لِلضَّرْبِ كاسْتَبْسَلَ . وأَبْسَلَ البُسْرَ : إذا طَبَخَه وجَفَّفَه لُغةٌ لقومٍ من أهلِ نَجْدٍ ، نَقله ابنُ درَيدٍ ( 1 ) . واسْتَبْسَلَ الرجُلُ : طرحَ نَفسَه في الحَربِ ، يُرِيدُ أن يَقْتُلَ أو يُقْتَلَ لا مَحالَةَ ، وهو المُسْتَقِلُّ لنَفْسِه . وقِيل : المُسْتَبسِلُ : الذي يقع في مَكْروهٍ ولا مَخْلَصَ له منه . وبَسِيل ( 2 ) كأمِير : ة وقال نَصْر : هو وادٍ بالطائفِ ، أعلاه لِفَهْم ، وأسْفَلُه لنَصْر بن معاوية . وبَسِيلٌ : والِدُ خَلَفٍ القرِّيشِيّ الأديبِ ، من أهل الأندَلُس مات سنةَ 327 . والبَسِيلُ : بَقِيَّةُ النَّبِيذِ وهو ما يبقَى في الآنِيةِ مِن شَرابِ القَومِ يبيتُ فيها . قال ابنُ الأعرابِي : ضافَ أعْرابِيٌّ قوماً ، فقال : ائتَوْنِي بكُسَعٍ جَبِيزاتٍ ، وببَسِيلٍ مِن قَطامِيٍّ ناقِسٍ ، وبعافٍ مُنَشَّمٍ ، ودَهَنُونِي ، فأكلتْني الطَّوامِرُ ، ثم أصبحت فطَلَوْا جِلْدِي بشيءٍ كأَنه خُرءٌ بِقاعٍ مُبَقَّطٍ ، ثم دَغْرَقُوا على طُنِّي السَّخِيمَ ، فخرجتُ كأنَّني طُوبالَةٌ مَشْصُوبَةٌ . الكُسَع : الكِسَرُ ، الجَبِيزات : اليابِسات ، والقَطامِيُّ : النَّبِيذُ ، والناقِسُ : الحامِضُ ، والعافِي : ما يَبقَى في القِدْر ، والمُنَشَّمُ : المُتَغيِّر ، والطَّوامِرُ : البَراغِيثُ ، والمُبَقَّطُ : المُنَقَّط ، والطُّنُّ : الجِسمُ ، والسَّخِيمُ : لا حارٌّ ولا بارِدٌ ، والطُّوبالَةُ : النَّعْجةُ ، والمَشْصُوبَةُ : المَسْمُوطَةُ . البَسِيلَةُ بِهاءٍ : الفَضْلَةُ مِن النَّبِيذ ، تَبْقَى في الإناء ، عن ابن الأَعرابيّ .
* ومما يستدرك عليه :
البَسْلُ : المُخْلَى ، عن ابن الأعرابيِّ ، وقد تقدَّم شاهِدُه .
وقال أبو طالِب : البَسْلُ أيضاً : في الكِفاية ، كما أنه في الدّعاء . وبَسْلَةٌ ، بالفَتح : رِباطٌ يُرابِطُ فيه المسلمون .
والبَسُولُ : الأَسَدُ . والمُباسَلَةُ : المُصاوَلَةُ في الحَرب .
ورِفاعَةُ بنُ بَسِيلٍ ، كأمِيرٍ ، ذكره ابن يونُسَ .
وتَبَسَّلَ الرجُلُ : تَشجَّع وأَسِدَ . وما أبْسَلَه : ما أشْجَعَه . وله وَجْهٌ باسِرٌ باسِلٌ : شَدِيدُ العُبُوسِ . وابْتَسَل لِلموتِ : اسْتَسلَم . ويومٌ باسِلٌ : شَدِيدٌ ، قال الأخْطَل :
نَفْسِي فِداءُ أَميرِ المُؤمنينَ إذا * أَبْدَى النَّواجِذَ يومٌ باسِلٌ ذَكَرُ ( 3 )
والبَسِيلَةُ : التُّرْمُسُ ، حكاه أبو حَنِيفةَ ، قال : وأحسَبُها سُمِّيتْ بذلك ، لِلعُلَيقِمَةِ التي فيها . وقال الأزهريُّ ، في ترجمة حذق : خَلٌّ باسِلٌ ، وقد بَسَل بُسُولاً : إذا طال تَركُه ، فأخْلَفَ طَعْمُه وتَغَيَّر ، وخَلٌّ مُبَسَّلٌ وبَسَلَ اللَّحمُ : مِثلُ خَمَّ .
والبَسِيلُ : قَريةٌ بحُورانَ ، قال كُثَيِّر :
فَبيدُ المُنَقَّى فالمَشارِفُ دُونَهُ * فَرَوْضَةُ بُصْرَى أَعرَضَتْ فَبَسِيلُها ( 4 )
والبِسِلَّى ، بكسرتين ، مُشدّدَة اللام : حَبٌّ كالتُّرمُس ، أو أَقلَّ منه ، لُغةٌ مِصريّة .
[ بسكل ] : البُسْكُلُ ، بالضمّ أهمله الجوهريُّ .
وقال غيره هو الفُسْكُلُ مِن الخَيلِ وهو آخِرُ الحَلْبة مَجِيئاً ، وقِيل : إن البُسْكل ، بالباء : لثْغَةٌ في الفاء ، أو إبدالٌ ، كما زعمه ابنُ السِّكِّيت ، في طائفةٍ ، نقله شيخُنا .
[ بسمل ] : بَسْمَلَ الرَّجُلُ : قال : بِسْمِ اللَّهِ وهو من الأفعال المَنْحُوتَة ، أي المُرَكَّبة مِن كلمتين ، كحَمْدَلَ ، وحَوقَلَ ، وحَسْبَلَ ، وغيرِها ، وهو كثيرٌ في كلام المصنِّف ، إلا أنه قِيل : إنّ بَسْمَلَ : لُغةٌ مُولَّدة ، لم تُسْمَع من العَربِ الفُصَحاء ، وقد أثبتَها كثيرٌ من أَئِمَّة اللُّغة ، كابن السِّكِّيت ، والمُطَرزِيّ ، ووَردت في قولِ عُمرَ بنِ أبي رَبيعة ، قال :
لَقَدْ بَسْمَلتْ لَيلَى غَداةَ لَقيتُها * فيا حَبَّذا ذاكَ الحَدِيثُ المُبَسْمَلُ ( 5 )
ووردَت أيضاً في كلامِ غيرِه ، ورُوِىَ :
* فَيَابي بأذَاكَ الغَزالُ المُبَسْمِلُ *
وقد أشار إليه الشِّهابُ في العِناية .
وفي التّهذيب : بَسْمَلَ : كَتَب بِسْمِ الله .
* ومما يستدرك عليه :
[ بسنل ] : بَسَنْدِيلَةُ ، بفتح الباء والسِّين ، وسُكون النون وكسرِ الدال المهمَلة : قَريةٌ بمِصْرَ ، من الدَّقَهْلِيّة ، يُجْلَبُ منها الجُبْنُ الفائِقُ .
هامش
( 1 ) الجمهرة 1 / 288 .
( 2 ) قيدها ياقوت " بسل " بالتحريك ولام . ونقل عن أبي محمد الأسود : بسل بسكون السين .
( 3 ) اللسان والأساس .
( 4 ) اللسان وبهامشه : قوله المشارب ، لعلها المشارف بالفاء جمع مشرف قرى قرب حوران .
( 5 ) اللسان .