صَرَّ رِجْلَ الْغُرَابِ مُلْكُكَ في النَّا * سِ عَلى مَنْ أَرادَ فيهِ الْفُجُورَا ( 1 )
رِجْلَ الغُرابِ : مَصْدَرٌ ، لأنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الصَّرِّ ، فهوَ مِن بابِ : رَجَعَ الْقَهْقَرَى ، واشْتَمَلَ الصَّمَّاءَ ، وتَقْدِيرُهُ : صَرَّاً مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الْغُرابِ ، ومَعْناهُ : اسْتَحْكَمَ مُلْكُكُ فَلا يُمْكِنُ حَلُّهُ ، كما لا يُمْكِنُ الْفَصِيلَ حَلُّ رِجْلِ الْغُرابِ .
ورَجُلٌ رَاجِلٌ ، ورَجِيلٌ : أي مَشَّاءٌ ، أي قَوِيٌّ عَلى الْمَشْيِ ، وكَذا الْبَعِيرُ ، والْحِمَارُ ، زادَ الأَزْهَرِيُّ : وقد رَجِلَ الرَّجُلُ ، يَرْجِلُ ، رَجَلاً ، ورُجْلَةً : إذا كان يَمْشٍي في السَّفَرِ وَحْدَه ، لا دَابَّةَ لهُ يَرْكَبُها .
ج : رَجْلَى ، ورُجالَى ، كسَكْرَى ، وسُكَارى .
وفي التَّهْذِيبِ : الرَّجِيلُ مِن النَّاسِ : الْمَشَّاءُ الْجَيِّدُ الْمَشْيِ ، وأيضاً : الْقَوِيُّ عَلى الْمَشْيِ ، الصَّبُورُ عَلَيْهِ .
قال : والرُّجْلَةُ : نَجَابَةُ الرَّجِيلِ مِن الدَّوابِّ ، والإِبِلِ ، وهوَ الصَّبُورُ عَلى طُولِ السَّيْرِ ، ولم أَسْمَعْ منه فِعْلاً إِلاَّ في النُّعوتِ ، ناقَةٌ رَجِيلَةٌ ، وحِمارٌ رَجِيلٌ ، ورَجُلٌ رَجِيلٌ .
والرَّجِيلُ ، كأَمِيرٍ : الرَّجُلُ الصُّلْبُ ، كَما في المُحْكَمِ ، زادَ غَيْرُه : القَوِيُّ عَلى الْمَشْيِ .
ومن المَجَازِ : هُوَ قائمٌ عَلى رِجْلٍ ، إذا حَزَبَهُ أَمْرٌ ، وفي التَّهْذِيبِ : أَخَذَ في أَمْرٍ حَزَبَهُ ، فَقَامَ لَهُ . ورِجْلُ الْقَوْسِ : سِيَتُها السُّفْلَى ، ويَدُهَا سِيَتُها الْعُلْيَا . وقيلَ : رِجْلُها ما سَفَلَ عن كَبِدِها .
وقال أبو حَنِيفَةَ : رِجْلُ الْقَوْسِ أَتَمُّ مِن يَدِها .
وقالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ : أَرْجُلُ الْقَوْسِ ، إذا أُوتِرَتْ : أَعَالِيها ، وأيْدِيها : أَسافِلُها ، قالَ : وأَرْجُلُها أَشَدُّ من أيْدِيها ، وأَنْشَدَ :
* لَيْتَ الْقِسِيَّ كُلَّها مِن أَرْجُلِ ( 2 ) *
قالَ : وطَرَفَا الْقَوْسِ ظُفْرَاها ، وحَزَّاها فُرْضَتاها ، وعِطْفَاها سِيَتَاهَا ، وبَعْدَ السِّيَتَيْنِ الطَّائِفَتانِ ، وبَعْدَ
الطَّائِفَيْنِ الأَبْهَرانِ ، وما بَيْنَ الأَبْهَبرَيْنِ كَبِدُها ، وهُوَ ما بَيْنَ عَقْدَيِ الْحِمالَةِ ( 3 ) .
والرِّجْلُ من البَحْرِ : خَلِيجُهُ ، عن كُرَاعٍ ، وهو مَجازٌ .
والرِّجْلاَنِ مِن السَّهْمِ : حَرْفَاهُ .
ورِجْلُ الطَّائِرِ : مِيسَمٌ لهم .
ورِجْلُ الْجَرَادِ : نَبْتٌ كالبَقْلَةِ الْيَمَانِيَةِ ، يَجْرِي مَجْرَاها ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
وارْتَجَلَ الكَلامَ ، ارْتِجالاً : مِثْلُ اقْتَضَبَهُ اقْتِضاباً ، وهُما إذا تَكَلَّمَ به مِن غَيْرِ أنْ يُهَيِّئَهُ قَبْلَ ذلك .
وقال الرَّاغِبُ : ارْتَجَلَهُ : أَوْرَدَهُ قائِماً ، مِنْ غَيْرِ تَدَبُّرٍ .
وقالَ غيرُه : مِن غَيْرِ تَرَدُّدٍ ولا تَلَعْثُمٍ .
وقال بَعْضُهم : مِن غَيْرِ رَوِيَّةٍ ولا فِكْرٍ ، وكُلُّ ذلكَ مُتَقارِبٌ .
وارْتَجَلَ بِرَأْيِهِ : انْفَرَدَ بهِ ، ولم يُشاوِرْ أحَداً فيه .
وارْتَجَلَ الْفَرَسُ في عَدْوِهِ : رَاوَحَ بَيْنَ الْعَنَقِ والْهَمْلَجَةِ ، كما في المُحْكَمِ ، وفي التَّهْذِيبِ : إذا خَلَطَ العَنَقَ بالْهَمْلَجَةِ . زادَ في العُبابِ : فَرَاوَحَ بَيْنَ شَيْءٍ مِن هذا وَشَيْءٍ مِن هذا . والْعَنَقُ والْهَمْلَجَةُ سَيْرانِ ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهما .
وتَرَجَّلَ الْبِئْرَ ، وتَرَجَّلَ فِيهَا ، كِلاهُما : إذا نَزَلَ فيها من غَيْرِ أن يُدْلَى ، كَما في المُحْكَمِ ، وفي التَّهْذِيبِ : مِن غَيْرِ أَن يُدَلَّى .
وتَرَجَّلَ النَّهَارُ : ارْتَفَعَ ، وقد تَقَدَّمَ هذا بِعَيْنِهِ قَرِيباً ، فهو تَكْرارٌ ( 4 ) .
وتَرَجَّلَ فُلانٌ : مَشَى رَاجِلاً ، وهذا أيْضاً قد تقدَّمَ ، عِنْدَ قَوْلِهِ : تَرَجَّلَ : نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ .
وشَعَرٌ رَجْلٌ ، بالفَتْحِ ، وكجَبَلٍ ، وكَتِفٍ ، ثلاثُ لُغاتٍ حكاها ابنُ سِيدَه : بَيْنَ السُّبُوطَةِ والْجُعُودَةِ وفي صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم : كانَ شَعَرُه رَجْلاً أي لَم يَكُنْ شَدِيدَ الْجُعُودَةِ ، ولا شَدِيدَ السُّبُوطَةِ ، بل بَيْنَهُما .
وقد رَجِلَ ، كفَرِحَ ، رَجَلاً ، بالتَّحْرِيكِ ، ورَجَّلْتُهُ ، تَرْجِيلاً : سَرَّحْتُهُ ومَشَّطْتُهُ ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
كأَنَّ دِماءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ * عُصارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ ( 5 )
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 3 ) بعدها في التهذيب : وعقداها يسميان الكليتين ، وأوتارها التي تشد في يدها ورجلها تسمى الوقوف وهي المضائغ .
( 4 ) على هامش القاموس : " الأولى حذفه لتقدمه قريبا " .
( 5 ) من معلقته ، ديوانه ص 56 والضبط عنه .