تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
يَابِسَةٌ ، كالشّيْمَلِ ، كحَيدَرٍ ، والشَّأْمَلِ ، بالهَمْزِ ، مَقْلُوبٌ مِنَ الشَّمْأَلِ ، الآتِي ذِكْرُهُ ، والشَّمَلِ ، مُحَرًَّكَةً ، قالَ : ثَوَى مالِكٌ بِبِلادِ العَدُ * وَتَسْفى عَليهِ رِياحُ الشَّمَلْ ( 1 ) قالَ ابنُ سِيدَه : فإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلى التَّخْفِيفِ القِياسِيِّ في الشَّمْأَلِ ، وهو وحَذْفُ الهمْزَةِ وإِلْقاءُ الحَرَكَةِ عَلى ما قَبْلَها ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ المَوْضُوعُ هكذا ، قالَ : وتُسَكَّنُ مِيمُهُ ، هكذا جاءَ في شِعْرِ البَعِيثِ ، ولم يُسْمَعُ إِلاَّ فيهِ ، قالَ : أَهاجَ عليكَ الشَّوْقَ أَطْلالُ دِمْنَةٍ * بِنَاصِفَةِ البُرْدَيْنِ أو جَانِبِ الهَجْلِ أَتَى أَبَدٌ مِنْ دُونِ حِدْثانِ عَهْدِها * وجَرَّتْ عليها كُلُّ نَافِحَةٍ شَمْلِ ( 2 ) والشَّمأَلِ ، بالهَمْزِ ، كجَعْفَرٍ ، قالَ الكُمَيْتُ : مَرَتْهُ الجَنُوبُ فَلَمَّا اكْفَهَ * رَّ حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ ( 3 ) وقالَ أَوْسٌ : وعَزَّتِ الشَّمْأَلُ الرِّيَاحُ وإِذْ * باتَ كَمِيعُ الْفَتاةِ مُلْتَفِعَا ( 4 ) وقد تُشَدُّ لامُهُ ، وهذا لا يكونُ إِلاَّ في الشِّعْرِ ، قال الزَّفْيانُ : * تَلُفُّهُ نَكْباءُ أو شَمْأَلُّ ( 5 ) * والشَّوْمَلِ ، كَجَوْهَرٍ ، والشَّمِيلُ ، كأَمِيرٍ ( 6 ) ، ففيها لُغاتٌ ثَمانِيَةٌ ، وإِنْ قُلْنا إِنَّ مُشَدَّدَةَ اللاّمِ ليستْ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ فتِسْعَةٌ ، ويُقالُ أيضاً : الشَّامَلُ ، كهاجِرٍ ، مِن غَيرِ هَمْزٍ ، والشَّمَلُّ ، مُحَرَّكَةً مَعَ شَدِ اللاَّمِ ، وهاتانِ نَقَلَهُما شَيْخُنا ، فتكونُ اللُّغَاتُ إِحْدى عَشْرَةَ على قَوْلٍ ، قالَ : وزَادَ الكافَ في الأَخِيرَيْنِ إِطْناباً ، وخُرُوجاً عن اصْطِلاحِه ، إِذْ لَو قالَ : كجوهَرٍ ، وصَبُورٍ ، وأَمِيرٍ ، لَكَفَى ، فَتَأمَّلْ . ج الشَّمَالِ : شَمَالاتٌ ، قالَ جَذِيمَةُ الأَبْرَشُ : رُبَّما أَوْفَيْتُ في عَلَمٍ * تَرْفَعَنْ ثَوْبِي شَمالاَتُ ( 7 ) فأَدْخَلَ النُّونَ الخَفِيفَةَ في الواجِبِ ضَرُورَةً . وأَشْمَلُوا : دَخَلُوا فِيها ، كقَوْلِهم : أَجْنَبُوا ، مِنَ الجّنُوبِ . وشَمِلُوا ، كفَرِحُوا : أَصَابَتْهُمْ ، وهم مَشْمُولُونَ . ومنه : غَدِيرٌ مَشْمُولٌ : إِذا نَسَجتْهُ رِيحُ الشَّمالِ ، أي ضَرَبَتْهُ فَبَرَدَ ماؤُهُ وصَفَا . ومنه شَمَلَ الْخَمْرَ ، يَشْمَلُها شَمْلاً : عَرَّضَها لِلشَّمالِ ، فَبَرَدَتْ وطابَتْ ، ولذا يُقالُ لها : مَشْمُولَةٌ ، وهو مَجازٌ . وفي قَوْلِ كَعْبِ ابنِ زُهَيْرٍ ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه : * صافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وهْوَ مَشْمُولُ * أي : ماءٌ ضَرَبَتْهُ الشَّمالُ . والشِّمالُ ، ككِتَابٍ : سِمَةٌ في ضَرْعِ الشَّاةِ . وأيضاً : كُلُّ قَبْضَةٍ مِنَ الزَّرْعِ يَقْبِضُ عَلَيْها الحاصِدُ . وأيضاً شَيْءٌ شِبْهُ مِخْلاَةٍ ( 8 ) يُغَطَّى بِهِ ضَرْعُ الشَّاةِ ، ولو قالَ : وكِيسٌ يُغْطَّى به ضَرْعُ الشَّاةِ ، كانَ أَحْسَنَ وأخْصَرَ ، وقولُه : إذا ثَقُلَتْ ، الأَوْلَى : إذا ثَقُلَ ، لأَنَّ الضَّرْعَ مُذَكَّرٌ ، أو خَاصٌّ بالْعَنْزِ ، وكذلكَ النَّخْلَةُ إذا شُدَّتْ أَعْذاقُها بِقِطَعِ الأَكْسِيَةِ لِئَلاَّ تُنْفَضَ . وشَمَلَهَا ، يَشْمُلُهَا ، من حَدِّ نَصَرَ ، ويَشْمِلُها ، من حَدِّ ضَرَبَ ، الكَسرُ عن اللِّحْيانِيِّ عَلَّقَ عَلَيْها الشِّمالَ ، وشَدَّهُ في ضَرْعِها ، وشَمَلَ الشَّاةَ أَيْضاً . وفي التَّهْذِيبِ : قيلَ شَمَلَ النَّاقَةَ : عَلَّقَ عليها شِمالاً ، وأَشْمَلَهَا : جَعَلَ لَها شِمالاً ، أو اتَّخَذَهُ لها . وشَمِلَهُمُ الأَمْرُ ، كفَرِحَ ونَصَرَ ، وهذه ، أَعْنِي الأَخِيرُة ، لُغَةٌ
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة . ( 2 ) اللسان وفيه " نافجة شمل " . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 54 برواية : " وقد أمسى " بدل " وإذ بات " واللسان . ( 5 ) اللسان والصحاح والتكملة قال الصاغاني : وليس الرجز للزقيان . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وكأمير ، في نسخ المتن المطبوعة قبله زيادة : وكصبور ، وعليها قول شيخه وزاد الكاف في الأخيرين الخ ، وقد سقطت من نسخ الشارح ولذا قال : ففيها لغات ثمانية اه‍ وتأمل " . ( 7 ) اللسان والصحاح . ( 8 ) في القاموس : وشئ كمخلاة .