقال : هو حَرامُ بن أَبِي كَعْبٍ الذي تقدّم ذكره في ح ر م ، وهو الّذي طَوَّل عليه مُعاذٌ في العِشاءِ ففارَقَهُ ، صَحابِيٌّ رضيَ اللّهُ تعالَى عَنْه ، رَوَى عنه وَلَدُه جابِرٌ .
وحَزْمُ بن أَبِي حَزْمٍ مُهْرانَ القُطَعِيُّ من تابِعِي التابِعِينَ من أهل البَصْرَة ، كُنْيَتُه أبو عَبْد اللّهِ ، وهو أخو سُهَيْلٍ ، والقُطَعِيّ بضمّ فَفَتْح ؛ يروى .
وأبو مُحَمَّد سَعِيدُ بن حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيّ الفقيهُ الظاهِرِيّ ذُو التَّصانِيفِ في فُنونٍ شَتَّى ، كان كثيرَ الحِفْظ وَرِعًا دَيِّنًا جَوَّالاً في البِلادِ . وبالأَنْدَلُس حَزْمِيُّون يَنْتِسِبُون إليه .
وأَبُو الحَزْمِ جَهْوَرٌ : رَئيسُ قُرْطُبَةَ مشهورٌ .
وحَزْمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ الفِهْرِيَّة أُخْتُ فاطِمَةَ صَحابِيَّةٌ تَزَوَّجَها سَعِيدُ بن زَيْد بن عَمْرِو بن نُفَيْل فَأَوْلَدَها .
وحَزْمَةُ بِنْتُ العَجَّاجِ الشاعِرِ أخْتُ رُؤْبَةَ لها ذِكْرٌ .
وَحَزَمَهُ يَحْزِمُهُ حَزْمًا : شَدَّهُ .
وحَزَمَ الفَرَسَ حَزْمًا : شَدَّ حِزامَهُ ، قال لَبِيدٌ :
حَتَّى تَحَيَّرَت الدِّبارُ كَأَنَّها * زَلَفٌ وَأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزُومُ ( 2 )
وَأَحْزَمَهُ : جَعَلَ له حِزامًا ، وقد تَحَزَّمَ واحْتَزَمَ : شَدَّ وَسَطَهُ بِحَبْلٍ ، ومنه الحديثُ : نهى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُل حَتَّى يَحْتَزِم ، يُقالُ : قد شَمَّرَ وَشَدَّ حَزِيمَهُ ، قال :
شَيْخٌ إِذا حُمِّلَ مَكْرُوهَةً * شَدَّ الحَيازِيمَ لها والحَزِيمَا ( 3 )
وكَأَمِيرٍ : الصَّدْرُ أو وَسَطُه ، كالحَيْزُومِ ، وقِيلَ : الحَزِيمُ والحَيْزُوم : ما يُضَمُّ عليه الحِزامُ حَيْث تَلْتَقِي رُؤُوس الجَوانِحِ فوق الرُّهابَةِ بِحِيالِ الكاهِلِ . وقوله : فِيهِما أي : في مَعْنَى الصَّدْر وَوَسَطِه . ج أَحْزِمَةٌ ، عن كُراع ، وحُزُمٌ بِضَمَّتَيْن . وجَمْعُ الحَيْزُوم حَيازِيمُ ، وفي حَدِيث عليّ رَضِيَ اللّهُ تَعالَى عنه :
اشْدُدْ حَيازِيمَكَ لِلْمَوْتِ * فَإِنَّ المَوْتَ لاقِيكا ( 4 )
واسْتَحْسَن الأَزْهريُّ التفريقَ بين الحَزِيم والحَيْزُوم ، وقال : لم أَرَ لِغَيْرِ اللَّيْثِ هذا الفَرْقَ .
هامش
( 1 ) يعني قوله يصف ضبعا :
تراها الضبع أعظمهن رأسا * جراهمة ، لها حرة وثيل
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 153 والضبط عنه ، واللسان ، وجزء من عجزه في الصحاح .
( 3 ) اللسان والتهذيب باسكان القافية فيه .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أشدد هكذا في النسخ كاللسان والبيت من الهزج المخزوم بالزاي ، وعبارة الأساس : وقال آخر :
حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيك
ولا بد من الموت * إذا حل بواديك
وكتب مصحح اللسان : " هذا بيت من الهزج مخزوم كما استشهد به العروضيون على ذلك وبعده :
ولا تجزع من الموت * إذا حل يناديكا "