تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
* يَظَلُّ يَكْسُوها الرُّؤَالَ الرَّائِلا * قال أبو عَمْرٍو : أي لُعاباً قاطِراً من فِيهِ . وجابِرُ بنُ رَأْلاَنَ الشَّاعِرُ : مِنْ سِنْبِسِ طَيِّءٍ ، مذكورٌ في حَماسَةِ أبي تَمَّامٍ ، وهو من البابِ الذي يكونُ فيه الشَّيْءُ غَالِباً عليه اسْمٌ يكونُ لِكلِّ مَنْ كان من أُمَّتِه ، أو كان في صِفَتِهِ ، قال سِيبَوَيْهِ : وكابْنِ الصَّعِقِ قَوْلُهُم : ابْنُ رَأْلانَ ، وابْنُ كُرَاعٍ ، ليس كلُّ مَن كانَ ابْناً لِرَأْلاَنَ وابْناً لِكُرَاعٍ غَلَبَ عليهِ الاسْمُ . والنَّسَبُ إليه رَأْلانِيٌّ ، كما قالُوا في ابنِ كُرَاعٍ : كُرَاعِيٌّ . وذَاتُ الرِّئَالِ : رَوْضَةٌ ، قالَ الأَعْشَى : تَرْتَعِي السَّفْحَ فَالْكَثِيبَ فذَا قَا * رٍ فرَوْضَ الْقَطَا فَذَاتَ الرِّئَالِ ( 1 ) وجَوُّ الرِّئالِ : ع ، قالَ الرَّاعِي : وأَمْسَتْ بِوَادِي الرَّقْمَتَيْنِ وأَصْبَحَتْ * بِجَوِّ رِئَالٍ حيثُ بَيَّنَ فَالِقُهْ ( 2 ) والرِّئالُ : كَواكِبُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ . قال : واسْتَرْأَلَ النَّبَاتُ ، إذا طَالَ ، شُبِّهَ بِعُنُقِ الرَّأْلِ . واسْتَرْأَلَتِ الرِّئلانُ : كَبُرَتْ أَسْنانُها ، وليس في العُبَابِ : أَسْنَانُها . ومَرَّ فُلانٌ مُرَائِلاً : أي مُسْرِعاً ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : يُقال زَفًَّ رَأْلُهُم ، أي هَلَكُوا ، قالَ بعضُ الأَغْفالِ يَصِفُ امْرَأةً رَاوَدَتْهُ : قامَتْ إلى جَنْبِي تُمَنِّي أَيْرِي * فَزَفَّ رَأْلِي واسْتُطِيرَتْ طَيْرِي ( 3 ) قال ابنُ سِيدَه : إنَّما أرادَ أنَّ فيه وَحْشِيَّةً كالرَّأْلِ مِن الفَزَعِ ، وهذا كَقَوْلِهم : شالتْ نَعَامَتُهم ، أي فَزِعُنا فهَرَبُوا .
[ رأبل ] : الرأْبَلَةُ ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والصّاغَانِيُّ هنا ، وذَكَرا هذا الحَرْفَ في ر ب ل ، لِمَا فيه من الاخْتِلافِ الذي سَنَذْكُرُه . وفي المُحْكَمِ : هو أَنْ يَمْشِيَ مُتَكَفِّئاً في جَانِبِهِ ، ونَصُّ المُحْكَمِ في جَانِبَيهِ ، كَأَنَّهُ يَتَوجَّى ، بالجِيمِ . ويُقال : فَعَلَ ذلكَ مِن رَأْبَلَتِهِ ، أي مِن دَهَاهُ ، وخُبْثِهِ ، وجُرْأَتِهِ ، وارتِصَادِ شَرِّهِ . ومنه اشتقاق الرِّئْبالِ ، كقِرْطَاسٍ ، وهو : الأَسَدُ ، وقال أبو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ : الرِّئْبَالُ مِنَ السِّباعِ : الكثيرُ اللَّحْم ، الحَدِيثُ السِّنِّ . وأيضاً : الذِّئْبُ الخَبِيثُ . وقال ابنُ عَبَّادٍ : الرِّئْبَالُ : مَنْ تَلِدُهُ أُمُّهُ وَحْدَهُ ، وبه سُمِّيَتْ رآبِيلُ الْعَرَبِ كما سيأتي ، رُباعِيٌّ وقد لا يُهْمَزُ . قال شيخُنا : دُخولُ قد على المُضارِعِ المَنْفِيِّ لَحْنٌ ، إلاَّ أنَّهُ شائِعٌ في العِباراتِ ، حتى وقَعَ لِجَمْع من الأكابِرِ ، كابنِ مالِكٍ فيما لا يَنْصَرِفُ من الخُلاصَةِ ، والزَّمَخْشَرِيِّ في مَواضِعَ من مُصَنَّفاتِهِ : الكَشَّافِ ، والأَساسِ ، وغيرِهما من أعْيانِ المُصَنِّفِين ، بحيثُ صارَ لا يَتَحَاشَى عنه أَحَدٌ . وقال ابنُ سِيدَه : وإِنَّما قَضَيْتُ عَلى مَهْمُوزِ رِئْبال بأنَّهُ رُباعِيٌّ ، عَلى كَثْرَةِ زِيادَةِ الهمزةِ ، مِن جِهَةِ قَوْلِهِم في المعنى : رِيبال ، بلا هَمْزٍ ، لأنَّهُ بلا هَمْزٍ لا يَخْلُو مِن كَوْنِه فِيعَالاً أَو فِعْلالاً ، فلا يكونُ فِيعالاً ، لأنه مِن أَبْنِيَةِ المَصادِرِ ، ولا فِعْلالاً ، ويَاؤُهُ أَصْلٌ ، لأنَّ الياءَ لا تَكُونُ أَصْلاً في بَناتِ الأَرْبَعَةِ ، فثَبَتَ أنهُ فِعْلالٌ هَمْزَتُه أَصْلٌ ، بدليلِ قَوْلِهم : خَرَجُوا يَتَرَأْبَلُون ، وأنَّ رِيبالاً مُخَفَّفٌ عنهُ تَخْفِيفاً بَدَلِياًّ ، وإِنَّما قَضَيْنَا على تَخْفِيفِ هَزْزَتِهِ أنَّه بَدَلِيٌّ ، لِقَوْلِ بعضِهم يَصِفُ رَجُلاً : هو لَيْثٌ أبو رَيَابِلَ ، فَإنْ قُلْتَ : إنه فِئْعالٌ ، لِكُْرَةِ زيادةِ الهمزةِ ، وقد قالُوا : تَرَبَّلَ لَحْمُهُ . قُلْنا : إن فِئعالاً في الأَسْماءِ عُدِم ، ولا يَسُوغُ الحَمْلُ على بابِ إِنْقَحْلٍ ، ما وُجِدَ عنه مَنْدُوحَةٌ ، وأَمَّا تَرَبَّلَ لَحْمُه ، مع قولِهم : رِئْبال ، فمن باب سِبَطْرٍ ، إنَّما هو في معنى سَبْطٍ ، وليس من لَفْظِهِ . ج : رَآبِلُ ، ورَآبِيلُ ، ورَآبِلَةٌ ، ورَيابِيلُ ، وهذه عن أبي عليٍّ وسيَأْتِي . وتَرَأْبَلُوا : تَلَصَّصوا أو أَغارُوا عَلى النَّاسِ ، وفَعَلُوا فِعْلَ الأَسَدِ ، أو غَزَوْا على أَرْجُلِهِم وحْدَهُم بِلا والٍ عَلَيْهم ، كما في المُحْكَمْ .
[ ربل ] : الرَّبْلَةُ : بالفتح ، ويُحَرَّكُ ، قال الأصْمَعِيُّ :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 163 واللسان . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 189 برواية : " فأمست " وانظر تخريجه فيه . ( 3 ) اللسان .