فَتَوَلَّوْا فَاتِرًا مَشْيُهُمُ * كَرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بِالوَحَلْ ( 1 )
ج : أَوْحَالٌ وَوُحُولٌ .
وَاسْتَوْحَلَ المَكانُ وَتَوَحَّلَ : صَارَ ذَا وَحَلٍ ، الأُُوْلَى في الصِّحَاح .
والمَوْحِلُ ، كَمَنْزِلٍ : المَوْضِعُ وَالاسْمُ ، وَأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لِلْمُتَنَخِّل :
فَأَصْبَحَ العِينُ رُكُودًا عَلَى الأَوْ * شازِ أَنْ يَرْسَخْنَ في المَوْحِلِ ( 2 )
قَالَ : يُرْوَى بِالفَتْحِ والكَسْرِ ، يَقُولُ : وَقَفَتْ بَقَرُ الوَحْش عَلَى الرَّوابِي مَخَافَة الوَحَل لِكَثْرَةِ المَطَر .
والمَوْحَلُ ، كَمَقْعَدٍ : المَصْدَرُ عَلى قِيَاسِ مَا ذُكِرَ في " وع د " .
ومَوْحَلٌ : ع ، قَالَ :
* مِنْ قُلَلِ الشِّحْرِ فَجَنْبَيْ مَوْحَلِ *
وَوَحِلَ ، كَفَرِحَ : وَقَعَ فِيْه ، فَهُو وَحِلٌ . وَأَوْحَلْتُهُ : أَوْقَعْتُهُ فِيْه ، وَفِي حَدِيْثِ سُراقَةَ : " فَوَحِلَ بِي فَرَسِي وَإِنَّنِي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الأَرْضِ " أَيْ : وَقَعَ بِي في الوَحَل ، يُرِيْدُ كَأَنَّهُ يَسِيْرُ بي في طِينٍ وَأَنَا في صُلْبٍ مِنَ الأَرْضِ .
وَوَاحَلَنِي فَوَحَلْتُهُ أَحِلُهُ وَحَلاً : كُنْتُ أَخْوَضَ لِلْوَحْلِ مِنْهُ .
ومِنَ المَجاز : أَوْحَلَ فُلاَنًا شَرًّا : إِذَا أَثْقَلَهُ بِهِ ، وَفِي الأَساسِ : وَرَّطَهُ فِيْه .
وفِي المُحِيط : اتَّحَلَ أَيْ : تَحَلَّلَ وَاسْتَثْنَى ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ .
[ ودل ] : وَدَلَ السِّقاءَ يَدِلُهُ وَدْلاً أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ .
وَفِي اللِّسَانِ : أَيْ مَخَضَهُ .
[ وذل ] : الوَذِيْلَةُ ، كَسَفِيْنَةٍ : المِرْآةُ ، طَائِيَّة .
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : قَالَ الهُذَلِيُّ : هِيَ لُغَتُنَا ، قَالَ أَبُو كَبِيْرٍ الهُذَلِيُّ :
وَبَياضُ وَجْهِكَ لَمْ تَحُلْ أَسْرارُهُ * مِثْلُ الوَذِيْلَةِ أَوْ كَشَنْفِ الأَنْضُر ( 3 )
وَيُرْوَى : " مِثْلُ المَذِيَّة " .
وأَيْضًا القِطْعَةُ مِنَ الفِضَّةِ ، وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو : هِيَ السَّبِيْكَةُ مِنْهَا ، قِيْلَ : مِنَ الفِضَّةِ المَجْلُوَّةُ خَاصَّةً أَو أَعَمّ ، ج : وَذِيْلٌ وَوذَائِلُ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
بِخُدُودٍ كالوَذائِلِ لَمْ * يُخْتَزَنْ عَنْها وَرِيُّ السَّنامِ ( 4 )
قَالَ ابْنُ بَرِّي : الوَرِيُّ : السَّمِينُ ، والوَذائِلُ : جَمْعُ وَذِيْلَة ، قِيْل : المِرْآةُ ، وَقِيْلَ : صَفِيْحَةُ الفِضَّة .
وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو قَالَ لِمُعاوِيَةَ : " ما زِلْتُ أَرُمُّ أَمْرَكَ بِوَذَائِلِهِ " وَهِي السَّبائِكُ مِنَ الفِضَّةِ ، يُرِيْدُ : أَنَّهُ زَيَّنَهُ وَحَسَّنَهُ .
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : أَرَادَ بِالوَذَائِلِ جَمْعَ وَذِيْلَة ، وَهِيَ المِرْآةُ بِلُغَةِ هُذَيْل ، مَثَّلَ بِهَا آرَاءَهُ الَّتِي كَانَ
يَراهَا لِمُعَاوِيَةَ ، وَأَنَّهَا أَشْبَاهُ المَرايَا يَرَى مِنْهَا وُجُوْهَ صَلاَحِ أَمْرِهِ وَاسْتِقَامَةِ مُلْكِهِ ، أَي : مَا زلْتُ أَرُمُّ
أَمْرَكَ بِالآرَاءِ الصَّائِبَةِ والتَّدابِيرِ الَّتِي يُسْتَصْلَح الْمُلْكُ بِمِثْلِها .
والوَذِيْلَةُ : القِطْعَةُ مِنْ شَحْمِ السَّنَامِ والأَلْيَةِ ، عَلَى التَّشْبِيْهِ بِصَفِيْحَة الفِضَّة ، قَالَ :
هَلْ في دَجُوبِ الحُرَّةِ المَخِيْطِ * وَذِيْلَةٌ تَشْفِي مِنَ الأَطِيْطِ ( 5 ) ؟ *
والوَذِيْلَةُ : الأَمَةُ اللَّسْناءُ القَصِيْرَةُ الأَلْيَتَيْنِ ، كَمَا في المُحِيط .
والوَذِيْلَة : النَّشيِطَةُ الرَّشِيْقَةُ مِنَ النِّسَاءِ ، كالوَذَلَةِ ، مُحَرَّكَة ، وَهذِهِ عَنْ أَبِي زَيْد . والوَذِلَةُ ، كَزَنِخَةٍ .
وَخَادِمٌ وَذَلَةٌ ، مُحَرّكة : خَفِيْفٌ ، عَن ابْنِ بُزُرْج .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 148 واللسان .
( 2 ) ديوان الهذليين والصحاح واللسان .
( 3 ) ديوان الهذليين 2 / 102 برواية : " وبياض وجه . . . كسيف الأنضر " واللسان والأساس .
( 4 ) ديوانه واللسان .
( 5 ) اللسان .