وقد غَدَْتُ إلى الحانُوتِ يَتْبَعُنِي * شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ ( 1 )
قال سِيبَوَيْهِ : جَمْعُ الشُّلُلِ شُلُلُونَ ، ولا يُكَسَّرُ لِقِلَّةِ فُعُلٍ في الصِّفاتِ .
وقالَ أبو بكر في بَيْتِ الأَعْشَى : الشَّاوِي : الذي شَوَى ، والشَّلُولُ : الخَفِيفُ ، والمِشَلُّ : المِطْرَدُ ، والشُّلْشُلُ : الخَفِيفُ القَلِيلُ ، وكذلكَ الشَّوِلُ ، والأَلْفاظُ مُتَقارِبَةٌ ، أُرِيدَ بِذِكْرِها ، والجَمْعِ بينها ، المُبالَغَةُ .
ورَجُلٌ شُلْشُلٌ ، كبُلْبُلٍ ، ومُتَشَلْشِلٌ : قَلِيلُ اللَّحْمِ ، مُتَخَدِّدُهُ ، خَفِيفٌ فِيمَا أَخَذَ فيهِ مِن عَمَلٍ ، أو غيرِه ، قالَ تَأَبَّطَ شَرَّاً :
ولَكِنَّنِي أَرْوِي من الخَمْرِ هَامَتِي * وأَنْضُو المَلاَ بالشَّاحِبِ المُتَشَلْشِلِ ( 2 )
إِنَّما يَعْنِي الرَّجُلَ الخَفِيفَ ، المُتَخَدِّدَ ، القَلِيلَ اللَّحْمِ ، والشَّاحِبُ عَلى هذا يُرِيدُ بِهِ الصَّاحِبَ ، وقلَ : يُرِيدُ به السَّيْفَ ، وسَيَأْتِي .
والشَّلْشَلَةُ : قَطَرَانُ الْمَاءِ مُتَابَعَةً ، وقد تَشَلْشَلَ ، وشَلْشَلْتُهُ أنا .
ومَاءٌ شَلْشَلٌ ، كفَدْفَدٍ ، ومُتَشَلْشِلٌ : مُتَتَابِعُ الْقَطْر في سَيَلاَنِهِ ، وكذلكَ الدَّمُ إذا تَتابَعَ قَطَرانُ بَعْضِهِ بَعْضَاً ، وفي الحَدِيثِ : " فَإنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ وجُرْحُهُ يَتَشَلْشَلُ " . أي يَتَقاطَرُ دَماً .
وشَلْشَلَ السَّيْفُ الدَّمَ ، وتَشَلْشَلَ بِهِ : صَبَّهُ ، وبِهِ فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ بَيْتَ تَأَبَّطَ شَرَّاً السَّابِقَ .
وشَلْشَلَ الصَّبِيُّ بَوْلَهُ ، وشَلْشَلَ بِهِ ، شَلْشَلَةً ، وشِلْشَالاً ، بالكسرِ : فَرَّقَهُ ، وأرْسَلَهُ مُنْتَشِراً ، والسْمُ : الشَّلْشَالُ ، بالفَتْحِ ، وقيلَ لِنُصَيْبٍ : ما الشِّلْشَالُ ؟ في بَيْتٍ قالَهُ ، فقالَ : لا أَدْرِي ، سَمِعْتُهُ يُقالُ فقُلْتُهُ .
وشَلَّتِ العَيْنُ دَمْعَها : أَرْسَلَتْهُ ، كشَنَّتْهُ ، عن اللِّحْيانِيِّ ، وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّهُ مِنَ البَدَلِ .
والشُّلَّةُ ، بالضَّمِّ : النّيَّةُ حيثُ انْتَوَى الْقُوْمُ ، كَما في المُحْكَمِ ، أو النِّيَّةُ في السَّفَرِ ، كَما في التَّهْذِيبِ .
والشُّلُّةُ : الأَمْرُ الْبَعِيدُ تَطْلُبُهُ ، ويُفْتَحُ ، وبِهِما رُوِيَ قَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ :
نَهَيْتُكَ عَن طِلابِكَ أُمَّ عَمْرٍو * بِعاقِبَةٍ وأَنْتَ إذٍ صَحِيحُ
وقُلْتُ بَجَنَّبْنْ سُخْطَ ابْنِ عَمٍّ * ومَطَلَبَ شُلَّةٍ وهي الطَّرُوحُ ( 3 )
ورَوَاهُ الأَخْفَشُ : سُخْطَ ابنِ عَمْرٍو ، وقال : يَعْنِي ابنَ عُوَيْمِرٍ ، ويُرْوَى : ونَوَىً طَرُوحُ ، وهي رِوَايَةُ الأَصْمَعِيِّ .
ورَوَى ابنُ حَبِيبٍ : شُلَّةٍ بالفَتْحِ .
والمُشَلِّلُ : كمُحَدِّثٍ ، الْحِمَارُ النَّهارُ ( 4 ) ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : النِّهايَةُ في الْعِنايَةِ بِأَتُنِهِ كَما في العُبابِ ، واللِّسانِ ، وهو نَصُّ ابنِ الأَعْرابِيِّ .
والمُشَلَّلُ : كمُعَظَّمٍ ، جَبَلٌ يُهْبَطُ بمِنْهُ إلى قُدَيْدٍ .
وقالَ شَمِر : انْشَلَّ السَّيْلُ ، وانْسَلَّ : ابْتَدَأَ في الانْدِفَاعِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ .
وقالَ غيرُه : انْشَلَّ الْمَطَلُ : انْحَدَرَ . والشَّلُولُ ، كصَبُورٍ ، مِنْ إِنَاثِ الإِبِلِ والنِّسَاءِ ( 5 ) ، هكذا هو في العُبابِ ، وفي بعضِ النُّسَخِ : والشَّاءِ : نَحْوَ النَّابِ .
والشَّلُولُ : ماءٌ لبَنِي الْعَجْلانِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
اليَدُ الشَّلاَّءُ : التي لا تُواتِي صاحِبَها على ما يُريدُ ، لِما بِها مِنَ الآفَةِ .
وشَلَّ الدِّرْعَ عليْهِ ، يَشُلُّها ، شَلاًّ : لَبِسَها .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 147 واللسان وعجزه في التهذيب .
( 2 ) اللسان وعجزه في الصحاح .
( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 68 - 69 برواية : " فقلت " بدل " وقلت " ونوى طروح " بدل " وهي الطروح " . واللسان والثاني في المقاييس 3 / 174 والصحاح .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " والنهاية " وبهامشه قال مصححه : " قوله الحمار النهار الخ هكذا في النسخ والصواب الحمار النهاية في العناية الخ اه شارح لكن في النسخة الهندية المطبوعة قديما : النهاية ، فلعل نسخة الشارح محرقة اه مصححه " .
( 5 ) الذي في القاموس : " والشاء " .