تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بِالثَّوْبِ ، ونَصُّ المُحْكَمِ : يَشْتَمِلُ عليهِ الرَّجُلُ ، فيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ . والمِشْمَالُ : كَمِحْرَابٍ ، مِلْحَفَةٌ يَشْتَمِلُ بها . والشَّمُولُ ، كصَبُورٍ : الْخَمْرُ ، أو الْبَارِدَةُ الطَّعْمِ ، مِنْها ، وليسَ بِقَوِيٍّ ، كالْمَشْمُولَةِ ، لأَنَّها تَشْمَلُ بِرِيحِهَا النَّاسَ ، أي تَعُمُّ ، أو لأَنَّ لَهَا عَصْفَةً كَعَصْفَةِ الشِّمَالِ ، ومَرَّ ذِكْرُ المَشْمُولَةِ قَرِيباً ، عندَ قولِهِ : وشَمَلَ الخَمْرَ : عَرَّضَها للشَّمَالِ . وشَمُولُ : اسْمُ مُغَنِّيَةٍ ( 1 ) ، لها ذِكْرُ ف كِتَابِ الأَغانِي . ومنَ المَجازِ . الْمَشْمُولُ : الْمَرْضِيُّ الأَخْلاَقِ ، الطَّيِّبُها ، أُخِذَ مِنَ الماءِ الذي هَبَّتْ بهِ الشِّمَالِ فَبَرَّدَتْهُ . وقال ابنُ سِيدَه : أَراهُ مِنَ الشَّمُولِ . والشِّمْلُ ، بالكَسْرِ ، والفَتْحِ ، وكطِمِرٍ : العِذْقُ نَفْسُهُ ، عن أبي حَنِيفَةَ ، واقْتَصَرَ عَلى الفتحِ ، وأَنْشَدَ للطِّرِمَّاحِ ، في تَشْبِهِ ذَنَبِ البَعِيرِ بِالعِذْقِ في سَعَتِهِ ، وكَثْرَةِ هُلْبِهِ : أو بِشمْلٍ سالَ مِنْ خَصْبَةٍ * جُرِّدَتْ للنَّاسِ بعدَ الكِمَامْ ( 2 ) أو الْقَلِيلُ الْحَمْلِ مِنْهُ ، أو بعدَ ما يُلْقَطُ بَعْضُهُ . وكانَ أبو عُبَيْدَةَ يقُولُ : هو حَمْلُ النَّخْلَةِ ، ما لَمْ يَكْثُرْ ويَعْظُمْ ، فإذا كَثُرَ فهو حَمْلٌ ( 3 ) . والشَّمَلُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْقَلِيلُ مِنَ الرُّطَبِ يُقالُ : ما عَلى النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلٌ مِنْ رُطَبٍ ، أي قليلٌ . ومِنَ الْمَطَرِ ، يُقالُ : أصَابَنَا شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ ، وأَخْطَأَنا صَوْبُه ووَابِلُهُ ، أي أصابَنا مِنْهُ شَيْءٌ قَليلٌ . ويُقالُ : رَأَيْتُ شَمَلاً مِنَ النَّاسِ ، وغَيْرِهِ كالإِبِلِ ، أَيْ قَلِيلاً ، ج : أَشْمَالٌ ، وكذا الشَّمْلُولُ ، بالضَّمِّ ، وهو شَيْءٌ خَفِيفٌ مِنْ حَمْلِ النَّخْلَةِ ، ج : شَمَالِيلُ . قالَ الجَوْهَرِيُّ : ما عَلى النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلَّةٌ وشَمَلٌ ، وما عَلَيْها إِلاَّ شَمالِيلُ ، وهو الشَّيْءُ القَلِيلُ يَبْقَى عَلَيْهَا مِنْ حَمْلِها . وقالَ غَيْرُهُ : ما بَقِيَ في النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلَةٌ وشَمالِيلُ ، أي شَيْءٌ مُتَفَرِّقٌ . والشَّمَلُ : الْكَتِفُ ( 4 ) ، هكذا ف النُّسَخِ ، والصَّوابُ : الكَنَفُ ، يُقالُ : نَحنُ في شَمَلِكُم : أي في كَنَفِكُمْ . وشَمْلةُ بْنُ مُنِيبٍ الكَلْبِيُّ ، شَيْخ للهَيْثِمِ بنِ عَدِيٍّ ، وشَمْلَةُ بْنُ هَزَّالٍ ، عنْ رَجاءِ بنِ حَيْوَةَ ، وعنهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ ، كُنْيَتُه أبو حُتْرُوشٍ ( 5 ) : مُحَدِّثَانِ ضَعِيفَانِ ، ضَعَّفَهُ النِّسائِيُّ ، وقيلَ في الأَوَّلِ : إِنَّهُ مَجْهولٌ . وكَجُهَيْنَةَ : شُمَيْلَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بنِ محمدِ بن عبد اللهِ بنِ أبي هاشِمٍ محمدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ محمدِ بنِ مُوسَى ، أبو محمدٍ الأَمِيرُ ابنُ تاجِ المَعالِي بنِ أبي الفَضْلِ بنِ أبي هاشِمٍ الأَصْغِرِ الحَسَنِيُّ ، مِنْ أَوْلادِ أُمْرَاءِ مَكَّةَ . قالَ الشيخُ تاجُ الدين بنِ مُعَيَّةَ الحُسَنِي النَّسَّابَةُ ، في تَرْجَمَةِ والِدِهِ ما نَصُّهُ : قد كانَ أبُوهُ وَجَدُّهُ أَمِيرَيْنِ بِمَكَّةَ ، ولَعَلَّهُما وَليَا قبلَ تاجِ المَعالِي شُكْر ، هكذا قالَ هِبَةُ اللهِ . وأقولُ : إِنَّ الحَرْبَ بَيْنَ بَنِي سُلَيْمانَ وبني مُوسى كانَتْ سِجَالاً ، فَلَعَلَّهُما مَلَكَاها في أَثْنَائِها ، وقد نَصَّ العُمَرِيُّ عَلى أَنَّهُما كانا أَمِيرَيْ يَنْبُعَ ، فَلا بَحْثَ فيه : مُحَدِّثٌ فاضِلٌ ، مُعَمَّرٌ رَحَّالٌ ، عاشَ أَكْثَرَ مِنْ مائَةَ سَنة ، وكانَ قد وُلِدَ بِخُراسانَ ، ضَعِيفٌ . قالَ الحافِظُ : تُكُلِّمَ في سَماعِهِ من كِرِيمَةَ المَرْوَزِيَّةِ ( 6 ) . وشَمَلَ النَّخْلَةَ ، يَشْمُلُها شَمْلاً ، وأَشْمَلَها ، وشَمْلَلَهَا ، وهذه عن السِّيرَافِيِّ : لَقَطَ ما عَلَيْها مِنَ الرُّطَبِ . وقيلَ : شَمْلَلْتُ النَّخْلَةَ ، إذا أخَذْتُ مِنْ شَمالِيلِها ، هوَ الثَّمَرُ القَليلُ الذي بَقِيَ عليها . وذَهَبُوا شَمَالِيلَ : أي تَفَرَّقُوا فِرَقاً . وأَشْمَلَ الْفَحْلُ ( 7 ) شَوْلَهُ ، لِقَاحاً إِشْمالاً : إِذا أَلْقَحَ النِّصْفَ منها إلى الثُّلُثَيْنِ ، فَإِذا أَلْقَحَها كُلَّها قيلَ : أَقَمَّها حتَّى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُوماً ، قالَهُ أبو زَيْدٍ .
هامش
( 1 ) ضبطت في القاموس بالضم منونة ، وتصرف الشارح فاقتضى جرها . ( 2 ) ديوانه ص 480 واللسان والتكملة . ( 3 ) في اللسان : " ما لم يكبر . . . فإذا كبر " . ( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " والكنف " . ( 5 ) في ميزان الاعتدال : أبو حتروش البصري ، وعنه ضبطت . ( 6 ) في التبصير 2 / 791 " من كريمة " ولم ترد " المروزية " . ( 7 ) في اللسان والتهذيب : " شوله " ضبط قلم .
تاج العروس — صفحة 391 | علي شيري / مرتضى الزبيدي