وأغْفَلَ ذلك المُصَنِّفُ تَقْصِيراً مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ، وتَحْقِيقُهُ : وَلَدَ ثَعْلَبَةُ بنُ عُكَابَةَ - ويُقالُ له : ثَعْلَبَةُ الحِصْن ( 1 ) : شَيْبَانَ ، وذُهْلاً ، والحارِثَ ، وأُمُّهُم رَقَاشُ من بني تَغْلِبَ ، فَوَلَدَ شَيْبانُ ذُهْلاً وتَيْماً وثَعْلَبَةَ وعَوْفاً ، فَوَلَدَ ذُهْلٌ مُحَلَّماً ومُرَّةَ وأبا رَبِيعَةَ ، ووَلَدَ ذُهْلُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ شَيْبَانَ وعَامِراً ( 2 ) وعَمْراً ، فَوَلَدَ شَيْبَانُ بنُ ذُهْلٍ سَدُوساً ومَازِناً وعَامِراً وعَمْراً ومَالِكاً وزَيْدَ ( 3 ) مَناة ، كُلُّ هؤلاءِ لهم أَعْقَابٌ ، ومَحَلُّ ذِكْرِهم في كتبِ الأنْسِابِ .
وسَمَّوْا : ذُهْلاَن ، كعُثْمانَ ، والتركيبُ يَدُل على شُغْلٍ في شيءٍ بِذُعْرٍ أو غيرِهِ ، وقد شَذَّ عَنه : الذُّهْلُولُ : الجَوادُ من الخَيْلِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
ذَهِلَهُ ، وذَهِلَ عنه ، كفَرِحَ : لغةٌ في ذَهَلَهُ ، كمَنَعَ ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه ، والصّاغَانِيُّ ، والجَوْهَرِيُّ ، وشُرَّاحُ الفَصِيحِ ، والفَيُّومِيُّ .
وأَذْهَلَهُ الأَمْرُ ، إِذْهالاً ، وأَذْهَلَهُ عنه ، هذا هو المعروفُ في تَعْدِيَتِهِ ، وهو الأَكْثَرُ ، وتَعْدِيَتُه بنفسِه قليلٌ ، بل غيرُ معروفٍ .
وغَسَّانُ بنُ ذُهَيْلٍ السَّلِيطِيُّ : شاعر هاجَى جَرِيراً .
وذُهَيْلُ بنُ الْفَرَّاءِ اليَرْبُوعِيُّ : شاعرٌ ، ضَبَطَهُ الرُّشَاطِيُّ .
وذُهْلُ بنُ كَعْبٍ : تَابِعِيٌّ ، رَوَى عنهُ سِماكُ بنُ حَرْبٍ .
وذهْلُ بنُ أَوْسِ بنِ نُمَيْرِ بن مُشَنَّج : من أتْباعِ التَّابِعين ، رَوَى عنهُ زُهَيْرُ بنُ أبي ثابت .
وبنو ذُهْلٍ أيضاً : بَطْنٌ في تَغْلِبَ .
وذُهْلُ بنُ الحارِثِ ، في جُعِفِيِّ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ .
وذُهْلُ بنُ رَدْمانَ بنِ جُنْدَبٍ : في طَيِّءٍ .
[ ذيل ] : الذَّيْلُ : آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ ، كَما في المُحْكَمِ .
قال شيخُنا : هذا هو الحَقِيقيُّ ، وما بعدَهُ مَجازٌ .
والذَّيْلُ مِنَ الإِزَارِ والثَّوْبِ : ما جُرَّ منه إذا أُسْبِلَ ، زادَ الصّاغَانِيُّ فأَصَابَ الأَرْضِ .
وقال خالد بن جنبة : ذيل المرأة ما وقع على الأرض من ثَوْبِها من نَواحِيها كُلِّها ، قال : ولا نَدْعُو للرَّجُلِ ذَيْلاً ، فإنْ كانَ طَوِيلَ الثَّوْبِ فذلِكَ الإِرْفالُ في القَمِيصِ والجُبَّةِ .
والذَيْلُ في دِرْعِ المرأةِ أو قِنَاعِها إذا أَرْخَتْ شَيْئاً منهما .
والذّيْلُ مِن الرِّيحِ : ما تَتْرُكُهُ في الرَّمْلٍ كأَثَرِ ذَيْلٍ مَجْرُورٍ .
وفي المُحْكَمِ : كهَيْئَةِ الرَّسَنِ ونحوِه ، كأنَّهُ أثَرُ ذَيِلٍ جَرَّهُ ، قال :
* لكلِّ رِيحٍ فيهِ ذَيْلٌ مَسْفُور ( 4 ) *
وفي العُبابِ : هو ما انْسَحَبَ عَلى وَجْهِ الأرْضِ من التُّرابِ والقُمامِ .
والذَّيْلُ مِنَ الْفَرَسِ ، وغيرِه ، كالبَعِيرِ : ذَنَبُهُ إذا طَالَ ، أَو ما أسْبِلَ منه فَتَعَلَّقَ ، ج : أَذْيالٌ ، وذُيُولٌ ، وأَذْيُلٌ ، وهذه عن الهَجَرِيِّ ، وأنشد لأبي البَقَراتِ النَّخْعِيِّ :
وثَلاثاً مِثْلَ الْقَطَا مَاثِلاَتٍ * لَحَفَتْهُنَّ أَذْيُلُ الرِّيحِ تُرْبا ( 5 )
وقال النَّابِغَةُ :
كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِسَاتِ ذُيُولَها * عليه قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوانِعُ ( 6 )
وشاهِدُ الأَذْيالِ يَأْتِي في قولِ طَرَفَةَ ، وقيل : أَذْيالُ الرِّيحِ : مَآخِيرُها التي تَكْسَحُ ما خَفَّ لها .
وذَالَ ، يَذِيلُ : صارَ له ذَيْلٌ ، كأَذْيَلَ .
وذَالَ بِذَنَبِهِ : شالَ .
وذال فلان تبختر فجر ذيله ، وكذلك المَرْأةُ إذا مَاسَتْ فَجَرَّتْ ذَيْلَها عَلى الأرْضِ ، كَما في التَّهْذِيبِ ، قالَ طَرَفَةُ يَصِفُ ناقَتَهُ :
هامش
( 1 ) في جمهرة ابن حزم ص 314 : " الحصن " وبهامشه عن المقتضب : " الحضر " .
( 2 ) مكانه في جمهرة ابن حزم ذكر " ذهل بن ذهل " قال : دخل بنوه في بني ضبة .
( 3 ) زيد في جمهرة ابن حزم ، زاد : " علي " .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 79 برواية : " عليه ، حصير " واللسان .