الياءِ المَفْتُوحَةِ ، على مَا يَطَّرِدُ في هذا النَّحْوِ مِنْ بَناتِ الوَاوِ عندَ الكِسَائِيِّ ، رَواهُ عنهُ اللِّحْيانِيُّ .
ويُجْمَعُ الشَّائِلُ أيضاً على شَوَّالٍ ( 1 ) ككَاتِبٍ وكُتَّابٍ .
والشَّائِلَةُ مِنَ الإِبِلِ : ما أَتَى عَلَيْها مِنْ حَمْلِها أو وَضْعِها سَبْعَةُ أشْهُرٍ ، أو ثَمانِيَةٌ ، فَجَفَّ لَبَنُها ، وارْتَفَعَ ضَرْعُها ، ولَمْ يَبْقَ في ضُرُوعِها إِلاَّ شَوْلٌ مِنَ اللَّبَن ، أي بَقِيَّةُ مِقْدَارِ ثُلْثِ مَا كَانَ في ضُرُوعِها ، حِدْثَانَ نَتاجِها ، ج : شَوْلٌ ، على غَيْرِ قِيَاسٍ ، ومنهُ حديثُ عليٍّ ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه : فَكَأَنَّكُمْ بالسَّاعَةِ تَحْدُوكم حَدْوَ الزَّاجِرِ بِشَوْلِهِ ، أي الذي يَزْجُرُ إِبِلَهُ لِتَسِيرَ ، وقيلَ : الشَّوْلُ مِنَ الإِبِلِ : التي نَقَصَتْ أَلْبانُها ، وذلكَ إذا فُصِلَ وَلَدُها عندَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ ، فلا تَزالُ شَوْلاً حَتَّى يُرْسَلُ فيها الفَحْلُ ، جج جَمْعُ الجَمْعِ : أشْوَالٌ .
وقالَ بَعْضُهم : يُقالُ لِلَّتي شالَتْ بِذَنَبِها : شَائِلٌ ، والتي شَالَ لَبَنُها : شَائِلَةٌ .
قالَ ابنُ سِيدَه : وهو ضِدُّ القِياسِ ، لأنَّ الهَاءَ تَثْبُتُ في التي يَشُولُ لَبَنُها ، ولاحَظَّ لِلذَّكَرِ فيه ، وأُسْقِطَتْ مِنَ التي تَشُولُ ذَنَبَها ، والذَّكَرُ يَشُولُ ذَنَبَهُ ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَذْهَبِ سِيبَويْه ، وكُلُّ ما ارْتَفَعَ شَائِلٌ .
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : وأَمَّا النَّاقَةُ الشَّائِلُ ، بغيرِ هاءٍ ، فهيَ الَّلاقِحُ التي تَشُولُ بِذَنَبِها للفَحْلِ ، أي تَرْفَعَهُ ، فذلك أيةُ لِقَاحِها ، وتَرْفَعُ مَعَ ذلكَ رَْأسَها ، وتَشْمَخُ بِأَنْفِها ، وهي حِينَئِذٍ ، شامِذٌ ، وقدْ شَمَذََتْ شِمَاذاً ، وجَمْعُ الشَّائِلِ والشَّامِذِ مِنَ النُّوقِ : شُوَّلٌ ، وشُمَّذٌ ، وهيَ العَاسِرُ أيضاً ، وقد عَسَرَتْ ، عِسَاراً ، قالَ الأَزْهَرِيُّ : أكثَرُ هذا القَوْلِ مَسْمُوعٌ عَنِ العَرَبِ صَحِيحٌ ( 2 ) ، وقد رَوى أبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ أَكْثَرَهُ ، إلاَّ أَنَّهُ قال : إذا أَتَى عَلى النَّاقَةِ مِنْ يَوْمِ حَمْلِها سَبْعَةُ أشْهُرِ ، وخَفَّ لبنُها . وهو غلط لا أدري أهو من أبي عُبيدٍ أو الأَصمعيِّ ، والصواب : إذا أتى عليها من يوم نتاجها سبعةُ أشهر ، كَما ذَكَرناهُ ( 3 ) ، لا مِنْ يَومِ حَمْلِها ، اللَّهُمَّ إلاَّ أَنْ تَحْمِلَ النَّاقَةُ كِشافاً ، وهو أن يَضْرِبَها الفَحْلُ بعْدَ نَتاجِها بأيامٍ قَلائِلَ ، وهي كَشُوفٌ حِينَئِذٍ ، وهو أَرْدَأُ النَّتاجِ .
وشَوَّلَ لَبَنُها ، تَشْوِيلاً : نَقَصَ .
وشَوَّلَتِ النَّاقَةُ : جَفَّتْ أَلْبانُها ، وقَلَّتْ ، وهي الشَّوْلُ .
وفي الصِّحاحِ : شَوَّلَتْ : صارَتْ شَائِلَةً ، وأَنْشَدَ لأَبِي النَّجْمِ :
* حَتَّى إذا ما العَشْرُ عنها شَوَّلاً *
يَعْنِي ذَهَبَ وتَصَرَّمَ .
وشَوَّلَتِ الإبِلُ : لَحِقَتْ بُطُونُها بِظُهُورِها .
وقِيلَ : صارَتْ ذاتَ شَوْلٍ مِنَ اللَّبَنِ . كَما يُقالُ : شَوَّلَتِ الْمَزَادَةُ : إذا قَلَّ ما بَقِيَ فيها مِنَ الْمَاءِ ، وكذلكَ : جَرَّعَتْ ، إذا بَقِيَ فيها جَرْعَةٌ مِنَ المَاءِ ، ولا يُقالُ : شَالَتْ ، كَما يُقالُ : دِرْهَمٌ وَازِنٌ ، أي ذُو وَزْنٍ ، ولا يُقالُ : وَزَنَ الدِّرْهَمُ .
وشَوَّلَ في الْمَزادَةِ : أبْقَى فيها شَوْلاً مِنَ الْمَاءِ أي بَقِيَّةً .
وشَوَّلَ الْمَاءُ : قَلَّ .
وشَوَّلَ الْغَرْبُ : قَلَّ ماؤُهُ .
وشَوَّالَةُ ، مُشَدَّدَةً : عَلَمٌ لِلْعَقْرَبِ .
والشَّوَّالَةُ : طَائِرٌ ، قال أبو حاتِمٍ : هيَ دَخَّلَةٌ كَدْرَاءُ ، إذا وَقَعَتْ عَلى حَجَرٍ أو شَجَرٍ خَطَرَتْ بِزِمِكَّائِها خَطَرانَ الجَمَلِ ، سُمِّيَتْ لأَنَّها تَشُولُ بِذَنَبِها ، وفي بَطْنِها وَسَفِلَتِها شَيْءٌ مِنْ حُمْرَةٍ .
والشَّوْلَةُ : ما تَشُولُ الْعَقْرَبُ مِنْ ذَنَبِها .
وقالَ شَمِر : شَوْكَةُ العَقْرَبِ التي تَضْرِبُ بها تُسَمَّى الشَّوْلَةَ ، والشَّبَاةَ ، والشَّوْكَةَ ، والإِبْرَةَ .
والشَّوْلَةُ : الْحَمْقَاءُ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
قالَ الأَزْهَرِيُّ : وبِشَوْلَةِ العَقْرَبِ سُمِّيَتْ إِحْدَى مَنازِلِ القَمَرِ في بُرْجِ العَقْرَبِ شَوْلَةً ، وهي كَوْكَبانِ نَيِّرَانِ مَتَقابِلانِ ، يَنْزِلُهُما الْقَمَرُ ، يُقالُ لَهُمَا : حُمَةُ الْعَقْرَبِ ، تَشْبِيهاً بها ، لانَّ البُرْجَ كُلَّهُ عَلى صُورَةِ العَقْرَبِ .
وأشَالَ الْحَجَرَ ، إِشَالَةً ، وشَالَ بِهِ ، يَشُولُ بِهِ ، شَوْلاً ، عن أبي عَمْرٍو ، وشاوَلَهُ ، أي رَفَعَهُ ، فَانْشَالَ ، ارْتَفَعَ .
وفي الصِّحاح : شَلْتُ بالجَرَّةِ ، أَشُولُ بها ، شَوْلاً : رَفَعْتُها ، ولا يُقالُ : شِلْتُ : ويُقالُ أيضا : أَشَلْتُ الجَرَّة ، فانْشَالَتْ هي ، قالَ مُدْرِكُ بنُ حِصْنٍ الأسَدِيُّ :
هامش
( 1 ) ضبطت في القاموس بالضم منونة ، وتصرف الشارح بالعبارة اقتضى جرها .
( 2 ) عبارة التهذيب : قلت : وجميع ما ذكرت في هذا الباب من العرب مسموع ومروي .
( 3 ) عبارة الأزهري في التهذيب : من يوم حملها سبعة أشهر خف لبنها وهو غلط لا أدري أهو من أبي عبيد أو الأصمعي والصواب إذا أتى عليها من يوم نتاجها سبعة أشهر كما ذكرته لا من يوم حملها اللهم إلا أن حمل الناقة كشافا . . .