فصل التاء مع اللام
[ تأل ] : التَّأَلانُ ، مُحَرَّكةً أهمله الجوهري .
وقال اللَّيثُ : هو الذي كأنه يَنهَضُ برأسِه إذا مَشَى يُحَرِّكُه إلى فَوْقُ أو الصَّوابُ بالنُّون . قال الأزهريُّ : هذا تصحيفٌ فاضِحٌ ، وإنما هو النَّأَلان ، بالنون ، قال : وذكر اللَّيثُ هذا الحرفَ في أبواب التاء ، فلَزِمَني التَّنبيهُ على صوابه ، لئلّا يَغْتَرَّ به مَن لا يعرفُه .
* ومما يستدرك عليه :
التُّوءَلُ ، بالضّمّ ، كَفُوفَلٍ : القَمِيءُ ، عن أبي عمرو ، كما في العُباب .
والتُّؤَلَةُ ، كهُمَزَةٍ : الدَّاهِيةُ ، عن ابن الأعرابيّ ، وسيأتي .
[ تبل ] : التَّبْلُ ، كالضَّرْبِ : العَداوَةُ في القَلْب ج : تُبُولٌ تقول : لم يَزَلْ إضمارُ التُّبُول سَبَبَ إظهارِ الخُبُول وتَبابيلُ نادِرٌ . التَّبلُ : التِّرَةُ الذَّحْل يقال : بَينَهُم تُبُولٌ وذُحُولٌ .
والتَّبْلُ الإِسْقامُ يقال : تَبَلَهُ الحُبُّ : أي أَسْقَمه كالإِتْبالِ ، وتَبَلَهُ : ذَهَب بعَقْلِه وهَيَّمَهُ . ومِن المَجاز : تَبَلَ الدَّهْرُ القَومَ : رَماهُم بصُرُوفِه وأَفْناهُم فهو تابِلٌ . وتَبَلَتِ المرأةُ فُؤادَ الرَّجُل : أصابَتْه بِتَبْلٍ فهو مَتْبُولٌ ، قال كَعبُ بن زُهَير رضي اللّه تعالى عنه :
بانَتْ سُعادُ فَقلْبِي اليَوْمَ مَتْبُولُ * مُتَيَّمٌ إِثْرَها لم يُفْدَ مَكْبُولُ ( 1 )
ورَوى الأصْمَعِيُّ : لم يجْزَ .
وتَبَلَ القِدْرَ : جَعَل فيه هكذا في النُّسَخ ، والصّوابُ : فيها التابِلَ ، كتَبَّلَها بالتشديد وتَوْبَلَها وهذه عن أبي عُبيد في المُصَنَّف وتابَلَها وهذه عن ابنِ عَبّاد في المُحِيط .
والتَّابِلُ ، كصاحبٍ وهاجَرَ وجَوْهَرٍ الأخيرة عن ابن الأعرابيِّ ، والثانية قد تُهْمَز ، عن ابن جِنِّي : أَبْزارُ الطَّعام ، ج : تَوابِلُ .
والتَّبَّالُ كشَدَّادٍ صاحِبُها . وتُوبالُ النُّحاسِ والحَديدِ ، بالضّمّ : ما تَساقَطَ منه عندَ الطَّرْق ، ومِثْقالٌ منه بماء العَسَلِ شُرباً يُسهِلُ البَلْغَمَ بقُوَّةٍ . وتَبالَةُ كسَحابَةٍ : د باليَمن ، خِصْبَةٌ وكان استُعْمِلَ عليها الحَجَّاجُ مِن طَرَف عبدِ الملك بن مَروان فأتاها فاستَحْقَرها فلم يدخُلْها ، فقِيل : أَهْوَنُ مِن تَبالَةَ علَى الحَجَّاج وضُرِب به المَثَلُ . وقِيل : إنه قال للدَّلِيل لَمّا قَرُب منها : أين هي ؟ قال : تَستُرها عنك الأَكَمَةُ ، فقال أَهْوِنْ علي بعَمَلٍ تَستُره عنِّي الأَكَمَةُ ، ورجَع من مكانِه . وفي مَثَلٍ آخر : ما حَلَلْتَ تَبالَةَ لِتَحْرِمَ الأضيافَ : أي إن اللَّهَ لم يُخَوِّلْك هذه النِّعمةَ إلَّا لتَجُودَ على الناس . ويُرْوَى : لم تَحُلِّى تَبالَةَ لتَحْرِمِي ، قال لَبِيدٌ رضي اللّه تعالى عنه :
فالضَّيفُ والجارُ الجَنِيبُ كأنما * هَبَطا تَبالَةَ مُخْصِباً أَهْضامَها ( 2 )
وتُبَل كُزَفَرَ : وادٍ على أميالٍ يَسِيرةٍ من الكوفة ، في قَصْر بني مُقاتِل ، أعلاه يَتَّصل بسَماوَةِ كَلْبٍ ، قاله نصر ، وقال لَبيدٌ رضي الله تعالى عنه :
كُلَّ يَوْمٍ مَنَعُوا جامِلَهُمْ * ومُرِنّاتٍ كآرامِ تُبَلْ ( 3 )
وتُبَّلُ كسُكَّرٍ : د مِن نَواحِي عَزاز ، من عَمَلِ حَلَبَ منه أحمدُ بن إسماعيل التُّبَّلِيُّ الحَلبيُّ ، حدَّث عن ابن رَواحَةَ .
وكَفْرُ تَبِيلٍ ، كأمِيرٍ : ع بين الرَّقَّةِ وبالِسَ في شَرقِيّ الفُرات ، قاله نَصْر .
* ومما يستدرك عليه :
المَتْبُولُ : الذي يُحِبُّ ولا يُعْطَى حاجَتَه .
وأَتْبَلَه الدَّهْرُ مِثلُ تَبَلَه ، قال الأعْشَى :
أَأَنْ رأتْ رَجُلاً أَعْشَى أَضَرَّ بِه * رَيْبُ المَنُونِ ودَهْرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ ( 4 )
أي يَذْهَب بالأهل والوَلَد . ومن المَجاز : قَزَّحَ كلامَه وتَوْبَلَهُ .
وتُبَل ، كصُرَدٍ : اسمُ مدينةِ تَبالَةَ ، فيما قِيل ، قاله نصر .
هامش
( 1 ) الأساس وفي اللسان صدره .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 178 واللسان وعجزه في التهذيب والصحاح .
( 3 ) ديوانه ص 146 واللسان ومعجم البلدان " تبل " .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 146 برواية : " ودهر مفند خبل " فلا شاهد فيه والمثبت كرواية اللسان وبعض عجزه في الصحاح والتهذيب ، وعجزه في المقاييس 1 / 363 .
ريب المنون ودهر خائن تبل