بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ " ، المُرادُ بِهِ العَذابُ فِي الآخِرَةِ .
وَفِي التَّنْزِيْلِ العَزِيز : ( فذاقت وبال أمرها ) ( 1 ) أَيْ : وَخَامَةَ عَاقِبَةِ أَمْرِهَا .
ووَبَالُ : فَرَسُ ضَمْرَةَ بنِ جَابِرِ بنِ قَطَنِ بنِ نَهْشَل .
ووَبَالُ : ماءٌ لِبَنِي أَسَدٍ ( 2 ) ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِجَرِيرٍ :
تِلْكَ المَكارِمُ يَا فَرَزْدَقُ فَاعْتَرِفْ * لاَ سَوْقُ بَكْرِكَ يَوْمَ جُرْفِ وَبَالِ
وقَوْلُهُم : أَبِيْلٌ عَلَى وَبِيْلٍ ؛ أَيْ : شَيْخٌ عَلَى عَصًا .
والوَابِلَةُ : طَرَفُ رَأْسِ العَضُدِ والفَخِذِ ، أو هُوَ طَرَفُ الكَتِفِ ، أَوْ هِيَ لحْمَةُ الكَتِفِ ، أَوْ عَظْمٌ فِي
مَفْصِلِ الرُّكْبَة ، أَو ما الْتَفَّ مِنْ لَحْمِ الفَخِذِ فِي الوَرِك .
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم : هِيَ الحَسَنُ ، وَهُوَ عَظْمُ العَضُدِ الَّذي يَلِي المَنْكِبَ سُمِّيَ حَسَنًا لِكَثْرَةِ لَحْمِهِ .
وَقَالَ شَمِرٌ : الوَابِلَةُ : رَأْسُ العَضُدِ فِي حُقِّ الكَتِفِ ، والْجَمْعُ أَوَابِل .
والوابِلَةُ : نَسْلُ الإِبِلِ وَالغَنَم .
والوَبَلَى كَجَمَزَى : الَّتِي تَدِرُّ بَعْدَ الدَّفْعَة الشَّدِيْدَة ، قَالَ عَمْرُو بن حُمَيْل ( 3 ) :
تَدُرُّ بَعْدَ الوَبَلَى شَجَاذِ * مِنْهَا هَماذِيٌّ عَلَى هَماذِي ( 4 )
والمُوابَلَةُ : المُواظَبَةُ .
والمِيْبَلُ ، كَمِنْبَرٍ : ضَفِيْرَةٌ مِن قِدٍّ مُرَكَّبَةٌ في عُودٍ يُضْرَبُ بِهَا الإِبِل وَتُساقُ ، كَما في العُباب .
والمِيْبَلَةُ ، بِهاءٍ : الدِّرَّةُ مِفْعَلَةٌ مِنْ وَبَلَه ، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ الشَّيْخَ :
فَقَامَ تُرْعَدُ كَفّاهُ بِمِيْبَلَةٍ * قَدْ عَادَ رَهْبًا رَذِيًّا طَائِشَ القَدَمِ ( 5 )
وَهِيَ أَيْضًا العَصَا ، وَبِهِ فُسِّرَ هذَا البَيْت ، يَقُولُ : قَامَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصاهُ وَكَفّاهُ تُرْعَدانِ .
ووَابِلٌ ، كَصَاحِبٍ : ع بِأَعالِي المَدِيْنَة عَلَى سَاكِنِهَا السَّلاَمُ .
ووَابِلٌ : جَدُّ هِشامِ بنِ يُونُسَ اللُّؤْلُؤِيّ المُحَدِّثُ ، حَدَّثَ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَحَفِيْدُهُ إِسْحاق بن إِبْرَاهِيْم ، حَدَّثَ عَنْ جَدِّهِ ، وَعَنْهُ أَبو القَاسِمِ بنُ النَّحّاسِ المُقْرِئُ .
والوَبِيْلُ فِي قَوْلِ طَرَفَةَ بن العَبْد :
فَمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلاَلَةٌ * عَقِيْلَةُ شَيْخٍ كالوَبِيْلِ أَلَنْدَدِ ( 6 )
وَيُرْوَى : " يَلَنْدَد " : العَصَا أَوْ مِيجَنَةُ القَصَّارِ ين ، لاَ حُزْمَةَ الحَطَبِ ، كَمَا تَوَهَّمَهُ الجَوْهَرِيُّ .
قُلْتُ : وَهذَا الَّذِي وَهَّمَ فِيْهِ الجَوْهَرِيّ قَدْ ذَكَرَهُ الصّاغانِيُّ فَقَالَ بَعْدَ نَقْل القَوْلَيْن : وَقِيْلَ الحَطَبُ الجَزْلُ ، وَكَذلِكَ ذَكَرَهُ أَيْضًا ابْنُ خَرُوفٍ فِي شَرْحِ الدِّيْوان ، فَهُوَ قَوْلٌ ثَالِثٌ صَحِيحٌ ، وَمِثْلُهُ لاَ يَكونُ وَهْمًا .
* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
رَجُلٌ وَابِلٌ : جَوَادٌ يَبِلُ بِالعَطَاءِ ، وَهُو مَجَازٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَأَصْبَحَتِ المَذَاهِبُ قَدْ أَذَاعَتْ * بِها الإِعْصَارُ بَعْدَ الوَابِلِيْنا ( 7 )
يَصِفُهُم بِالوَبْلِ لِسَعَةِ عَطاياهُمْ .
وَأَرْضٌ غَمِلَةٌ وَبِلَةٌ ، أَيْ : وَبِيْئَةٌ .
وَمَاءٌ وَبِيْلٌ : غَيْرُ مَرِيءٍ ، وَقِيْلَ : هُوَ الثَّقِيْلُ الغَلِيْظُ جِدًّا .
والوَبَالُ : الفَسادُ .
والوَبَلَةُ ، مُحَرَّكة : الوَخامَةُ ، مِثْلُ الأَبَلَةِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية 9 .
( 2 ) في معجم البلدان : ماء لبني عبس ، والأصل كرواية اللسان .
( 3 ) ويقال " حميل " على فعيل .
( 4 ) التكملة .
( 5 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1124 برواية : " بمحجته " بدل " بميبله " واللسان والتكملة .
( 6 ) من شواهد القاموس . وهو من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 38 وفيه " يلندد " واللسان وعجزه في الصحاح .
( 7 ) اللسان والأساس .