وقال ابنُ السِّكِّيتِ : أي سَلَحَ ، وأنشدَ لجَمِيل بنِ مَرْثَد :
وإنْ حَطَأْتُ كَتِفَيْهِ ذَرْمَلاَ * أوخَرَّ يَكُبْو جَزَعاً وهَوْذَلاَ ( 1 )
وقال غيرُه : ذَرْمَلَ الرَّجُلُ : أَخْرَجَ خُبْزَتَهُ مُرَمّدَةً ، لِيُعَجِّلَهَا على الضَّيْفِ ، كما في العُبابِ .
[ ذعل ] : الذَّعَلُ ، مُحَرَّكَةً والعَيْنُ مُهْمَلَةٌ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
وقال ابنُ الأعْرابِيِّ : هو الإقْرَارُ بَعْدَ الْجُحُودِ .
[ ذفل ] : الذَّفْلُ ، بالفاء بالكسر والفتحِ ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو الْقَطِرَانُ الرَّقِيقُ ، واقْتَصَرَ على الكسرِ ( 2 ) ، والفتحُ ذكَرَهُ ابنُ سِيدَه ، وزَادَِ : الذي قبلَ الخَضْخَاضِ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ :
يُمَشَّى به الظِّلْمانُ كالأُدْمِ قَارَفَتْ * بِزَيْتِ الرُّهاءِ الْجَوْنِ والذَفْلِ طَالِيَا ( 3 )
ويروى كالدهم .
[ ذل ] : ذَلَّ ، يَذِلُّ ، ذُلاًَّ وذُلاَلَةً ، بِضَمِّهِما ، وذِلَّةً ، بالكسرِ ، ومَذَلَّةً ، وذَلاَلَةٌ : هانَ فهو ذَلِيلٌ ، وذُلاَّنٌ ، بالضَّمِّ ، هذه عن ابن عَبَّادٍ ، ج : ذِلاَلٌ بالكَسرِ ، وأَذِلاَّءُ ، ذكرَهما ابنُ سِيدَه ، وزاد الأَزْهَرِيُّ : أَذِلَّة ، وجعل ذُلاَّناً ، بالضَّمِّ ، جَمْعَ ذَلِيلٍ ، وابنُ عَبَّادٍ جَعَلَهُ مُفْرَداً ، فتأمَّلْ ذلك ، قالَ عَمْرُو بن قِمِيئَة :
وشاعرِ قومٍ أُولِى بِغْضَةٍ * قَمَعْتُ فَصارَوا لِئَاماً ذِلالاَ ( 4 )
وقولُه تعالى : ( ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ) ( 5 ) : أي لم يَتَّخِذْ وَلِيَّاً يُعاوِنُهُ ويُحالِفُهُ لِذِلَّةٍ به ، وهو عَادَةُ الْعَرَبِ ، كانتْ تُحالِفُ بَعْضُها بعضاً ، يَلْتَمِسُون بذلك العِزَّ والمَنَعَةَ ، فَنَفَى ذلك جَلَّ ثَناؤُهُ .
وفي حديثِ ابنِ الزُّبَيْرِ : الذُلّ أَبْقَى لِلأَهْلِ والْمَالِ . تَأْوِيلُهُ أَنَّ الرجلَ إذا أصابَتْهُ خُطَّةُ ضَيْم ، يَنالُهُ فيها ذُلٌّ ، فصبَرَ عليها ، كان أَبْقَى له ولأهْلِهِ ، ورُبَّما كان ذلك سَبَباً لِهَلاكِهِ .
وقوله تعالى : ( سيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ ) ( 6 ) ، قيل : الذِّلَّةُ ما أُمِرُوا به مِنْ قَتْلِ أَنْفُسِهم ، وقيل : هي أَخْذُ الجِزْيَةِ ، قال الزَّجَّاجُ : الجِزْيَةُ لم تَقَعْ في الذينَ عَبَدُوا العِجْلَ ، لأنَّ الله تابَ عَليهم بقَتْلِهم أنْفُسَهُمْ .
وقوله تعالى ، في صِفَةِ المُؤمنين : ( أَذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنينَ أَعِزَّةٍ على الْكافِرِينَ ) ( 7 ) ، قالَ ابن ، الأَعْرابِيِّ : مَعْناهُ رُحَماءَ ، رَفِيقينَ على المؤمنين ، غِلاظٍ شِدادٍ عَلى الكافِرين . وقولُ الشاعرِ :
لِيَهْنِئْ تُراثِي لاِمْرِئٍ غيرِ ذِلَّةٍ * صَنَابِرُ أُحْدَانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ ( 8 )
أرادَ : غيرَ ذليلٍ ، أو غيرَ ذِي ذِلَّةٍ ، ورفَعَ صَنَابِر ، على البَدَلِ من تُراث .
وأَذَلَّهُ هو ، إذْلاَلاً ، واسْتَذَلَّهُ ، مثل ذَلَّلَهُ سَواء ، ومنه الحديثُ : " مَنْ فَارَقَ الْجَماعَةَ ، واسْتَذَلَّ الإمَارَةَ ، لَقِيَ اللهَ ولا وَجْهَ له عندَه " .
واسْتَذَلَّهُ : رآهُ ذَلِيلاً ، كما في المُحْكَمِ ، أو وَجَدَهُ كذلك ، كاسْتَحْمَدَهُ ، إذا وَجَدَهُ حَمِيداً .
واسْتَذَلَّ الْبَعِيرَ الصَّعْبَ : نَزَعَ الْقُرادَ عنه ، لِيَسْتَلِذَ فَيَأْنَسَ به ، ويَذِلَّ ، وإِيَّاهُ عَنَى الحُطَيْئَةُ بِقَولِه :
لَعَمْرُكَ ما قُرَادُ بَنِي قُرَيْعٍ * إذا نُزِعَ القُرادُ بِمُسْتَطاعِ ( 9 )
وأَذَلَّ الرَّجُلُ : صَارَ أَصْحابُهُ أَذِلاَّءَِ .
وأَذَلَّ فُلاناً : وَجَدَهُ ذَلِيلاً .
وقولهُم : ذُلٌّ ذَلِيلٌ : أي مُذِلٌّ أو مُبالَغَةٌ ، وأنشدَ سِيبَوَيْه لِكَعْبِ بن مالِكٍ :
لقد لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ ما سَآها * وحَلَّ بِدَارِهِمْ ذُلّق ذَلِيلُ ( 10 )
هامش
( 1 ) التكملة ، والأول في اللسان وقبله :
لعوا متى رأيته تقهلا
( 2 ) الجمهرة 2 / 315 ونص عبارتها : الذفل ، قالوا : القطران ، وقال قوم : هو الدفل بالدال غير معجمة ، ولا أدري ما صحته " .
( 3 ) ديوانه والتكملة ، وفي الديوان : بزيت الرهاء .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) سورة الإسراء الآية 111 .
( 6 ) سورة الأعراف الآية 152 .
( 7 ) المائدة الآية 54 .
( 8 ) اللسان .
( 9 ) ديوانه ط بيروت ص 202 برواية : بني رياح " واللسان .
( 10 ) اللسان .