لِتَجْرِ الْحَوادِثُ بعدَ الْفَتَى ال * مُغادَرِ بالمَحْوِ أَذْلاَلَها ( 1 )
أي لستُ آسَى بعدَه على شَيْءٍ .
وجاءَ عَلى أَذْلالِهِ ، أي وَجْهِهِ ، وقولُ ابنِ مسعودٍ : " ما مِن شَيْءٍ مِن كتابِ اللهِ إلاَّ وقد جاءَ عَلى أّذْلالِهِ " أي ، عَلى طُرُقِهِ ووُجُوهِهِ .
والذَلاَذِلُ ، والذَّلَذِلُ ، مَقْصُورٌ منه ، والذَّلْذِلَةُ ، بِفَتْحِ ذَالِهِما الأُولى ولاَمِهِما ، وكعُلَبِطٍ ، وهذه عن ابن الأَعْرابِيِّ ، وعُلَبِطَةٍ ، وهُدْهُدٍ ، وهذه عن أبي زَيْدٍ ، وزِبْرِجٍ ، وزِبْرِجَةٍ ، وهذه عن أبي زيد أيضاً ، كُلُّه : أَسَافِلُ الْقَمِيصِ الطَّوِيلِ إذا نَاسَ فأَخْلَقَ ، قالَ الزَّفَيانُ :
* مُشَمِّراً قد رَفَعَ الذَّلاذِلا ( 2 ) *
وفي المُحْكَم : والذَّلَذِلُ : مَقُصُورٌ من الذَّلاذِل ، الذي هو جَمْعُ ذلك كُلِّه .
قالَ الأَزْهَرِيُّ : وكذلك الذَّنَاذِنُ ، واحِدُها ذُنْذُنْ .
وقال ابنُ عَبَّادٍ : الذَّلُولِيُّ : الْحَسَنُ الخُلُقِ الدَّمِيثُهُ ، ج : ذَلُولِيُّونَ . وأذْلاَلُ النَّاسِ : أَرَاذِلُهُم ، كما في العُبابِ ، وذَلاذِلُهُم ، وذُلْذُلاَتُهُم ، بالضَّمِّ ، وذُلَيْذِلاتُهُم ، مُصَغَّراً : أي أَوَاخِرُهُم ، ونَصُّ المُحِيط : أَواخِرُ قليلٍ منهم .
وعَيْرُ المَذَلَّةِ : الْوَتِدُ ، لأنَّهُ يُشَجُّ رَأسُهُ ، قال :
لو كنتَ عَيْراً كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ * أو كنتَ كِسْراً كنتَ كِسْرَ قَبِيحِ
وتَذَلْذَلَ : اضْطَرَبَ واسْتَرْخَى ، عن ابنِ عَبَّادٍ .
قالَ : واذْلَوْلَى : أَسْرَعَ مَخَافَةَ أن يَفُوتَهُ شَيْءٌ ، عن الأَزْهَرِيُّ .
قالَ الصّاغَانِيُّ : ومَوْضِعُ ذكرِهِ في الحروفِ اللَّيِّنَةِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
تَذَلَّلَ له : خَضَعَ .
وذَلَّ الحَوْضُ : تَثَلَّم ، وتَهَدَّم .
وطريقٌ ذَلِيلٌ من طُرُقٍ ذُلُلٍ .
وفي التَّهْذِيبِ : سَبِيلٌ ذَلُولٌ ، وسُبُلٌ ذُلُلٌ . وقولُهُ تعالى : ( فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً ) ( 3 ) ، يكونُ الطَّريقُ ذَلِيلاً ، وتكونُ هيَ ذَلِيلَةٌ ، أي ذُلِّلَتْ لِيَخْرُجَ الشَّرابُ مِنْ بُطُونِها .
وقال ابن سِيدَه : أذْلَوْلَى : انْقَادَ وذَلَّ ، وأيضاً : انْطَلَقَ في اسْتِخْفاء ، قال سِيبَوَيْه : لا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ مَزْيداً قَضَيْنا عليه بالياءِ لِكَوْنِها لاماً .
وقال الأَزْهَرِيُّ : اذْلَوْلَى : انْكَسَرَ قلبُه . واذْلَوْلَى ذَكَرُهُ : قامَ مُسْتَرْخِياً . واذْلَوْلَى ، وَلَّى فذَهبَ مُتَقاذِفاً .
ورِشَاءٌ مُذْلَوْلٍ : إذا كان يضْطَرِبُ .
وتَذَلَّى : تَواضَعَ ، وأصلُهُ تَذَلَّلَ .
وفي المُحْكَم : رَجُلٌ ذَلَوْلَى : مُذْلَوْلٍ .
[ ذمل ] : الذَّمِيلُ ، كَأَمِيرٍ : السَّيْرُ اللَّيِّنُ مَا كانَ ، نقلَه الأَزْهَرِيُّ ، أَو فَوْقَ الْعَنَقِ .
قالَ أبو عُبَيد : إذا ارْتَفَعَ السَّيْرُ عن العَنَقِ قَليلاً فهو التَّزَيُّدُ ، فإذا ارْتَفَعَ عن ذلك فهوَ الذَمِيلُ ، ثم الرَّسِيمُ ، يُقال : ذَمَلَ ، يَذْمِلُ ، ويَذْمُلُ ، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَر ، ذَمْلاً ، بالفتحِ ، وذُمُولاً ، بالضَّمِّ ، وذَمِيلاً ، كأمِيرٍ ، وذَمَلاَناً ، مُحَرَّكَةً ، قال الرَّاعِي :
ذَخِرِ الْحَقِيبَةِ لا تَزَالُ قَلُوصُهُ * بَيْنَ الْخَوارِجِ هِزَّةً وذَمِيلاً ( 4 )
وقال الأصْمَعِيُّ : لا يَذْمُلُ بَعِيرٌ يَوْماً وليلةً إِلاَّ مَهْرِيٌّ .
وهي ناقَةٌ ذَمُولٌ مِنْ نُوقٍ ذُمُلٍ ( 5 ) بالضَّمِّ .
وذَمّلْتُهُ ، أي الْبَعِيرُ ، تَذْمِيلاً : حَمَلْتُهُ عَلى الذَّمِيلِ ، أي السَّيْرِ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : الذَّمِيلَةُ ، كسَفِينَةٍ : المُعْيِيَةُ من النُّوقِ .
وقد سَمَّوْ ذَامِلاً ، وذُمَيْلاً ، كزُبَيْرٍ .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 121 برواية : " لتجر المنية بعد الفتى " واللسان والتهذيب والصحاح .
( 2 ) اللسان والصحاح .
( 3 ) النحل الآية 69 .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 235 برواية : ما تزال . . . هزة وذويلا " وانظر تخريجه فيه .
( 5 ) ضبطت في القاموس بالقلم بضمتين .