أَإِبِلِي تَأْكُلُها مُصِنَّا * خَافِضَ سِنِّ ومُشِيلاً سِنَّا ؟ ( 1 )
أي يَأْخُذُ بنتَ لَبُونٍ ، فيقُولُ : هذه بنتُ مَخاضٍ ، فقد خَفَضَها عن سِنِّها التي في فيها ، وتكونُ لهُ بنتُ مَخاضٍ ، فيقُولُ : لي بنتُ لَبُونٍ ، فقد رَفَعَ السِّنَّ التي هيَ له إلى سنِّ أُخْرَى أعْلَى منها ، وتكونُ لهُ بنتُ لَبُونٍ فَيأْخُذُ حِقَّةً .
والْمِشْوَالُ ، كمِحْرابٍ : حَجَرٌ يُشَالُ ، عن اللِّحْيانِيِّ .
والشَّوْلُ : الْخَفِيفُ ، كَما في المُحْكَمِ .
وأيضاً : بَقِيَّةُ الْمَاءِ في السِّقاءِ ، والدَّلْوِ ، أو هو الْماءُ الْقَلِيلُ يَكونُ في أسْفَلِ القِرْبَةِ ، والمَزَادَةِ ، ج : أشْوَالٌ ، قال الأَعْشَى :
حَتَّى إذا لَمَعَ الرَّبِئُ بِثَوْبِهِ * سُقِيَتْ وَصبَّ رُواتُها أَشْوالَها ( 2 )
وشَالَتْ نَعَامَتُهُ : خَفَّ ، وغَضِبَ ، ثُمَّ سَكَنَ .
ويُقالُ : شَالَتْ نَعامَةُ الْقَوْمِ ( 3 ) : إذا مَنازِلُهُمْ مِنْهُمْ ، ومَضَوْا ، أو تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهُمْ ، أو إذا ماتُوا وتَفَرَّقُوا ، كَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ منهم إلاَّ بَقِيَّةٌ ، والنَّعامَةُ الجَماعَةُ ، أو إذا ذَهَبَ عَزُّهُمْ ، وسيأْتِي في " ن ع م " .
وفي حديثِ ابنِ ذِي يَزَنَ :
أَتَى هِرَقْلاً وقَدْ شَالَتْ نَعامَتُهُمْ * فَلَمْ يَجِدْ عندَهُ النَّصْرَ الذي سَالاَ ( 4 )
والشُّوَيْلاَءُ ، بالضَّمِّ مَمْدُوداً : نَبْتٌ مِنْ نَجِيلِ السِّباخِ .
قالَ أبو حَنِيفَةَ : وقد ذَكَرَها الأَصْمَعِيُّ ولم يَحُلَّها ، وهي من العُشْبِ ، قالَ : ومَنابِتُها السَّهْلُ ، يُتَداوَى بِهِ .
قالَ الصَّاغَانِيُّ : وقد رَأيتُها ، وهيَ غَبْرَاءُ ، تَنْبَسِطُ على وَجْهِ الأَرْضِ ، لا شَوْكَ لَها ، والمالُ حَرِيصٌ عليها ، وقد يُقالُ لهُ : الشُّوَّيْلُ : كَقُبَّيْطٍ ، في لُغَةِ بَعضِ أهلِ العِرَاقِ .
وشَوْلَةُ : فَرَسُ زَيْدٍ الْفَوارِسِ الضَّبِّيُّ ، وهو القَائِلُ فيها :
قَصَرْتُ لهُ مِنْ صَدْرِ شَوْلَةَ إِنَّهُ * يُنْجِّي من المَوْتِ الكَمِيُّ المُنَاجِذُ
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : شَوْلَةُ : أَمَةٌ رَعْنَاءُ ، كانَتْ لِعَدْوَانَ ، وكانَتْ تَنْصحُ لِمَوَالِيها فتَعُودُ نَصِيحَتُها وَبَالاً عَلَيْهم ، لِحُمْقِها ، فَقِيلَ لِلنَّصِيحِ الأَحْمَقِ : أَنْتَ شَوْلَةٌ النَّاصِحَةُ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيُّ : شَوْلَةُ أَمَةٌ يُضْرَبُ بها المَثَلُ في الحُمْقِ ، يُقالُ : أنتَ شَوْلَةُ النَّاصِحَةُ .
وشَوَّالُ ، كشَدَّادٍ : ة ، بِمَرْوَ ، منها أبو طاهرٍ محمدُ بن أبي النَّجْمِ بنِ محمدِ الخَطِيبُ الشَّوَّالِيُّ ، مِنْ شُيوخِ أبي سعدٍ السَّمْعانِيِّ ، تُوُفِّيَ في 532 .
وشَوَّالٌ : شَهْرُ الْفِطْرِ ، وهو الذي يَلِي شَهْرَ رَمَضانَ ، وهوَ أَوَّلُ أشْهُرِ الحَجَّ .
قالَ ابنِ دُرَيْدٍ : زَعَمَ قَوْمٌ أنَّه سُمِّيَ شَوَّالاً لأنَّهُ وَافَقَ وَقْتاً تَشُولُ فيهِ الإِبِلُ .
قلت أي تَرْفَعُ ذَنَبَها ( 5 ) ، وهو قَوْلُ الفَرَّاءِ .
وقالَ غيرُهُ : سُمِّيَ بتَشْوِيلِ ألْبانِ الإِبِلِ ، وهو تَوَلِّيهِ وإِدْبارِهِ ، وكذلكَ حالُ الإِبِلِ في اشْتِدادِ الحَرِّ ، وانْقِطَاعِ الرُّطْبِ . ج : شَوَاوِيلُ ، على الْقِيَاسِ ، وشَوَاوِلُ ، على طَرْحِ الزَّائِدِ ، وشَوَّالاَتٌ ، وكانَتْ العَرَبُ تَطَيَّرُ مِنْ عَقْدِ المَناكِحِ فيه ، وتقولُ : إنَّ المَنْكُوحَةَ تَمْتَنِعُ مِن ناكِحِها ، كما تَمْتَنِعُ طَرُوقَةُ الجَمَلِ إذا لَقِحَتْ وشالَتْ بِذَنَبِها ( 6 ) ، فأَبْطَلَ النَبِيُّ ، صلى الله عليه وسلم طِيرَتَهُم .
وقالتْ عائِشَةُ : رضي اللهُ عَنها : " تَزَوَّجَنِي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في شَوَّالٍ ، وبَنَى بِي في شَوَّالٍ ، وأي نِسائِهِ كانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي " .
وسَالِمُ بْنُ شَوَّالِ بنِ نُعَيْمٍ المَكِّيُّ : تَابِعِيٌّ ، ثِقَةٌ ، رَوَى عَنْ مَوْلاتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ بنتِ أبي سُفْيانَ ، وعنهُ عَفَّانُ بنُ أبي رَبَاحٍ ، وعمرُو بنُ دِينارٍ ( 7 ) ، قالَهُ ابنُ حَبَّان .
وعَبْدُةُ بِنْتُ أبي شَوَّالٍ رَوَتْ عَنْ رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةِ ، قَدَّسَ اللهُ سِرَّهَا .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 153 برواية :
حتى إذا لمه الدليل بشوبه
واللسان وجزء منه في المقاييس 3 / 230 .
( 3 ) ضبطت في القاموس بالضم ، وتصرف الشارح اقتضى جرها للإضافة .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) بالأصل " ذبنها " خطأ .
( 6 ) بالأصل " بذبنها " خطأ .
( 7 ) بالأصل " دنيار " خطأ .