تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
لقد كانَ في لَيْلَى عَطاءٌ لِجُمَّةٍ أَناخَتْ بِكُمْ تَبْغِي الفَضائلَ والرِّفْدا ( 1 ) وقال ابن الأعرابيِّ : هُمُ الجُمَّةُ والبُرْكَة ، قال أبو محمَّد الفَقْعَسِيِّ : * وَجُمَّةٍ تَسْأَلُنِي أَعْطَيْتُ * * وسائلٍ عن خَبَرٍ لَوَيْتُ * * فَقُلْتُ لا أَدْرِي وَقَدْ دَرَيْتُ ( 2 ) * والجَمْعُ جُمَمٌ ، ومنه حديث أُمِّ زَرْع : " مالُ أبٍ ي زَرْعٍ على الجُمَمِ مَحْبُوسٌ " . والجَمِيمُ ، كَأَميرٍ : النَّبْتُ الكَثِيرُ ، أو إذا طال حتَّى صار كَجُمَّةِ الشَّعر ، أو الناهِضُ المُنْتَشِرُ ، عن أبي حَنِيفةَ . أو الَّذي طالَ بعضَ الطُّولِ ولم يَتِمَّ ، وقد جَمَّمَ وَتَجَمَّمَ ، قال أبو وَجْزَةَ وذكَرَ وَحْشاً : يَقْرِ مْنَ سَعْدانَ الأباهِرِ في النَّدَى * وعِذْقَ الخُزامَى والنَّصِيَّ المُجَمَّمَا ( 3 ) وقال ذو الرُّمَّةِ يصف حُمُراً : رَعَتْ بارِضَ البُهْمَي جَمِيماً وبُسْرَةً * وصَمْعاءَ حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها ( 4 ) ج : أَجِمّاءُ . والجَمِيمَةُ : النَّصِيَّةُ : إذا بَلَغَتْ نِصْفَ شَهْرِ فَمَلَأَت الفَمَ . وَكَأُمَيْمَة : َ جُمَيْمَة بِنْتُ صَيْفيّ ابن خَنْساء ، وجُمَيْمَةُ بِنْتُ جُمامِ بنِ الجَمُوحِ : صَحابِيَّتان بايَعَتا ، رضي الله عنهما . واسْتَجَمَّتِ الأَرْضُ : خَرَجَ نَبْتُها فصارَتْ كالجُمَّةِ . والمَجَمُّ : الصَّدْرُ لأنّه مُجْتَمَعٌ لِما وعاهُ من عِلْمِ وَغَيْرِه ، قال ابنُ مُقْبِلٍ : رَحْبُ المَجَمِّ إذا ما الأَمْر بَيَّتَهُ * كالسَّيْفِ لَيْسَ به فَلٌّ ولا طَبَعُ ( 5 ) وهُوَ واسِعُ المَجَمِّ ، أي : رَحْبُ الذِّراعِ واسِعُ الصَّدْر ، عن ابن الأعرابِيّ ، وهو مجازٌ ، وأنشد : رُبَّ ابن عَمٍّ لَيْسَ بابْنِ عَمِّ * بادِي الضِّغِينِ ضَيِّقُ المَجَمِّ ( 6 ) ويُقال : إِنَّه لَضَيِّقُ المَجَمِّ إذا كان ضَيِّقَ الصَّدْرِ بالأُمورِ ، وأنشد ابنُ الأعرابيّ : وَقَفْنا فَقُلْناها السَّلامُ عَلَيْكُمُ * فَأَنْكَرها ضَيْقُ المَجَمِّ غَيُور ( 7 ) ُ ومن المَجازِ : الأَجَمُّ : الرَّجُلُ بلا رُمْحٍ في الحَرْب ، قال عَنْتَرَة : أَلَمْ تَعْلَمْ لَحاكَ الله أَنَّي * أَجَمُّ إذا لَقِيتُ ذَوِي الرِّماحِ ( 8 ) والجَمْعُ الجُمُّ ، قال الأَعْشَى : مَتَى تَدْعُهُم لِقِراع الكُماةِ * تَأْتِكَ خَيْلٌ لَهُمْ غَيْرُ جُمّْ ( 9 ) والأَجَمُّ : الكَبْشُ بِغَيْرِ ( 10 ) قَرْنٍ وقد جُمَّ جَمَماً ، ومثله في البَقَر الأَجْلَحُ . وشاةٌ جَمّاءُ : لا قَرْنَيْ لها . والأَجَمُّ : قُبُلُ المَرْأَةِ ، قال : * جارِيَةٌ أَعْظَمُها أَجَمُّها * * بائِنَة الرِّجْلَ فما تَضَمُّها * * فهي تَمَنَّى عَزَباً يَشُمُّها ( 11 ) * وقالَ ابن بَرِّي : الأَجَمُّ : زَرَدانُ القَرَنْبَى ، أي : فَرْجُها .
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) اللسان والأول في الصحاح والمقاييس 1 / 420 . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) الديوان ص 529 واللسان والصحاح والتكملة وفيما " رعى . . . آنفته " وصوب الصاغاني رواية الأصل . والمقاييس 1 / 420 . ( 5 ) ديوانه واللسان . ( 6 ) اللسان والتكملة والتهذيب باختلاف عن رواية الأصل . ( 7 ) اللسان والأساس . ( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 115 واللسان والتهذيب . ( 9 ) ديوانه ط بيروت ص 199 وفيه : " للقاء الحروب " بدل " لقراع الكماة " واللسان . ( 10 ) في القاموس : بلا قرن . ( 11 ) الرجز في اللسان والأول والثاني في التهذيب وفي التكملة الأول وبعده : قد سمنتها بالسويق أمها والثاني وبعده : تبيت وسني والنكاح همها
تاج العروس — صفحة 119 | علي شيري / مرتضى الزبيدي