مِنْهَا الْقُلُوب " . وَفِي مُسْتَقْبَله أَرْبَعُ لُغَاتٍ يَاجَلُ ( 1 ) وَيَيْجَلُ وَيَوْجَلُ وَيِيْجَلُ بِكَسْر أَوَّله ، وَكَذلِكَ فِيْما أَشْبَهَهُ مِنْ بَابِ المِثَالِ إِذا كَانَ لاَزِمًا ، فَمَنْ قَالَ : يَاجَلُ ، جَعَلَ الواوَ أَلِفًا لِفَتْحِهِ مَا قَبْلَها ، وَمَنْ قَالَ : يِيْجَلُ ، بِكَسْرِ الياءِ ، فَهِيَ عَلَى لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ ، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ : أَنَا إِيْجَلُ ، وَنَحْنُ نِيْجَلُ ، وَأَنْتَ تِيْجَلُ ،
كُلُّها بِالكَسْرِ ، وَهُمْ لاَ يَكْسِرُونَ الياءَ في يَعْلَم ، لاسْتِثْقَالِهِم الكَسرَ عَلَى الياءِ ، وَإِنَّمَا يَكْسِرُونَ فِي يِيجَل
لِتَقَوِّي إِحْدَى الياءَيْنِ بِالأُخْرَى ، وَمِنْ قَالَ : يَيْجَل بَنَاهُ عَلى هذِهِ اللُّغَة ، وَلكِنَّهُ فَتَحَ الياءَ كَما فَتَحُوهَا
في يَعْلَم ، كَمَا فِي الصِّحاحِ .
وَقَالَ ابْنُ بَرِّي : إِنَّما كُسِرَتْ الياءُ مِنْ يِيْجَل ؛ لِيَكُونَ قَلْبُ الواوِ ياءً بِوَجْهٍ صَحِيحٍ ، فَأَمَّا يَيْجَل ، بِفَتْح الياءِ ، فَإِنّ قَلْبَ الواوِ فِيْهِ عَلى غَيْرِ قِياسٍ صَحِيح . وَجَلاً ، بالتَّحْرِيك ، وَمَوْجَلاً ، كَمَقْعَدٍ ، والأَمْرُ مِنْهُ ايْجَلْ ، صَارَتِ الواوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَها .
والمَوْجِلُ ، كَمَنْزِلٍ ، لِلْمَوْضِعِ ، عَلَى ما فُسِّرَ في " وع د " .
وَرَجُلٌ أَوْجَلُ وَوَجِلٌ ، تَقُولُ : إِنِّي مِنْهُ لِأَوْجَلُ ، قَالَ مَعْنُ بن أَوْسٍ المُزَنِيُّ :
لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَأَوْجَلُ * عَلَى أَيِّنَا تَغْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ ( 2 )
ج : وِجَالٌ ، بِالكَسْرِ ، وَوَجِلُون ، قَالَتْ جَنُوبُ أُخْتُ عَمْرو ذِي الكَلْبِ تَرْثِيْه :
وَكُلُّ قَبِيْلٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ * أَرَدْتَهُمُ مِنْكَ بَاتُوا وِجالاَ ( 3 )
وَهِي وَجِلَةٌ ، وَلاَ يُقَالُ وَجْلاءُ كَما في الصِّحاح .
وَواجَلَهُ فَوَجَلَهُ : كَانَ أَشَدَّ وَجَلاً مِنْهُ ، وَتَقُولُ : لَو وَاجَلْتَ فُلاَنًا لَوَجَلْتَه ؛ أَي : غَلَبْتَهُ في الوَجَل .
والوَجِيْلُ والمَوْجِلُ ، كَأَمِيْرٍ وَمَوْعِدٍ : حُفْرَةٌ يُسْتَنْقَعُ فِيْها الْماءُ ، يَمانِيَةٌ ، عَنْ ابْنِ ( 4 ) دُرَيْدٍ .
وإِيْجَلَى ، بِالكَسْرِ وَفَتْحِ الجِيمِ مَقْصُورًأ : ع ، كَمَا في العُبابِ .
وَإِيْجَلَنْ كَذلِكَ : قَلْعَةٌ بِالمَغْرِبِ .
وَإِيْجِلِين ، بِكَسَرات ( 5 ) : جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى مُرَّاكِشَ ( 6 ) ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُرَّاكِشَ في مَوْضِعِهِ ، وَقَدْ نَبَّهْنَا عَلَيْهِ في " ر ك ش " .
وفِي المُحِيطِ : وَجُلَ فُلاَنٌ ، كَكَرُمَ يَوْجُلُ وَجَلاً : كَبِرَ ، قَالَ : والوُجولُ ، بِالضَّمّ : الشُّيُوخُ .
* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
المَوْجَلُ ، كَمَقْعَدٍ : حِجَارَةٌ مُلْسٌ لَيِّنَةٌ ، ذَكَرَهُ أَبُو بَحْرٍ عَنْ أَبِي الوَلِيْد الوَقَّشِيّ .
وَبَنُو أَوْجَلَ : بَطْنٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَهُمْ إِخْوَةُ أَحْمَسَ وَأَكْتَم ، وَهُمْ بَنُو عامِرِ ابْنِ مَوْدعة غَرَّبُوا ، وَبِهِم سُمِّيَتْ أَوْجَلَة مَدِيْنَةٌ بَيْنَ بَرْقَةَ وَفَزَّانَ ، ذَكَرَهُ الشَّرِيْفُ النَّسّابَة .
[ وحل ] : الوَحْلُ ، وَيُحَرَّكُ ( 7 ) اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وَالصّاغانِيُّ عَلَى التَّحْرِيْكِ ، وَقَالاَ : إِنَّ التَّسْكِينَ لُغَةٌ رَدِيْئَةٌ ، قَالَ الرَّاعِي :
فَلاَ رَدَّها رَبِّي إِلى مَرْجِ رَاهِطٍ * وَلاَ أَصْبَحَتْ تَمْشِي بِسَكَّاءَ في وَحْلِ ( 8 )
فَإِذَنْ تَقْدِيم المُصَنَّف إِيّاها في الذِّكْرِ غَيْرُ سَدِيْدٍ : الطِّينُ الرَّقِيقُ ، زادَ ابْنُ سِيْدَه : الَّذِي تَرْتَطِمُ فِيْهِ الدَّوَابُّ ، قَالَ لَبِيْدٌ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - :
هامش
( 1 ) على هامش القاموس : وفي الشافية وشرحها لشيخ الإسلام ، وشذ في مضارع وجل بيجل وياجل وبيجل ، فالفصيح بوجل . قال تعالى : قالوا لا توجل ، وأنشدها بيجل بكسر الياء وليست من لغة من يكسر التاء من تعلم ، لأن أولئك يستثقلون الكسرة على الياء ، وإنما كسرها لتنقلب الواو ياء ، اه ، نصر .
( 2 ) اللسان وشرح الجماسة للمرزوقي 3 / 1126 والأساس والتهذيب .
( 3 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 586 واللسان ، قال أبو عمرو في القصيدة : قالتها عمرة بنت العجلان أخت عمرو ذي الكلب بن العجلان الكاهلي ، ترثي أخاها عمرا .
( 4 ) انظر الجمهرة 2 / 112 .
( 5 ) ضبطها ياقوت بالقلم بفتح الجيم .
( 6 ) قيدها ياقوت بالفتح ثم التشديد وضم الكاف وشين معجمة .
( 7 ) على هامش القاموس : الأولى تقديم المحرك على ساكن الوسط ، لكون الساكن لغة رديئة كذا في
الشارح اه .
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 203 وعجزه برواية :
ولا أصبحت تمشي بكساء في وحل
يستقيم الوزن ، وانظر تخريجه في الديوان .