والأَجَمُّ : القَدَحُ ، على التَّشْبِيه بقُبُلِ المَرْأة ، أو بالعَكْس .
وامْرَأَةَ جَمّاءُ العِظامِ أي : كَثِيرَةُ اللَّحْمِ عليها ، قال :
* يَطُفْنَ بِجَمّاءِ المَرافِق مِكْسالِ *
وجاؤُوا جَمًّا غَفِيراً ، والجَمّاءَ الغَفِيرَ أي بِأَجْمَعِهِم .
قال سِيبَوَيْهِ : الجَمّاءُ الغفِيرُ : من الأَسْماء التي وُضِعَتْ مَوْضِعَ الحالِ ، ودَخَلَتها الأَلِفُ واللام ، كما دَخَلَت في العِراكِ من قولِهم : أَرْسَلَها العِراكَ ، وذكر في " غ ف ر " .
وقال ابنُ الأعرابِيّ : الجَمّاءُ : المَلْساءُ ، ومنه سُمِّيت بَيْضَةُ الرَّأْسِ لكَوْنِها مَلْساءُ وَوُصِفَت بالغَفِير ؛ لأنها تُغْفِرُ أي : تُغَطِّي الرأسَ .
قال ابنُ سِيدَه : ولا أعرفُ الجَمّاء في بَيْضة السِّلاح عن غَيْرِه ، ولم تَقُل العربُ الجَمّاءَ إلا مَوْصُوفاً ، وهو منصوبٌ على المَصْدَرِ ، كَطُرّاً وقاطِبَةً ، فإنَّها أسْماءٌ وُضِعت مَوْضِعَ المَصْدَر .
والجُمَّى ، كَرُبَّى : الباقِلاءُ ، حكاه أبو حَنِيفَة .
والجَمْجَمَةُ : أن لا يُبَيِّنَ كلامَهُ من غَيْرِ عِيٍّ ، وفي التَّهْذِيب : مِنْ عِيٍّ ، وأنشد اللَّيْث :
لَعَمْرِي لَقَدْ طال ما جَمْجَمُوا * فما أَخَّرُوه وما قَدَمُوا ( 2 )
كالتَّجَمْجُم .
وأيضاً : إِخْفاءُ الشَّيءِ في الصَّدْرِ ، يقال : جَمْجَمَ شيئاً في صَدْرِه : إذا أَخْفاهُ ولم يُبْدِه .
والجَمْجَمَة : الإِهْلاكُ ، عن كُراع ، وقد جَمْجَمَهُ : أَهْلَكَه ، قال رُؤْبَةُ :
* كَمْ من عِداً جَمْجَمَهُم وَجَحْجَبَا *
والجُمْجُمَة ، بالضَّمّ : القِحْفُ أو العَظْمُ الّذي فِيهِ الدِّماغُ ، ج جُمْجُمٌ ، كذا في المُحْكم .
وقيل : الجُمْجُمَة : عَظْمُ الرَّأْسِ المُشْتَمِل على الدِّماغ .
وقال ابنُ الأعرابيِّ : عِظامُ الرَّأْسِ كُلُّها جُمْجُمَة ، وَأَعْلاها الهامَةُ .
وقال ابنُ شُمَيْل : الهامَةُ : هي الجُمْجُمَةُ جَمْعاء .
وقيل : القِحْفُ : القِطْعَة من الجُمْجُمَة .
والجُمْجُمَةُ : ضَرْبٌ من المَكايِيلِ .
وأيضاً : البِئْرُ تُحْفَرُ في السَّبَخَةِ .
وأيضاً : القَدَحُ يُسَوَّى مِنْ خَشَبٍ . ومنه الحديث : " فَأَتَيْتُه بجُمْجُمَةٍ فيها ماءٌ " وقال الأزهريّ : الأقْداحُ تُسَوَّى من زُجاجٍ ، فيُقالُ : قِحْفٌ وجُمْجُمَة .
والجَماجِمُ : السّاداتُ والرُّؤَساء ، عن ابن بَرّي .
وقيل : جَماجِمُهم : القَبائلُ التي تَجْمَع وتُنْسَبُ إلَيْها البُطونُ دُونَهم ، نحو كَلْب بن وَبَرة ، إذا قلت كَلْبِيٌّ استغنيت أنْ تَنْسُبَ إلى شيء من بُطُونِه .
وفي التهذيب : جَماجِمُ العَرَبِ رُؤساؤُهم ، وكُلُّ بَنِي أَبٍ لهم عِزٌّ وَشَرَف فهم جُمْجُمَة .
وفي حديث عُمَرَ : " ائْتِ الكُوفَةَ فإنَّ فِيها جُمْجُمَة العَرَب " أي : ساداتها ؛ لأنّ الجُمْجُمَة الرأسُ وهو أَشْرَف الأَعضاء ، كالجِمامِ ، بالكَسْر .
والجَماجِمُ : سِكَّةٌ بجُرْجانَ نُسِبَ إليها بَعْضُ المُحَدِّثين .
وَدَيْرُ الجَماجِمِ : ع ، قُرْبَ الكُوفَةِ .
قال أبو عُبَيْدَة : سُمِّيَ به ؛ لأَنَّه يُعْمَلُ فيه الأَقْداح من خَشَبٍ ، وبه كانت وِقْعَةُ ابنِ الأَشْعَثِ مع الحَجّاجِ بالعِراقِ ، وقيل : سُمِّيَ به لأَنَّه مَبْنِيٌّ من جَماجِم القَتْلَى لكثرة من قُتِلَ به .
وفي حديث طَلْحَة بن مُصَرِّفٍ : " أَنَّه رَأَى رَجُلاً يَضْحَكُ فقالَ : " إِنَّ هذا لَمْ يَشْهَد الجَماجِمَ " يُريدُ وَقْعَةَ دَيْرِ الجَماجِمِ ، أي أَنَّه لو رَأَى كثرةَ مَنْ قُتِلَ به من قُرّاءِ المُسْلِمِين وساداتهم لم يَضْحَك .
والحَسَنُ بنُ يَحْيَى : سَمِعَ العَبّاسَ بنَ عِيسَى العُقَيْلِيّ ، وعنه أبو النَّضْرِ محمّدُ بنُ يوسفَ الطُّوسِيّ ، وَعَلِيُّ بنُ مَسْعُود بن هَيّاب المُقْرئُ الواسِطِيّ تُوُفّي سنة ستمائة وسَبْعَ عَشَرَة : الجَماجِمِيّانِ كلاهما من سِكّة الجَماجِم بجُرْجانَ .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : وجماء .
( 2 ) اللسان والتهذيب .