لقد كانَ في لَيْلَى عَطاءٌ لِجُمَّةٍ
أَناخَتْ بِكُمْ تَبْغِي الفَضائلَ والرِّفْدا ( 1 )
وقال ابن الأعرابيِّ : هُمُ الجُمَّةُ والبُرْكَة ، قال أبو محمَّد الفَقْعَسِيِّ :
* وَجُمَّةٍ تَسْأَلُنِي أَعْطَيْتُ *
* وسائلٍ عن خَبَرٍ لَوَيْتُ *
* فَقُلْتُ لا أَدْرِي وَقَدْ دَرَيْتُ ( 2 ) *
والجَمْعُ جُمَمٌ ، ومنه حديث أُمِّ زَرْع : " مالُ أبٍ ي زَرْعٍ على الجُمَمِ مَحْبُوسٌ " .
والجَمِيمُ ، كَأَميرٍ : النَّبْتُ الكَثِيرُ ، أو إذا طال حتَّى صار كَجُمَّةِ الشَّعر ، أو الناهِضُ المُنْتَشِرُ ، عن أبي حَنِيفةَ . أو الَّذي طالَ بعضَ الطُّولِ ولم يَتِمَّ ، وقد جَمَّمَ وَتَجَمَّمَ ، قال أبو وَجْزَةَ وذكَرَ وَحْشاً :
يَقْرِ مْنَ سَعْدانَ الأباهِرِ في النَّدَى * وعِذْقَ الخُزامَى والنَّصِيَّ المُجَمَّمَا ( 3 )
وقال ذو الرُّمَّةِ يصف حُمُراً :
رَعَتْ بارِضَ البُهْمَي جَمِيماً وبُسْرَةً * وصَمْعاءَ حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها ( 4 )
ج : أَجِمّاءُ .
والجَمِيمَةُ : النَّصِيَّةُ : إذا بَلَغَتْ نِصْفَ شَهْرِ فَمَلَأَت الفَمَ .
وَكَأُمَيْمَة : َ جُمَيْمَة بِنْتُ صَيْفيّ ابن خَنْساء ، وجُمَيْمَةُ بِنْتُ جُمامِ بنِ الجَمُوحِ : صَحابِيَّتان بايَعَتا ، رضي الله عنهما .
واسْتَجَمَّتِ الأَرْضُ : خَرَجَ نَبْتُها فصارَتْ كالجُمَّةِ .
والمَجَمُّ : الصَّدْرُ لأنّه مُجْتَمَعٌ لِما وعاهُ من عِلْمِ وَغَيْرِه ، قال ابنُ مُقْبِلٍ :
رَحْبُ المَجَمِّ إذا ما الأَمْر بَيَّتَهُ * كالسَّيْفِ لَيْسَ به فَلٌّ ولا طَبَعُ ( 5 )
وهُوَ واسِعُ المَجَمِّ ، أي : رَحْبُ الذِّراعِ واسِعُ الصَّدْر ، عن ابن الأعرابِيّ ، وهو مجازٌ ، وأنشد :
رُبَّ ابن عَمٍّ لَيْسَ بابْنِ عَمِّ * بادِي الضِّغِينِ ضَيِّقُ المَجَمِّ ( 6 )
ويُقال : إِنَّه لَضَيِّقُ المَجَمِّ إذا كان ضَيِّقَ الصَّدْرِ بالأُمورِ ، وأنشد ابنُ الأعرابيّ :
وَقَفْنا فَقُلْناها السَّلامُ عَلَيْكُمُ * فَأَنْكَرها ضَيْقُ المَجَمِّ غَيُور ( 7 ) ُ
ومن المَجازِ : الأَجَمُّ : الرَّجُلُ بلا رُمْحٍ في الحَرْب ، قال عَنْتَرَة :
أَلَمْ تَعْلَمْ لَحاكَ الله أَنَّي * أَجَمُّ إذا لَقِيتُ ذَوِي الرِّماحِ ( 8 )
والجَمْعُ الجُمُّ ، قال الأَعْشَى :
مَتَى تَدْعُهُم لِقِراع الكُماةِ * تَأْتِكَ خَيْلٌ لَهُمْ غَيْرُ جُمّْ ( 9 )
والأَجَمُّ : الكَبْشُ بِغَيْرِ ( 10 ) قَرْنٍ وقد جُمَّ جَمَماً ، ومثله في البَقَر الأَجْلَحُ .
وشاةٌ جَمّاءُ : لا قَرْنَيْ لها .
والأَجَمُّ : قُبُلُ المَرْأَةِ ، قال :
* جارِيَةٌ أَعْظَمُها أَجَمُّها *
* بائِنَة الرِّجْلَ فما تَضَمُّها *
* فهي تَمَنَّى عَزَباً يَشُمُّها ( 11 ) *
وقالَ ابن بَرِّي : الأَجَمُّ : زَرَدانُ القَرَنْبَى ، أي : فَرْجُها .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان والأول في الصحاح والمقاييس 1 / 420 .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) الديوان ص 529 واللسان والصحاح والتكملة وفيما " رعى . . . آنفته " وصوب الصاغاني رواية الأصل . والمقاييس 1 / 420 .
( 5 ) ديوانه واللسان .
( 6 ) اللسان والتكملة والتهذيب باختلاف عن رواية الأصل .
( 7 ) اللسان والأساس .
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 115 واللسان والتهذيب .
( 9 ) ديوانه ط بيروت ص 199 وفيه : " للقاء الحروب " بدل " لقراع الكماة " واللسان .
( 10 ) في القاموس : بلا قرن .
( 11 ) الرجز في اللسان والأول والثاني في التهذيب وفي التكملة الأول وبعده :
قد سمنتها بالسويق أمها
والثاني وبعده :
تبيت وسني والنكاح همها