قلتُ : وهوَ مِنَ الأَنْصَارِ ، وهو ابنُ جُشَمَ بنِ الْحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ ، إِلَيْهِ يَرْجِعُ كُلُّ اَشْهَلِيٍّ ، منهم : سعدُ بنُ مُعاذِ بنِ النُّعْمانِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ زَيْدِ بنِ الأَشْهَلِ ، شَهِدَ بَدْراً ، وهوَ الذي اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرّحْمَنِ ، وأخوهُ عَمْرُو بنُ مُعاذٍ ، بَدْرِيٌّ ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرِ بنِ سِمَاكَ بنِ عَبْدِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ ، عَقْبِيٌّ بَدْرِيٌّ ، وغيرُ هؤلاءِ ، فَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ :
حينَ أَلْقَتْ بِقُبَاءٍ بَرْكَها * واسْتَحَرََّ الْقَتْلُ في عَبْدِ الأَشَلّ
إِنَّما أَرادَ عبدَ الأَشْهَلِ هذا الأَنْصَارِيّ .
وشُهَيْلُ بْنُ نَابِي الجَرْمِيُّ : كزُبَيْرٍ : مِن تَبَعِ التَّابِعِينَ ، رَوَى عن ثابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، وعنه سالِمُ بنُ نُوحٍ .
وشَهْلُ بنُ شَيْبَانَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ زَمَّانِ ابنِ مالِكِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ بكرِ بنِ وائِلٍ : لَقَبُ الْفِنْدِ ( 1 ) الزِّمَّانِيِّ الوائِلِيّ الشاعِرِ ، ومَرّض لَهُ في الدَّالِ أَنَّ الْفِنْدَ لَقَبُ شَهْلٍ ، وصَوْبَهُ بَعْضٌ ، قالَ ابنُ جِنِّيٍ في المُبْهِجِ : ليسَ في العَرَبِ شَهْلٌ ، بالشِّينِ مُعْجَمَةً ، غيرَ الفِنْدِ ، ومِثْلُهُ قَوْلُ أب عُبَيْدٍ البَكْرِيِّ .
قالَ الحافِظُ : ومِن وَلَدِهِ أبو طَالُوتَ الْخَارِجِيُّ ( 2 ) ، وهو مَطَرُ ابنُ عُقْبَةَ بنِ زِيدَ ( 3 ) بنِ الْفِنْدِ .
قالَ شيخُنا : وشَهْلُ بنُ أَنمارٍ ، مِنْ بَجِيلَةَ ، ضَبَطَهُ بالشِّينِ مُعْجَمَةً أيضاً .
قلتُ : وفي كتابِ أَدَبِ الْخَواصِّ ، للوزيرِ أبي القاسِمِ ، أَنَّهُ قَرَأَ بِخَطِّ شِبْلٍ النَّسَّابَةِ ، في عِدَّةِ مَواضِعَ : شَهْلُ بنُ عَمْرِو بنِ قَيْسٍ في حِمْيَرَ ، أَعْجَمَها ثَلاثاً ، وفَوْقَ الإِعْجامِ ظَاءٌ ، قالَ : ولا أَدْرِي ما صِحَّةُ ذلكَ ، هكذا نَقَلَهُ الحافِظُ في التَّبْصِيرِ .
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : يُقالُ : فيهِ وَلْعٌ ، وشَهْلٌ : أي كَذِبٌ ، قالَ : والشَّهْل : اخْتِلاَطُ اللّوْنَيْنِ ، والكَذَّابُ يُشَرِّجُ الأَحادِيثَ أَلْواناً .
وشَهَالُ : كَسَحابٍ ، ة ، بِمِصْرَ ، وهيَ الْمَعْرُوفَةُ بِمُنْيَةِ شَهَالَةَ ، مِنْ أَعْمالِ جَزِيرَةِ بَنِي نَصْرٍ .
وتَشَهُّلُ ماءِ الْوَجْهِ : ذَهابُهُ ، مِنْ هُزَالٍ ، وقد مَرَّ ذلكَ في س م ل أيضاً .
قالَ الصَّاغانِيُّ : والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على بَعْضِ الأَلوانِ ، وقد شَذَّ عنهُ امْرَأَةٌ شَهْلَةٌ ، والمُشَاهَلَةُ .
قلتُ : لا شُذُوذَ فيهما ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِذا كانَتْ نَصَفَاً ، فهي تَشْهَلُ ، أي تَخْلِطُ بَينَ الأَمْرَيْنِ ، لِدَهائِها وعَقلِها ، وكذلكَ المُشاهَلَةُ ، فَإِنَّهُ المُلاَحَاةُ ، وفيهِ اخْتِلاَطٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ ، وهذا يَرْجِعُ إِلى دَهَاءٍ ومَكْرٍ وخَدِيعَةٍ ، فالصَّوابُ أَنْ يُقالَ : إِنَّ التَّركِيبَ يَدُلُّ عَلى اخْتِلاَطِ لَوْنَيْنِ ، كَما نَصَّ عليهِ ابنُ السِّكِّيتِ ، فلا يَشِذُّ مِنَ التَّرْكِيبِ شَيْءٌ مِنَ الْمَعَانِي المّذْكُورَةِ ، فَتَأَمَّلْ ذلكَ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
جَبَلٌ أَشْهَلُ : إذا كانَ أَغْبَرَ في بَيَاضٍ ، وذِئْبٌ أَشْهَلُ : كذلك ، قالَهُ النَّضْرُ ، وأَنْشَدَ :
مُتَوَضِّحُ الأَقْرابِ فِيهِ شُهْلَةٌ * شَنْجُ اليَدَيْنِ تَخَالُهُ مَشْكُولاَ
وشُهَيْلُ بنُ الأِسَدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ عَمْرٍو مُزَيْقِيَاءَ ، كزُبَيْرٍ ، بالشِّينِ المُعْجَمَةِ ، هكذا ضَبَطَهُ ابنُ
الْجَوَّانِيِّ النَّسَّابَةُ ، في الْمُقَدِّمَةِ الْفَاضِلِيَّةِ .
وشَهْلاَنُ : جَبَلٌ ، واسْمُ رَجُلٍ .
والتَّشْهِيلُ : التِّسْهِيلُ ، لُغَةٌ عَامِّيَّةٌ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
شهدل : كجَعْفَرٍ : جَدُّ أبي مُسْلِمٍ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمدِ بنِ إِبْراهِيمَ المَدِينيِّ ، حَدَّثَ عن ابنِ عُقْدَةَ .
[ شهمل ] : الشَّهْمَلَةُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : هي الْعَجُوزُ ، مِثْلُ الشَّهْبَرَةِ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : شِهْمِيلٌ : بالكَسْرِ ، أبُو بَطْنٍ مِنَ الْعَرَبِ .
قلتُ : كَأَنَّهُ مُضَافٌ إلى أيل كجِبْرِيلَ ، وقد رُدَّ ذلكَ لأنَّهُ لَوْ كانَ كَما قالَ لَكانَ مَصْرُوفاً .
وقالَ غيرُه : إِنَّهُ شَهْمِيل ، بالفَتْحِ ، وهو أَخُو الْعَتِيكِ بنِ الأَسَدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ عَمرٍو مُزَيْقِيَاءَ .
قلتُ : وقد تقدَّمَ عن ابنِ الجَوَّانِيِّ النَّسَّابَةِ ، أَنَّهُ شُهَيْلُ بنُ الأَسَدِ ، كزُبَيْرٍ ، فتَأَمَّلْ ذلك .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس : " الذي سبق له في الدال ويأتي له في الميم أن الفند هو اللقب واسمه شهل . اه " وانظر التبصير 2 / 633 .
( 2 ) في التبصير 2 / 701 الحاجي .
( 3 ) في التبصير : يزيد .