والوَذَالَةُ : مَا يَقْطَعُ الجَزّارُ مِنَ اللَّحْمِ بِغَيْرِ قَسْمٍ ، يُقَالُ : لَقَدْ تَوَذَّلُوا مِنْهُ ، كَذَا في الصِّحاحِ وَضَبَطَهُ بِكَسْرِ الوَاو وَفَتْحِهَا .
* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الوَذْلَةُ : القِطْعَةُ الخَفِيْفَةُ مِنَ النَّاسِ والإِبِلِ وَغَيْرها .
وَرَجُلٌ وَذَلٌ وَوَذِلٌ : خَفِيْفٌ سَرِيْعٌ فِيْما أَخَذَ فِيْهِ .
[ ورل ] : الوَرَلُ ، مُحَرَّكَةً : دَابَّةٌ كالضَّبِّ عَلَى خِلْقَتِهِ إِلاَّ أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْهُ ، يَكُونُ في الرِّمَالِ والصَّحاري . أَو العَظِيمُ مِنْ أَشْكَالِ الوَزَغِ طَوِيْلُ الذَّنَبِ صَغِيْرُ الرَّأْسِ .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ : الوَرَلُ سَبْطُ الخَلْقِ طَوِيْلُ الذَّنَبِ كَأَنَّ ذَنَبَهُ ذَنَبُ حَيَّةٍ ، قَالَ : وَرُبَّ وَرَلٍ يَرْبُو طُولُهُ عَلَى ذِراعَيْن ، قَالَ : وَأَمَّا ذَنَبُ الضَّبِّ فَهُوَ عَقِدٌ ( 1 ) ، وَأَطْوَلُ مَا يَكُونُ قَدْرَ شِبْرٍ ، والعَرَبُ تَسْتَخْبِثُ
الوَرَلَ وَتَسْتَقْذِرُهُ فَلاَ تَأْكُلُهُ ، وَأَمّا الضَّبُّ فَإِنَّهُم يَحْرِصُونَ عَلَى صَيْدِهِ وَأَكْلِهِ . والضَّبُّ أَحْرَشُ الذَّنَبِ خَشِنُهُ مُفَقَّرُه ، وَلَوْنُهُ إِلى الصُّحْمَةِ ، وَهِي غُبْرَةٌ مُشْرَبَةٌ سَوادًا ، وَإِذا سَمِنَ اصْفَرَّ صَدْرُهُ ، وَلاَ يَأْكُلُ إِلاَّ الجَنادِبَ والدُّبّاءَ والعُشْبَ وَلاَ يَأْكُلُ الهَوامَّ ، وَأَمَّا الوَرَلُ فَإِنُّهُ يَأْكُلُ العَقارِبَ والحَيَّاتِ والحَرابِي والخَنافِسَ وَلَحْمُهُ حَارٌّ جِدًّا ، دِرْياق يُسْمِّن بِقُوّة وَلِذا تَسْتَعْمِلَهُ النِّساء وزِبْلُهُ يَجْلُو الوَضَحَ وَشَحْمُهُ يُعَظِّمُ
الذَّكَرَ دلْكًا ، ج : وِرْلانٌ ، بِالكَسْرِ ، وَأَوْرَالٌ وَأَرْؤُلٌ ، بِالهَمْز ، كَأَفْلُس .
قَالَ ابْنُ بَرِّي : هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ أَوْرُل ، وَقُلِبَت الوَاوُ هَمْزَةً لانْضِمَامِهَا .
وَوَرْلَةُ ، بِالفَتْحِ - ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَك - : بِئْرٌ مَطْوِيَّةٌ فِي جَوْفِ الرَّمْل لِبَنِي كِلاَبٍ ، قَالَهُ نَصْرٌ .
وَأَوْرَالٌ : ع ، عَن أَبِي حَاتِم ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ عُقابًا :
تَخَطَّفُ حُزّانَ الأُنَيْعِمِ بالضُّحَى * وَقَدْ حَجَرَتْ مِنْها ثَعالِبُ أَوْرَالِ ( 2 )
قُلْتُ : وَقَدْ مَرَّ أَنّ الرَّاء وَاللاَّمَ لَمْ يَجْتَمِعَا في كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ إِلاَّ فِي جَرَل ، وَأُرُل وَوَرَل ، وَلاَ رَابِعَ لَهَا .
قَالَ شَيْخُنَا : والمُنْعَرِلَةُ لِلْقُلْفَة ، كَذا في ذَيْلِ الفَصِيح لِلْمُوَفَّقِ البَغْدَادِيّ ، وَمَرّ في القافُ " لُرْقَة " ، وَذَكَر في الهَمْزِ أَلْفاظًا غَيْرها .
[ ورتل ] : الوَرَنْتَلُ ، كَسَمَنْدَل أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
وَقَالَ السِّيرافِيّ : هِي الدّاهِيَةُ والشَّرُّ والأَمْرُ العَظِيمُ ، كالوَرَنْتَلَى مَقْصُورًا ، مَثَّلَ بِهِ سِيْبَوَيْه وَفَسَّرَهُ السِّيْرافِي ، قَالَ : وَإِنَّمَا قَضَيْنَا عَلَى الواو لِأَنَّها لاَ تُزاد أَوَّلاً البَتَّةَ والنُّونُ ثَالِثَةٌ وَهُوَ مَوْضَعُ زِيَادَتِها
إِلاَّ أَنْ يَجِيءَ ثَبَتٌ بِخِلافِ ذلِكَ .
وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيّين ، النُّونُ في وَرَنْتَل زَائِدَة كَنُون جَحَنْفَل ، وَلاَ تَكُونُ الواوُ هُنا زَائِدَةً لِأَنَّهَا أَوَّل ،
والواوُ لاَ تُزَادُ أَوَّلاً البَتَّة .
قُلْتُ : فَإِذَنْ وَزْنُهُ فَعَنْلَل فَنْعَل لِفَقْدِهِ ، وَقَدْ جَاءَتْ أَصْلاً في مُضاعَفِ الرُّباعِيّ . وَإِذا اجْتَمَعَ شُذُوذُ أَصَالَةٍ وَشُذُوذُ زِيَادَةٍ فَالأَصَالَةُ أَوْلَى ؛ لِوُجُوبِهَا مَا أَمْكَنَت . وَذَهَبَ أَبُو عَلِيّ إِلى زِيَادَةِ لاَمِهِ .
قَالَ شَيْخُنَا : وَهُو ظَاهِرُ التَّسْهِيْلِ .
ووَرَنْتَل : ع ، وَفِي بَعْضِ شُرُوحِ المِراحِ أَنَّهُ اسْمُ بَلْدَة .
[ وسل ] : الوَسِيْلَةُ والواسِلَةُ : المَنْزِلَةُ عِنْدَ المَلِكِ ، والدَّرَجَةُ والقُرْبَةُ والوُصْلَةُ ، والجَمْعُ : الوَسَائِلُ .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ : الوَسِيْلَةُ : مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلى الغَيْرِ ، والجَمْعُ : الوسيلُ ( 3 ) والوَسَائِلُ .
وَفِي حَدِيْثِ الأَذَان : " اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيْلَةَ " .
قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ : هِيَ فِي الأَصْلِ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلى الشَّيْءِ وَيُتَقَرَّبُ بِه ، والمُرادُ بِهِ في الحَدِيْثِ القُرْبُ مِنَ اللهِ - تَعَالَى - ، وقِيْلَ : هِيَ الشَّفاعَةُ يَوْمَ القِيامَة ، وَقِيْلَ : هِيَ مَنْزِلَةٌ مِنْ مَنَازِلِ الجَنَّةِ ، كذا جَاءَ في الحَدِيْثِ .
وَوسَّلَ إِلى الله تَعَالَى تَوْسِيْلاً ، عَمِلَ عَمَلاً تَقَرَّبَ بِهِ إِلَيْهِ ،
هامش
( 1 ) في التهذيب : فهو ذو عقد .
( 2 ) ديوانه برواية : " حزان الشربة " والأصل كرواية التكملة .
( 3 ) في اللسان : الوسل .