وقال الرَّاغِبُ : رَجَّلَ شَعَرَهُ : كأَنَّهُ أَنْزَلَهُ حيثُ الرِّجْلُ ، أي عَن مَنابِتِهِ ، ونظَرَ فيهِ شَيْخُنا .
ورَجُلٌ رَجْلُ الشَّعَرِ ، بالفَتْحِ ، عن ابنِ سِيدَه ، ونَقَلَه أبو زُرْعَةَ ، ورَجِلُهُ ، ككَتِفٍ ، ورَجَلُهُ مُحَرَّكَةٍ ، كِلاهُما عن ابنِ سِيدَه أيضاً ، واقْتَصَرَ عليْهُما الصّاغَانِيُّ ، وزادَ عِياضٌ في المَشارِقِ : رَجُلُُ ، بِضَمِّ الْجِيمِ ، كَما نَقَلَهُ شَيْخُنا ، فهي أَرْبَعُ لُغاتٍ . ج : أَرْجَالٌ ، ورَجَالَى كسَكَارَى .
وفي المُحْكَمِ : قال سِيبَوَيْه : أَمَّا رَجَلٌ ، بالفَتْحِ ، فلا يُكَسَّرُ ، اسْتَغْنَوْا عنه بالواوِ والنُّونِ ، وذلك في الصِّفَةِ . وأَمَّا رَجِلٌ ، بالكَسْرِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنُصَّ عليْهِ ، وقِياسُه قِياسُ فَعَل في الصِّفَةِ ، ولا يُحْمَلُ عَلى بابِ أَنْجادٍ وأنْكادٍ ، جَمْعُ نَجِدٍ ونَكِدٍ ، لِقِلَّةِ تَكْسِيرِ هذه الصِّفَةِ ، مِن أَجْلِ قِلَّةِ بِنائِها ، إِنَّما الأَعْرَفُ في جَمِيع ذلكَ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ ، لكنَّهُ رُبَّما جاءَ منه الشِّيءُ مُكَسَّراً ، لِمُطابَقَةِ الاسْمِ في الْبِناءِ ، فَيكونُ ما حَكاهُ اللُّغَوِيُّونَ مِن رَجالَى وأَرْجالٍ ، جَمْعُ رَجَلٍ ورَجِلٍ ، عَلى هذا .
ومَكانٌ رَجيِلٌ ، كأَمِيرٍ : بَعِيدُ الطَّرِيقَيْنِ ، هكذا في النُّسَخ ، والصَّوابُ : الطَّرَفَيْنِ . كما هو نَصُّ الْمُحْكَمِ ، وزادَ : مَوْطُوءٌ رَكُوبٌ ، وأَنْشَدَ للرَّاعِي :
قَعَدُوا عَلى أَكْوارِهَا فتَرَدَّفتْ * صَخِبَ الصَّدَى جَذَعَ الرِّعانِ رَجِيلا ( 1 )
وفي العُبابِ : الرَّجِيلُ : الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ مِن الأَرْضِ ، وأَنْشَدَ هذا البَيْتَ .
وفَرَسٌ رَجِيلٌ : مَوْطُوءٌ رَكُوبٌ ، وجَعَلَهُ ابنُ سِيدَه مِن وَصْفِ الْمَكانِ ، كما تَقَدَّمَ .
وفي العُبابِ : الرَّجِيلُ مِن الْخَيْلِ : الذي لا يَخْفَى .
وقيل : الذي لا يَعْرَقُ .
وكَلامٌ رَجِيلٌ : أي مُرْتَجِلٌ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ .
والرَّجُلُ ، مُحَرَّكَةً : أَنْ يُتْرَكَ الْفَصِيلُ ، والْمُهْرُ ، والْبَهْمَةُ ، يَرْضَعُ أُمَّهُ مَا شاءَ ، وفي الْمُحْكَمِ : مَتى شَاءَ ، قالَ الْقَطامِيُّ :
فَصافَ غُلامُنا رَجَلاً عَلَيْها * إِرادَةَ أَنْ يُفَوِّقَها رَضاعَا ( 2 )
ورَجَلَها ، يَرْجُلُها ، رَجْلاً : أَرْسَلَهُ مَعَها ، كَأَرْجَلَها ، وأَرْجَلَها الرَّاعِي مَعَ أُمِّها ، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ :
* مُسَرْهَدٌ أَرْجِلَ حتى فُطِمَا ( 3 ) *
كَما في التَّهْذِيبِ .
وزادَ الرَّاغِبُ : كَأَنَّما جُعِلَتْ له بذلك رَجْلاً .
ورَجَلَ الْبَهْمُ أُمَّهُ : رَضَعَها .
وبَهْمَةٌ رَجَلٌ ، مُحَرَّكَةً ، ورَجِلٌ ، ككَتِفٍ ، والجمْعُ أَرْجالٌ .
ويُقالُ : ارْتَجِلْ رَجَلَكَ ، بفَتْحِ الجِيمِ ، كما هو مَضْبُوطٌ في نُسَخِ الْمُحْكَمِ ، فَما في النُّسَخِ بِسُكُونِها خَطَأٌ : أَي عَلَيْكَ شَأْنَكَ فَالْزَمْهُ ، عن ابنِ الأعْرابِيِّ .
ومن الْمَجازِ : الرِّجْلُ ، بالكسرِ : الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ ، أُنْثَى ، وفي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تعالى عنها : " أَهْدَى لَنا أبو بَكْرٍ رِجْلَ شاةٍ مَشْوِيَّةٍ فسَمَّتْها إلا كتفها " ، تريد نصف شاة طولا فسمتها باْسمِ بَعْضِها ، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ . وفي الْعُبابِ : أرادَتْ رِجْلَها مِمَّا يَلِيها مِن شِقِّها ، أو كَنَتْ عَن الشَّاةِ كُلِّها بالرِّجْلِ ، كَما يُكْنَى عنها بالرِّأْسِ .
وفي حَدِيثِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ : " أنَّهُ أَهْدَى إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم رِجْلَ حِمارٍ ، وهو مُحْرِمٌ أي أَحَدَ شِقَّيْهِ ، وقيل : أرادَ فَخِذَهُ . والرِّجْلُ : نِصْفُ الرَّاوِيَةِ مِن الْخَمْرِ والزِّيْتِ ، عن أبي حَنِيفَةَ . وخَصَّ بعضُهم بالرِّجْلِ : الْقِطْعَة الْعَظِيمَة مِن الْجَرادِ ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ ، وهو جَمْعٌ عَلى غَيْرِ لَفْظِ الْوَاحِدِ ، ومثلُه كثيرٌ في كلامِهم كالْعَانَةِ لِجَماعَةِ الْحَمِيرِ ، والخَيْطِ لِجَماعَةِ النَّعام ، والصِّوَارِ لِجَماعَةِ الْبَقَرِ ، ج : أَرْجَالٌ ، قال أبو النَّجْمِ ، يَصِفُ الْحُمُرَ في عَدْوِها ، وتَطايُرِ الْحَصَى عن حَوافِرِها : كأَنَّما المَعْزاءُ مِن نِضَالِها
في الوَجْهِ والنَّحْرِ ولم يُبالِها
رِجْلُ جَرادٍ طارَ عَن خُذَّالِها ( 4 )
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 225 وانظر تخريجه في ، واللسان .
( 2 ) اللسان والصحاح .
( 3 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 4 ) التكملة وفي اللسان الأول والثالث ومثله في الصحاح ، والثاني في التكملة برواية :
في الخز والوجه لم يبالها