وقال أئمَّةُ النَّسَب : قَبِيلَةٌ مِن الأَكراد ، بنَواحِي المَوصِل ، منهم الإِمام شَمسُ الدِّين أبو العباس أحمدُ بنُ نصر بنِ الحسين الفقيه الشافِعي حَجَّ سنةَ 595 ، وِناب في القَضاء ببَغْداد ، ومات بعدَ الستمائة ، كذا في التَّبصِير ( 1 ) ، والذي في طبقات ابن السُّبكِي ما نَصُّه : تُوفي بالمَوصِل سنةَ 598 . وعليّ بن أبي بكر بن سُلَيمانَ المُحَدِّثُ سَمِع السِّلَفِيَّ ، وأخوه سُلَيمان حَدَّث أيضاً الدُّنْبُلِيّانِ .
وقال ابنُ دُرَيد في الجَمهرة : الدُّنْبُل : ليس بالعربي ، وإنما هو الدُّمَّل .
* ومما يستدرك عليه :
[ دنقل ] : دُنْقُلَةُ بالضم ( 2 ) إحدى مَدائِن الزَّنْج ، غَربيَّ بحر ، اليَمن ، وهي مَقَرُّ سُلطانِ النُّوبَة ، الآن ، ومنها أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل الدُّنْقُلِي ، وَلِيَ قضاءَ المَحالِب ، وسكن بالمِمْلاح ، مات سنة 838 .
[ دول ] : الدَّوْلَةُ : انقِلابُ الزَّمان مِن حالِ البُؤسِ والضُّرِّ إلى حال الغِبطَة والسُّرور .
والدَّوْلَةُ : العُقْبَةُ في المالِ وتقدَّم تفسير العُقْبة بالنَّوْبَة والبَدَل . ويُضَمُّ كما في المحكَم أو الضَّمُّ فيه ، والفَتحُ في الحَرب قاله أبو عمرو ابن العَلاء .
والدَّوْلَةُ في الحَرْب : أن تُدالَ إحدى الفِئَتينْ على الأُخرى ، يقال : كانت لنا عليهم الدَّوْلَةُ .
قال الفَرّاء : قولُه تعالى : ( كَيْلَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنْكُم ) ( 3 ) قرأها السُّلَمِيُّ فيما أعلَمُ بالفتح ، وقال : ليس هذا للدُّولَةِ بمَوضِعٍ ، إنما الدَّوْلَةُ للجَيشَين ، يَهْزِمُ هذا هذا ، ثم يُهْزَمُ الهازِم ، فتقول : قد رَجَعت الدَّوْلَةُ على هؤلاء ، كأنها المَرَّةُ . قال : والدُّولَةُ بالضمِّ في المِلْك والسُّنَنِ التي تُغَير وتُبَدّل عن الدَّهر ، فتلك الدُّولَةُ . أو هما سواء بمَعْنى واحدٍ ، يُضَمَّان ويُفْتَحان . أو الضَّم في الآخِرة والفَتحُ في الدُّنيا .
وقال أبو عبيد : الدُّولَةُ ، بالضمِّ : اسمُ الشيء الذي يُتَداوَلُ به بعَينِه ، وبالفتح : الفِعْل .
وقال عيسى بن عُمر : كِلتاهما تكون في المال والحَرْب سَواء .
وقال يُونس : أمّا أنا فواللَّهِ ما أدْرِي ما بينَهما .
قال شيخُنا : وتُستَعْمَلُ في نَفْسِ الحالة السارَّة التي تَحدثُ للإِنسان ، فيُقال : هذه دَوْلَةُ فُلانٍ قد أقْبلَتْ .
وقيل : بالضّمّ : انتِقالُ النَّعْمةِ مِن قومٍ إلى قوم ، وبالفتح : الاستِيلاءُ والغَلَبَةُ ، وقيل غيرُ ذلك . ج : دُوَلٌ ، مُثلَّثةُ الدال .
وقال ابنُ جِنِّي : مَجيءُ فَعْلَةٍ على فُعَلٍ ، يُريكَ أنها كأنها إنما جاءت عندَهم على فُعْلَة ، فكأنّ دَوْلَةً دُولَةٌ ، وإنما ذلك ، لأنّ الواو مِمّا سَبِيلُه أن يأتِيَ تابِعاً للضَّمَّة . قال : وهذا يؤكِّد عندَك ضَعْفَ حُروفِ اللِّين الثلاثة .
وقد أَدالَهُ إدالةً ، ومنه قولُ الحَجّاج : إنّ الأرضَ سَتُدالُ مِنَّا كما أُدِلْنا منها قيل : معناه : ستأكلُ مِنّا كما أَكلْناها .
وتَداوَلُوه : أَخَذُوه بالدُّوَل .
وتَداوَلَتْه الأيدي : أخذَتْه هذه مَرَّةً وهذه مَرَّةً ، وقوله تعالى : ( وتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُها بَين النَّاسِ ) ( 4 ) أي نُدِيرُها ، مِن دالَ : أي دارَ .
وقالوا : دَوالَيْكَ : أي مُداوَلَةً على الأمرِ قال سِيبَويه : وإن شئتَ حَملْتَه على أنه وقَع في هذه الحال . أو تَداوُلٌ بعدَ تداوُلٍ كما في العُباب .
وقال ابنُ الأعرابيّ : يقال : حَجازَيْكَ ودوالَيكَ وهَذاذَيْكَ . قال : وهذه حُروفٌ خِلْقَتُها على هذا لا تُغَيَّرُ . قال : وحَجازَيْكَ : أَمَرهُ أن يَحْجِزَ بينَهم ، ويَحْتَمِلُ كونَ معناه : كُفَّ نفسَك . وأمّا هَذاذَيكَ فأَمَرَه أن يَقطَعَ أمرَ القوم . ودَوالَيكَ : مِن تَداوَلُوا الأمرَ بينَهم ، يأخُذُ هذا دَوْلَةً وهذا دَوْلَةً ، قال عَبدُ بني الحسْحاس :
إذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ بُرْقُعٌ ( 5 ) * دَوالَيكَ حتَّى كُلُّنا غيرُ لابِسِ ( 6 )
هامش
( 1 ) التبصير 2 / 575 .
( 2 ) في معجم البلدان : هي دمقلة ، وبخط السكري دنكلة .
( 3 ) الحشر الآية 7 .
( 4 ) آل عمران الآية 140 .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : برفع ، كذا بخطه ، والذي في الصحاح واللسان : شق بالبرد مثله ، والرواية : برقع كما في الصاغاني متوركا على الجوهري " .
( 6 ) ديوان سحيم ص 16 واللسان والتكملة والصحاح والتهذيب والأساس .