ورِجْلَةٌ بالكسرِ كما هو مَضْبُوطٌ في المُحْكَمِ ، وضبَطه شيخُنا بالتَّحْرِيكِ ، فيكونُ جَمْعَ رَاجِلٍ ، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ ، إلاَّ أَنَّ الذي ضبَطَه ابنُ سِيدَه ما قَدَّمْناهُ .
وأَرْجِلَةٌ جَمْعُ رَجِيلٍ ، كرَغِيفٍ وأَرْغِفَةٍ .
وأَراجِلُ ، وأراجِيلُ ، وقالَ ابنُ جِنِّيٍّ : يجوزُ أن يَكُونَ اراجِلُ جَمْعَ أَرْجِلَةٍ ، وأَرْجِلَةٌ جَمْعَ رِجَالٍ ، ورِجالٌ جَمْعَ رَاجِلٍ ، فقد أجازَ أبو الحسن ( 1 ) في قَوْلِ الشاعرِ :
* في لَيْلَةٍ مِن جُمادَى ذاتِ أَنْدِيَةٍ ( 2 ) *
أن يكونَ كَسَّرَ نَدىً عَلى نِدَاءٍ ، كجَمَلٍ وجِمالٍ ، ثم كَسَّرَ نِدَاء عَلى أَنْدِيَةٍ ، كرِدَاءٍ وأَرْدِيَةٍ ، فكذا يكونُ هذا . فحاصِلُ ما ذكَره المُصَنِّفُ من الجُموعِ اثْنا عشرَ ، كما عَرَفْتَ ، فَقَوْلُ شيخِنا : عشرة ، أو أحدَ عشرَ ، إن قُلْنا أَراجِيل جَمْعٌ أَيْضاً ، عَلى اشْتِباهٍ في بَعْضِها وتَخْلِيطٍ في بَعْضٍ ، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ، بل هو سِياقُ ابْنِ سِيدَه في المُحْكَمِ ، ما عَدَا رَجْلَى كسَكْرَى ، فإنَّه مِن العُبَابِ ، ووهم بعضُهم ، فقالَ : إِنَّ الرَّجُلَ وَصَلَتْ جُمُوعُه إلى اثنَيْ عَشرَ جَمْعاً ، ونَقَلَها عن أبي حَيَّانَ في البَحْرِ ، وهو غَلَطٌ مَحْضٌ ، وكلامُ أبي حَيَّانَ وأصْحابِه إنَّما هو في جَمْع رَاجِلٍ ، ضِدِّ راكِبٍ ، كما عَرَفْتَهُ ، ثم إنَّ المُصَنِّفَ قد قَصَّرَ في ذِكْرِ بَعْضِ الجُموعِ منها ، ومَعِيبٌ عَلى البَحْرِ المُحِيطِ أن يَخْلُوَ عَمَّا أَوْرَدَهُ الأَئِمَّةُ . فمِمَّا ذكَرَه ابنُ سِيدَه في أَثْناءِ سَرْدِ الجُموعِ : رِجَلَة ، وضَبَطَه كعِنَبَةٍ بالْقَلَمِ ، وهو جَمْعُ رَجُلٍ ، بِضَمَّ الجيمِ ، عَن الكِسائِيِّ .
ورُجَّالَى ، بالضَّمَّ مع التَّشْدِيدِ ، ذكَرَهُ ابنُ سِيدَه ، والأَزْهَرِيُّ ، عن الكِسائِيِّ ، ونَقَله أبو حَيَّانَ أيضاً .
قالَ شَيْخُنا : وهو مِن شَواذِّ الجُموعِ .
ورُجَال ، كغُرَابٍ ، عن أبي حَيَّانَ ، ومنه قِراءَةُ عِكْرِمَةَ : " فرُجَلاً أَوْ رُكْبَاناً " ، قالَ شَيْخُنا : هُو مِن النَّوادِرِ ، فيَدْخُل في بابِ رُخَالٍ .
ورَجَلَة ، مُحَرَّكَةً ، نَقَله شَيْخُنا عن أبي حَيَّانَ أيضاً ، وقد أَشَرنا إليه .
وقُرِئَ فَرُجَّلاً ، كسُكَّرٍ ، عن أبي حَيَّانَ أيضاً ، وقُرِئَ فَرَجْلاً بالْفَتْحِ ، وهوَ جِمْعُ راجِلٍ ، كراكِبٍ ورَكْبٍ ، وصَاحِبٍ وصَحْبٍ ، ومنه قَوْلُه تَعالى : ( وأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ( 3 ) وَرَجْلِكَ ) ، كما في العُبابِ ، وقد تقدَّم ما فيه الكلام عن سِيبَوَيه والأخْفَشِ .
ورَجِيل ، كأَمِيرٍ ، عن أبي حَيَّانَ ، وقيلَ : هوَ اسْمٌ للجَمْعِ ، كالْمَعِيزِ ، والْكَلِيبِ .
ورِجَالةٍ ، ككِتَابَةٍ ، عن أبي حَيَّانَ أيضاً ، فهذه ثَمانِيَةُ أَلْفاظٍ مُسْتَدْرَكَةٌ عَلى المُصَنِّفِ ، على خِلافٍ في بَعْضِها ، فصارَ المَجْمُوعُ عِشْرِين ، وللهِ الحَمْدُ والْمِنَّةُ .
والرَّجْلَةُ ، بالفَتْحِ ، ويُكْسَر : شِدَّةُ المَشْيِ ، أو بالضَّمِّ : القُوَّةُ عَلى المَشْيِ .
وفي المُحْكَمِ : الرُّجْلَةُ ، بالضَّمِّ : الْمَشْيُ رَاجِلاً ، وبالكَسْرِ : شِدَّةُ الْمَشْيِ .
وفي التَّهْذِيبِ : الرُّجْلَةُ : نَجابَةُ الرَّجِيلِ مِن الدَّوابِّ والإبِلِ ، قال :
حَتَّى أُشِبَّ لها وطالَ إيابُها * ذُو رُجْلَةٍ شَثْنُ الْبَراثِنِ جَحْنَبُ ( 4 )
وقال أيضاً : يُقالُ : حَمَلَكَ اللهُ عن الرُّجْلَةِ ، ومِنَ الرُّجْلَةِ . والرُّجْلَةُ هُنا : فِعْلُ الرَّجُلِ الذي لا دَابَّةَ له .
وحَرَّةٌ رَجْلَى ، كسَكْرَى ، ويُمَدُّ ، عن أبي الْهَيْثَمِ : خَشِنَةٌ صَعْبَةٌ ، لا يُسْتطاعُ المَشْيُ فيها حتى يُتَرَجَّلُ فيها .
وقال الرَّاغِبُ : حَرَّةٌ رَجْلاءُ : ضَاغِطَةٌ لِلأَرْجُلِ بصُعُوبَتِها .
وقال أبو الْهَيْثَمِ : حَرَّةٌ رَجْلاَءُ : صُلْبَةٌ خَشِنَةٌ ، لا يَعْمَلُ فيها خَيْلٌ ولا إِبِلٌ ، , لا يَسْلُكُها إلاَّ راجِلٌ . أو رَجْلاَءُ : مُسْتَوِيَةٌ ( 5 ) بالأَرْضِ ، كَثِيرَةُ الْحِجَارَةِ ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ ، وقالَ الْحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ :
ليسَ يُهْجِي مُوَائِلاً مِن حِذَارٍ * رَأْسُ طَوْدٍ وحَرَّةٌ رَجلاءُ ( 6 )
هامش
( 1 ) في اللسان : أبو إسحاق .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) الإسراء الآية 64 .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) قوله : " أو مستوية " مضروب عليه بنسخة المؤلف ، أفاده على هامش القاموس .
( 6 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 346 والضبط عنه .