تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فُلانٌ عِنْدِي بالشَّمَالِ ، إذا أسِئَتْ مَنْزِلَتُهُ . وأصَبْتُ مِنْ فُلانٍ شَمَلاً ، مُحَرَّكَةً : أي رِيحاً ، قالَ : أصِبْ شَمَلاً مِنِّي الْعَشِيَّةَ إِنَّنِي * عَلى الهَوْلِ شَرَّابٌ بِلَحْمٍ مُلَهْوَجِ وقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ : * مِيرُ الأَجَانِبِ والأشَامِلْ ( 1 ) * قالَ ابنُ سِيدَه : أُراهُ جَمَعَ شَمْلاً عَلى أشْمُلٍ ، ثم جَمَعَ أشْمُلاً على أشَامِل . وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ ، تَشْمُلُ ، شَمْلاً وشُمُولاً : تَحَوَّلَتْ شَمَالاً ، عن اللِّحْيانِيِّ ، وقَوْلُ أبي وَجْزَةَ : مَشْمُولَةُ الأَنْسِ مَجْنُوبٌ مَواعِدُها * مِنَ الهِجَانِ الجِمَالِ الشُّطْبَةِ القَصَبِ ( 2 ) قالَ ابنِ الأَعْرابِيِّ : أي يَذْهَبُ أَنْسُها مَعَ الشَّمالِ ، وتَذْهَبُ مَواعِدُها مِن الجَنُوبِ ، ويُرْوَى : * مَجْنُوبَةُ الأَنْسِ مَشْمُولٌ مَواعِدُهَا * أي أُنْسُها مَحْمُودٌ ، لأنَّ الجَنُوبَ مع المَطَرِ يُشْتَهى للخِصْبِ ، ومَشْمُولٌ مَوَاعِدُها : أي ليست مَوَاعِدُها مَحْمُودَةً ، قاله ابنُ السِّكَّيتِ . وبهِ شَمْلٌ مِن جُنُونٍ ، أي به فَزَعٌ كالجُنُونِ ، قال : * حَمَلَتْ به في لَيْلَةٍ مَشْمُولَةٍ ( 3 ) * أي فَزِعَةٍ . وقال آخَرُ : فَما بِيَ مِن طَيْفٍ عَلى أَنَّ طَيْرَةً * إذا خِفْتَ ضَيْماً تَعْتَرِينِيَ كالشَّمْلِ ( 4 ) أي كالجُنُونِ مِنَ الفَزَعِ . والنَّارُ مَشْمُولَةٌ : هَبَّتْ عليها رِيحُ الشِّمالِ . وأمَرٌ شَامِلٌ : عَامٌّ . والشَّمِلُ : ككَتِفٍ ، المُشْتَمِلُ بالشَّمْلَةِ . والتَّشْمِيلُ : الأَخْذُ بالشِّمالِ . وهذه شَمْلَةٌ تَشْمَلُكَ : أي تَسَعُكَ ، كما يُقالُ : فِراشٌ يَفْرِشُكَ . واشْتَمَلَ عَلى نَاقَةٍ فَذَهَبَ بها : أي رَكِبَها ، وذهَب بها ، عن أبي زَيْدٍ ، وهو مَجازٌ ، وكذا قولُهم : جاءَ فُلانٌ مُشْتَمِلاً على دَاهِيَةٍ . والرَّحِمُ تَشْتَمِلُ على الوَلَدِ ، إذا تَضَمَّنَتْهُ . واشْتَمَلَ عليه : وَقاهُ بِنَفْسِهِ ، يُقالُ : إِنْ شِئْتَ اشْتَمَلْتُ عليكَ ، وكانَتْ نَفْسِي دُونَ نَفْسِكَ . وجَمَعَ اللهُ شَمْلَهُم . ويُقالُ في الدُّعاءِ على الأَعْداءِ : شَتَّتَ اللهُ شَمْلَهُم ، وشَتَّ شَمْلُهُم ، أي تَفَرَّقَ . وشَمْلُ القَوْمِ : مُجْتَمَعُ أَمْرِهِم وعَدَدِهم ، وقالَ ابنُ بُزُرْج : يُقالُ : الشَّمْلُ والشَّمَلُ ، وأنْشَدَ : قد يَجْعَلُ اللهُ بعدَ العُسْرِ مَيْسَرَةً * ويَجْمَعُ اللهُ بعدَ الفُرْقَةِ الشَّمَلاَ ( 6 ) وأنْشَدَ أبو زَيْدٍ في نَوَادِرِهِ للبَعِيثِ ، في الشَّمَلِ ، بالتَّحْرِيكِ : وقد يَنْعَشُ اللهُ الفَتَى بعدَ عَثْرَةٍ * وقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَ مِنَ الشَّمَلْ ( 7 ) قالَ أبو عَمْرٍو الجَرْمِيُّ : ما سَمِعْتُه بالتَّحْرِيكِ إلاَّ في هذا البيت . ونَقَلَ شَيْخُنا عن بعضِهم : الشَّمْلُ : الاِجْتِماعُ والاِفْتِراقُ مِنَ الأَضْدادِ .
هامش
( 1 ) روايته في اللسان : لأم تحن به مزا * مير الأجانب والأشامل وقد نبه إلى رواية صدره في اللسان بهامش المطبوعة المصرية . ( 2 ) اللسان والتكملة والتهذيب . ( 3 ) اللسان والتهذيب ، وهو عجز بيت لأبي كبير الهذلي كما في ديوان الهذليين 2 / 92 وتمامه فيه : حملت به في ليلة مزؤودة * كرها وعقد نطاقها لم يحلل فعلى هذه الرواية لا شاهد فيه . ( 4 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة . ( 5 ) في الأساس : قال عبيد الله بن زياد للمنذر بن الزبير : إن شئت . . . ( 6 ) اللسان . ( 7 ) اللسان والصحاح .