وَجَمَّةُ السَّفِينَة : المَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فيه الماء الرَّشْح من حُزُوْزِهِ ( 1 ) عَرَبِيّة صحيحة .
والجُمَّة ، بالضَّمّ : مُجْتَمَعُ شَعَرِ الرَّأْس ، وهي أَكْثَرُ من الوَفْرَة ، كما في الصحاح .
وفي فتح الباري : هي مُجْتَمَعُ الشَّعَرِ إذا تَدَلَّى من الرأْسِ إلى شَحْمَة الأُذُنِ والمَنْكَبَيْنِ وَأَكْثَرَ من ذلِك ، وما لَمْ يُجاوِز الأُذُنَيْن وَفْرَةٌ . أو ما سقَطَ إلى الشَّحْمَة وَفْرَةٌ ، أو ما جاوَزَ شَحْمَة الأُذُن لِمَّةٌ ؛ لأنها أَلَمتْ بالمَنْكَبَيْنِ ، فإذا زادت فجُمَّة ، فإذا بَلَغت الشَّحْمَة ولم تَتَجاوَزْها وَفْرَة .
وفي المحكم : الجُمَّةُ الشَّعر ، ومثله في دِيوان الأَدبِ ، زاد ابنُ سِيدَه : وقيل الجُمَّةُ من الشَّعْرِ أَكْثَرُ من اللِّمَّة .
وفي الحديث : " كان لِرَسُول الله صَلّى الله عليه وسلّم جُمَّةٌ جَعْدَةٌ .
قال ابن الأثير : الجُمَّةُ من شَعْرِ الرَّأْسِ ما سَقَطَ على المَنْكِبَيْن . وفي المُهَذَّب : ما جاوَزَ الأُذُنَيْنِ ، وفي مقدِّمة الزمخشريّ : إلى شَحْمَةِ الأُذُن .
وقال ابنُ دُرَيْد : الجُمَّةُ : هو الشَّعَر الكَثِير والجمعُ جُمَمٌ وجِمامٌ ، والجُمَيْمَةُ تَصْغِيْرُها .
وغُلامٌ مُجَمَّمٌ ، كَمُعَظَّمٍ : ذُو الجُمَّةِ ، عن ابن دريد .
وغُلامٌ مُلَمَّمٌ : ذو لِمَّة ، وقد جُمِّمَ وَلُمِّمَ ، نقله الزمخشريّ .
والجُمّانِيُّ ، بالضَّمّ والتّشديد : طَوِيلُها .
قالَ الجوهريُّ : بالنُّون على غَيْرِ قِياسٍ ولو سَمَّيْتَ بها رَجُلاً ثم نَسَبْتَ إِلَيْه ، قلتَ : جُمِّيٌّ .
قلتُ : هو نَصُّ سِيْبَوَيْهِ في الكِتاب ، قال " رجلٌ جُمّانِيٌّ ، بالنُّون عَظِيمُ الجُمَّة طَوِيلُها ، وهو من نادِرِ النَّسَب ، فإن سَمَّيْت بجُمَّةٍ ثم أَضَفْت إليها لم تَقُلْ إِلاَّ جُمِّيٌّ .
وَسُلَيْمانُ بن جُمَّة الفَهْمِيّ : تابِعِيٌّ مِصْرِيّ ، رَوَى عن عبد الله ابن الزُّبَيْر .
والجَمامُ ، كَسَحابٍ : الراحَةُ .
قال الفَرَّاء : جَمامُ الفَرَسِ ، بالفَتْح لا غير .
والجُمامُ ، كَغُرابٍ وكِتابٍ : ما اجْتَمَعَ من ماءِ الفَرَس .
والجِمام ، بالتَّثْلِيثِ ، والجَمَمُ ، كَجَبَلٍ : ما عَلَى رَأْسِ المَكُّوكِ فَوْقَ طَفافِهِ ( 2 )
قال الفَرَّاء : عِنْدِي جِمامُ القَدَحِ ماءً ، بالكَسْرِ ، أي : مِلْؤُه ، وجُمامُ المَكُّوكِ دَقِيقاً ، بالضَّمّ ، وجَمامُ الفَرَسِ ، بالفَتْح ، لا غَيْر . قال : ولا تَقُلْ جُمام ، بالضَّمّ ، إِلاَّ في الدَّقِيقِ وَأَشْباهِه ، وهو ما عَلاَ رَأْسَه بَعْدَ الامْتِلاء ، يقال : أعْطِنِي جُمامَ المَكُّوك إذا حَطَّ ما يَحْمِلُه رَأْسُه فَأَعْطاه .
وفي التَّهْذِيب : أَعْطِه جُمامِ المَكُّوك ، أي : مَكُّوكاً بِغَيْرِ رَأْسٍ ، واشْتُقَّ ذلِكَ من الشّاةِ الجَمّاءِ ، ورأيتُ في هامِشِهِ ما نَصُّه : صَوابُه : ما حَمَلَه رَأْسُ المَكُّوكِ .
وقد جَمَّمْتُه ، بالتّشديد ، وجَمَمْتُه ، بالتخفيف وأَجْمَمْتُه ، واقتصر الجوهريُّ على الأخِيرَتَيْن ، فهو جَمَّانٌ وجَمّامٌ ، كَشَدّادٍ فِيهما ، أي : مُمْتَلِئٌ بَلَغ الكَيْلُ جُمامَهُ ، واقتَصَرَ الجَوْهَريّ على جَمّان .
وَجُمْجُمَةٌ جَمّاء ( 3 ) ُ : مَلْأَى والجَمُومُ ، كَصَبُورٍ : البِئْرُ الكَثِيرَةُ الماءِ ، كالجَمَّةِ ، يُقَال : بِئرٌ جَمَّةٌ وَجَمُومٌ وأما قَوْلُ النابِغَة :
* كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَيْنِ ساهِراً ( 4 ) *
فَيَجُوزُ أَنَّه أراد رَكِيَّتَيْن قد غَلَبَت هذِه الصفةُ عليهما ، ويَجُوز أَنْ يكونا مَوْضِعَيْن .
والجَمُومُ : فَرَسٌ كُلَّما ذَهَبَ مِنْه جَرْيٌ جاءَهُ جَرْيٌ آخَرَ وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للنَّمِرِ بن تَوْلَبٍ رَضِيَ الله عنه :
جَمُومُ الشَّدِّ شائلَةُ الذُّنابَى * تَخالُ بَياضَ غُرَّتِها سِراجَا ( 5 )
وفي التهذيب : فَرَسٌ جَمُومٌ : إذا ذَهَبَ منه إِحْضارٌ جاءَه إِحْضارٌ ، وَكذلِكَ الأُنْثَى .
ويُقال : جاءَ في جَمَّةٍ عَظِيمَةٍ ، وَيُضَمُّ ، أي : جَماعَةٍ يَسْأَلُونَ الدِّيَةَ كذا في الصِّحاح ، زاد غيرُه : والحِمَالَةَ ، قال :
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : حزوزه .
( 2 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : كجمحه محركة .
( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : جما .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) شعراء إسلاميون ، في شعره ص 340 وانظر تخريجه فيه ، والصحاح واللسان والأساس والمقاييس 1 / 420 .