وقولُهم : اشْدُد حَيْزُومَك وحَيازِيمَكَ لهذا الأَمْرِ ، أي وَطِّن عليه ، وهو كِنايَةٌ عن التَّشَمُّر للأَمْرِ والاسْتِعْداد له .
والحُزْمَةُ ، بالضَّمِّ : ما حُزِمَ أي : شُدَّ ، والجَمْعُ حُزُم .
وحُزْمَةُ ( 1 ) : فَرَسُ أُسَيْلِمِ بنِ الأَحْنَفِ . وأيضًا : فَرَسُ حَنْظَلَةَ بنِ فاتِكٍ الأَسَدِيّ ، وله يقول :
أَعْدَدْتُ حُزْمَةَ وهْيَ مُقْربَةٌ * تُقْفَى بِقُوتِ عِيالِنا وتُصانُ ( 2 )
قال ابن بَرّي عن ابن الكَلْبِيِّ : إِنَّهُ وَجَده مَضْبُوطًا بِخَطِّ من له عِلْمٌ بِفَتْح الحاء ، وأَنْشَدَ أيضًا له :
جَزَتْنِي أَمْسِ حَزْمَةُ سَعْيَ صِدْقٍ * وما أَقْفَيْتُها دُونَ العِيالِ ( 3 )
والمِحْزَمُ والمِحْزَمَةُ والحِزامُ والحِزامَةُ ، كَمِنْبَرٍ وَمِكْنَسَةٍ وَكِتابٍ وكِتابَةٍ : ما حُزِمَ به ، وَجَمْعُ المِحْزَمَة المَحازم ، وج الحِزام حُزُمٌ ، بِضَمَّتَيْن .
والحَيْزُومُ : ما اسْتدارَ بالظَّهْرِ والبَطْنِ ، أو هو ضِلَعُ الفُؤادِ . وقيل : هو ما اكْتَنَفَ الحُلْقُومَ من جانِبِ الصَّدْرِ وهُما حَيزُومانِ ، وأنشد ثَعْلب :
يُدافِعُ حَيْزُومَيْه سُخْنُ صَرِيحِها * وحَلْقًا تَراه للثُّمالَةِ مُقْنَعَا ( 4 )
والحَيْزُوم : الغَلِيظُ من الأَرْضِ ، نقله ابنُ بَرّي عن اليَزِيدِيّ .
وسَمَّى الأَخْطَلُ الحَزْمَ من الأَرْضِ حَيْزُوما وهو المُرْتَفِعُ فقال :
فَظَلَّ بحَيْزُومٍ يَفُلُّ نُسُورَهُ * ويُوجِعُها صَوّانُه وأَعابِلُه ( 5 )
كالأَحْزَمِ والحَزْمِ .
وَزَعَم يعقوبُ أَنَّ مِيمَ حَزْم بَدَلٌ من نُون حَزْنٍ ، شاهِدُ الأَحْزَم :
تاللهِ لَوْلاَ قُرْزُلٌ إِذْ نَجَا * لَكانَ مَأْوَى خَدِّكَ الأَحْزَمَا ( 6 )
وقيل الحَزْم من الأَرْض : ما احْتَزَم من السَّيْل من نَجَوات الأرضِ والظُّهور . وقيل : ما غَلُظَ من الأَرْض وَكَثُرَت حِجارتُه ، وحِجارَتُه أَغْلَظُ وَأَخْشَنُ وَأَكْلَبُ من حِجَارَةِ الأَكَمَة ، غير أَنّ ظهرَه عَرِيضٌ طويل ، يَنْقاد الفَرْسَخَيْن والثَّلاثَةَ ، ودُونَ ذلِك ، لا تَعْلُوها الإِبِلُ إِلاَّ في طَرِيقٍ له قُبْل والجَمْعُ حُزُومٌ ، وقال لَبِيدٌ :
فَكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ لمّا أَشْرَفَتْ * في الآلِ وارْتَفَعَت بِهِنَّ حُزُومُ
نَخْلٌ كَوارعُ في خَلِيجِ مُحَلِّمٍ * حَمَلَتْ فَمِنْها مُوَقَرٌ مَكْمُومُ ( 7 )
وحَيْزُوم : فَرَسُ جِبْرِيلَ عليه السَّلام ( 8 ) ُ رَكِبَ عليها إذْ أَتَى مُوسَى لِيَذْهَب ، كما حرّره البَغَوِيّ أثناءٌ طه ، ويُرْوَى بالنون بدل الميم أيضاً .
وروى البَيْهَقِيُّ عن خارِجَةَ بنِ إِبْراهِيمَ عن أَبِيهِ أَنَّه صلّى الله عليه وسلَّم قال لِجِبْرِيلَ : مَنْ قال مِنَ الملائكةِ يَوْمَ بَدْرٍ : أَقْدِم حَيْزُوم ؟ فقال : ما كُلّ أَهْلِ السَّماءِ أَعْرِفُ كذا في شَرْحِ المَواهِب .
وفي الصّحاح : الحَزَمُ ضِدُّ الهَضَمِ ، والأَحْزَمُ من الأَفْراس ضِدُّ الأَهْضَمِ .
والأَحْزَم من الجِمالِ : العَظِيمُ الحَيْزُومِ . وفي التَّهْذِيب : عَظِيمُ مَوْضِعُ الحِزام ، ومنه قولُ ابنَةِ الخُسِّ لأِبِيها : اشْتَرِهْ أَحْزَمَ أَرْقَبِ " .
والأَحْزَمُ : فَرَسُ نُبَيْشَةَ السُّلَمِيّ .
هامش
( 1 ) ضبطت بالضم وهو مقتضى سياق القاموس ومثله في التكملة ، وضبطت في اللسان ، هذه والتي بعدها ، بالفتح هنا وفي الشاهد التالي .
( 2 ) اللسان والتكملة ، وصدره في الصحاح والمقاييس 2 / 54 .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان والتهذيب .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 152 وفيه : " بالآل " واللسان .
( 8 ) على هامش القاموس : قال الزمخشري : لما حل ميعاد ذهاب موسى إلى الطور أتاه جبريل وهو راكب حيزوم فرس الحياة ليذهب به ، فأبصره السامري لا يضع حافره على شئ إلا أخضر ، فقال : إن لهذا شأنا عظيما ، فقبض قبضة من تربة موطئه ، فألفاها على الحلي المسبوكة ، فصارت عجلا جسدا له خوار ، اه ، قرافي .