عبد العَزِيز بن عُمَرَ بن عَلِيّ الجُوَيْمِيّ ، عن بِشْرِ بن مَعْرُوف بن بِشْرٍ الأصْبهانيّ ، وعنه أبو الحَسَن عليّ ابنُ بِشْرِ بنِ اللَّيْثيّ السِّجْزِيّ ( 1 ) بالنُّو بَنْدَجان . وأبو سَعْد مُحَمّدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّار الجُوَيْمِيّ المُقْرِئ ، قرأ بالرِّوايات عَلَى أبي طاهِرِ ابن سِوَادٍ ( 2 ) . وأبو عَبْد الله محمّدُ بن إبراهيم الجُوَيْمِيّ ، عن أبي الحَسَن بن جَهْضَم .
وَأَنْشَد السّلَفِيُّ عن محمّد بن عَلِيّ لِلْجُوَيْمِيّ الشاعر :
عَفِيفٌ عن الجاراتِ لا يَعْرِفُ الخَنَا * ولكنْ لخلاّت المَحاوِيجِ لامِحُ
[ جهم ] : الجَهْمُ ، بالفتح وكَكَتِفٍ ، وفي بعض الأُصول كَأَمِيرٍ الوَجْهُ الغَلِيظُ المُجْتَمِعُ السَّمِجُ ، وقد جَهُمَ ، كَكَرُمَ ، جَهامَةً وجُهُومَةً .
وَجَهَمَهُ ، كَمَنَعَهُ وَسَمِعَهُ : اسْتَقْبَلَهُ بِوَجْهٍ باسِرٍ كَرِيهٍ ، قال عَمْرُو بن الفَضْفاضِ الجُهَنِيُّ .
وَلا تَجْهَمِينا أُمَّ عَمْرٍو فَإِنَّما * بِنا داءُ ظَبْيٍ لم تَخُنْهُ عَوامِلُه ( 3 )
أرادَ أنّه ليس بِنا داءٌ كما أنّ الظَّبْيَ ليس به داءٌ ، كَتَجَهَّمَهُ ، ومنه حديثُ الدُّعاءِ : " إِلى مَنْ تَكِلُنِي إِلَى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُنِي " أي : يَلْقانِي بالغِلْظَة والوَجْه الكَرِيه .
وفي حديثٍ آخَر : " فَتَجَهَّمَنِي القَوْمُ " ، وكذلك تَجَهَّم لَهُ بِمَعْنَاه .
والجَهْمَةُ : أَوَّلُ مَآخِيرُ اللَّيْل ، وذلك ما بَيْنَ اللَّيْل إلى قَرِيبٍ من وَقْت السَّحَرِ ، أو بَقِيَّةُ سَوادٍ من آخِرِه ، ويُضَمُّ : نقل الضَّبْطَيْن ابنُ السِّكِّيت عن الفَرّاء وَأَنْشَدَ للأَسْوَد بن يَعْفُر :
وَقَهْوَةٍ صَهْباءَ باكَرْتُها * بجُهْمَةٍ والدِّيكُ لَمْ يَنْعَبِ ( 4 )
وقال أبو عُبَيْد : مَضَى من اللَّيْل جَهْمَةٌ وجُهْمَةٌ .
واجْتَهَمَ الرجلُ : دَخَلَ فِيهِ ، أي : في هذا الوَقْت ، وفي الأساس : سارَ فيه .
والجَهْمَةُ : القِدْرُ الضَّخْمَةُ ، قال الأَفْوَه الأَوْدِيّ :
وَمَذانِبٌ ما تُسْتَعار وَجَهْمَةٌ * سَوْداءُ عِنْدَ نَشِيجِها لا تُرْفَعُ ( 5 )
والجُهْمَةُ ، بالضَّمِّ : ثَمانُون بَعِيراً أو نَحْوَه .
والجَهْمُ : الرجل العاجِزُ الضَّعِيفُ ، كالجَهُومِ ، كَصَبُور ، قال :
وبَلْدة تَجَهَّمُ الجَهُومَا * زَجَرْتُ فيها عَيْهَلاً رَسُوماً ( 6 )
ورَجُلٌ جَهْمُ الوَجْه : غَلِيظُهُ ، والأَسَدُ يُقالُ له : جَهْمُ الوَجْه ، فهو ضِدٌّ .
والجَهْمُ بنُ قَيْس بن عَبْد بن شُرَحْبِيل بن هاشِمِ بن عَبْدِ مناف بن عَبْدِ الدّار أَخُو جَهْم بن الصَّلْتِ لأُمِّه ، هاجر إلى الحَبَشَة ، كذا في طَبَقات ابنِ سَعْد ، أو هُوَ كَزُبَيْرٍ ، قالَهُ أبو عُمَر .
والجَهْمُ بنُ قُثَمَ ، لَهُ وِفادَةٌ مع عَبْدِ قَيْسٍ ، وذكر في نَهْيٍ هِم عن الأَشْرِبَة .
والجَهْمُ رجُلان آخَرانِ : بَلَوِيٌّ يَرْوِي عنه ابْنُه عَلِيٌّ إِنْ صَحَّ ، وقد وَهَّى الخَبَرَ أبُو حاتِم ؛ وأَسْلَمِيٌّ يَرْوِي عنه ابنُه في بِرّ الأُمِّ ، والصَّوابُ أنّه جاهِمَة .
والجَهْمُ رجلٌ آخَرُ رَوَى عنه ذُو الكلَاعِ ويقال : إِنَّه البَلَوِيُّ .
وكَزُبَيْرٍ الجُهَيْمُ بنُ الصَّلْتِ ابن مَخْرَمَةَ بن المُطَّلب المُطَّلَبِيُّ ، أَسْلَم عامَ حُنَيْنٍ ، وقيل : في الفَتْح ، أو هُوَ بلا لامٍ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية " قوله : السجرنى كذا بالنسخ ولعله السجزي ، فحرره " وفي معجم البلدان : أبو الحسن علي بن بشر الليثي السجزي .
( 2 ) في معجم البلدان " سوار " بالراء .
( 3 ) اللسان والصحاح وفيها " فلا " وفي التهذيب " لا تجهمينا " بالخرم وفي الأساس والمقاييس 1 / 490 " فلا تجهمينا " .
( 4 ) اللسان والصحاح والتهذيب .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) اللسان والأول في الصحاح والتهذيب والمقاييس 1 / 490 .
( 7 ) في أسد الغابة : جهيم ، بلا ألف ولام . . . أسلم عام خيبر . وقال ابن سعد : أسلم بعد الفتح .