وقَالَ ابْنُ السِّكِّيْت : سَمِعْتُ أَبا عَمْرٍو يَقُولُ : الوُشُولُ : قِلَّةُ الغَناءِ والضَّعْفِ ، وَقَد وَشَلَ ، كَنَصَرَ .
وجَاؤوا أَوْشَالاً ، أَيْ : يَتْبَعُ بَعْضُهُم بَعْضًا .
وَأَوْشَلَ المَاءَ : وَجَدَهُ وَشَلاً ، أَيْ : قَلِيْلاً ، وَمِنْهُ قَوْلُ الحَجّاجِ لِحَفّارٍ حَفَرَ لَهُ بِئْرًا : أَخَسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْتَ ؟ ، أَيْ : أَنْبَطْتَ مَاءً كَثِيرًا أَمْ قَلِيْلاً .
وأَوْشَلَ الفَصِيْلَ : إِذَا أَدْخَلَ أَطْباءَ النّاقَةِ في فِيْهِ لِيَتَعَلَّمَ الرَّضاعَ ، كَمَا في العُباب .
والمَواشِل : مَواضِعُ مَعْرُوفَةٌ مِنَ اليَمَامَةِ .
قَالَ ابْنُ دُرَيْد : لاَ أَدْرِي مَا حَقِيْقَتُهُ .
* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
مَاءٌ وَاشِلٌ يَشِلُ مِنْهُ وَشْلاً ، كَمَا في التَّهْذِيب .
وَنَاقَةٌ وَشُولٌ : كَثِيْرَةُ اللَّبَنِ يَشِلُ لَبَنُها مِنْ كَثْرَتِهِ ، أَيْ : يَسِيْلُ وَيَقْطُر .
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ : نَاقَةٌ وَشُولٌ : دَائِمَةٌ عَلَى مَحْلَبِها .
وَفِي العُبابِ : نَاقَةٌ وَشُولٌ : قَلِيْلَةُ اللَّبَنِ ، فَهُوَ ضِدٌّ .
والأَوْشَالُ : مِياهٌ تَسِيْلُ مِنْ أَعْراضِ الجِبَالِ فَتَجْتَمِع ثُمَّ تُسَاقُ إِلى المَزارعِ ، رَوَاهُ أَبُو حَنِيْفَة .
وَفِي المَثَلِ : " وَهَلْ بِالرِّمَالِ مِنْ أَوْشَال ؟
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : يُضْرَبُ لِلْنَّكِدِ .
وَعُيُونٌ وَشِلَةٌ : قَلِيْلَةُ الماءِ .
والوُشُولُ : النُّقْصانُ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو ، وَأَنْشَد :
إِذَا ضَمَّ قَوْمَكُمُ مَأْزِقٌ * وَشَلْتُمْ وُشُولَ يَدِ الأَجْذَمِ ( 1 )
وَمِنَ المَجَاز : رَأْيٌ وَاشِلٌ ، وَرَجُلٌ وَاشِلُ الرَّأْيِ : ضَعِيْفُهُ .
وَهُوَ وَاشِلُ الحَظِّ ، أَيْ : نَاقِصُهُ لاَ جَدَّ لَهُ .
وَمَا أَصَابَ إِلاَّ وَشَلاً مِنَ الدُّنْيا وَأَوْشَالاً مِنْها .
وَهُوَ مِنْ أَوْشَالِ القَوْمِ وَأَوْشَابِهِم ؛ أَيْ : لَفِيْفِهِم ، وَهُو مَجَازٌ .
[ وصل ] : وَصَلَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُهُ وَصْلاً وَصِلَةً ، بِالكَسْرِ والضَّمّ ، الأَخِيْرَة عَنْ ابْنِ جِنِّي ، قَالَ ابْنُ سِيْدَه : لاَ أَدْرِي أَمُطَّرِدٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ مُطَّرِدٍ ، قَالَ : وَأَظُنُّهُ مُطَّرِدًا كَأَنَّهمْ يَجْعَلُونَ الضَّمَّةَ مُشْعِرَةً بأن المَحْذوفَ إِنَّمَا هِيَ الفَاءُ الَّتِي هِيَ الواوُ .
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ : الضَّمَّةُ في الصُّلَّة ضَمَةُ الواوِ المَحْذُوْفَة مِنَ الوُصْلَة ، والحَذْفُ والنَّقْلُ في الضَّمَّة
شَاذٌّ كَشُذُوذِ حَذْفِ الواوِ فِي يَجُدُ . وَوَصَّلَهُ تَوْصِيْلاً : لَأَمَهُ ، وَهُوَ ضِدُّ فَصَّلَهُ .
وَفِي التَّنْزِيْلِ العَزِيْز : ( ولقد وصلنا لهم القول ) ( 2 ) أَيْ : وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبِياءِ وَأَقاصِيْصَ مَنْ
مَضَى بَعْضَها بِبَعْضٍ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ .
وَيُقَالُ : وَصَّلَ الحِبَالَ وَغَيْرَها تَوْصِيْلاً : وَصَلَ بَعْضَها بِبَعْضٍ .
وقَالَ الفَرّاءُ : وَصِلَكَ اللهُ ، بِالكَسْرِ ، لُغَةٌ في الفَتْحِ .
ووَصَلَ الشَّيْءَ ووَصَلَ إِلَيْهِ يَصِلُ وُصُولاً وَوُصْلَةً ، بِضَمِّهِما ، وَصِلَةً ، بِالكَسْر : بَلَغَهُ وَانْتَهى إِلَيْهِ .
وَوَصَلَهُ إِلَيْهِ وَأَوْصَلَهُ : أَنْهاهُ إِلَيْهِ وَأَبْلَغَهُ إِيَّاه .
وَاتَّصَلَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ : لَمْ يَنْقَطِع .
قَالَ شَيْخُنَا : وَقَعَ في مُصَنَّفاتِ الصَّرْفِ أَنَّهُ يُقَالُ ايْتَصَلَ ، بِإِبْدَالِ التّاءِ الأُوْلَى يَاءً ، وَاسْتَدَلُّوا بِبَيْتٍ قد يقال إنه مَصْنوعٌ ، قال الشَّيْخُ أَبُو حَيَّان : وَهذا عِنْدِي لَيْسَ كما ذَهَبوا إليه ، بل الياءُ المُنْقَلِبَةُ عن
الواوِ المُنْقَلِبَةِ عَنْهَا التّاءُ عَلَى أَقَلِّ اللُّغَتَيْنِ في اتَّعَدَ ، وَأَطَالَ فِي تَوْجِيهِه ، انْتَهَى .
قُلْتُ : والبَيْتُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي :
قَامَ بِهَا يُنْشِدُ كُلُّ مُنْشِدِ * وَايْتَصَلَتْ بِمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ ( 3 )
قَالَ : إِنَّمَا أَرَادَ اتَّصَلَتْ فَأَبْدَلَ مِنَ التَّاءِ الأُوْلَى يَاءً كَرَاهَةً لِلْتَّشْدِيْد .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة فيهما .
( 2 ) سورة القصص الآية 51 .
( 3 ) اللسان .