تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والدَّالَّةُ : ما تَدِلُّ به على حَمِيمِك كما في المحكَم . وفي التهذيب : الدالَّةُ : مَن يَدِلُّ على مَن له عندَه منزلةٌ ، شِبه جَراءةٍ منه . ودَلَّهُ عليه يَدُلُّه دَلالَةً ، ويُثلَّث اقتصر ابنُ سِيدَه على الكسر ، وذكر الصاغانِيُّ الكسرَ والفتح ، قال : والفَتْحُ أعلَى . ودُلُولَةً بالضم ، وإطلاقه قُصُورٌ فانْدَلَّ علَى الطَّريقِ : سَدَّدَه إليه وأنشد ابنُ الأعرابيّ : مالَكَ يا أَعْوَرُ لا تَنْدَلُّ * وكيف يَنْدَلُّ امرؤٌ وعِثْوَلُّ ؟ ( 1 ) قال شيخُنا : وصَرَّح المُلّا عبدُ الحكيم في حَواشِي المُطَوَّل : بأنه لم تَجئ الدَّلالَةُ إلّا لازماً . انتهى . قلت : وفي التهذيب : دَلَلْتُ بهذا الطَّريق دَلالَةً : عرفْتُه . ودَلَلْتُ به أَدُلُّ دَلالَةً . ثم إنّ المرادَ بالتَّسديد إراءَةُ الطَّريق . وفي الاصطلاح : الدَّلالَةُ : كونُ اللَّفظِ متَى أُطْلِقَ أو أُحِسَّ فُهِم منه معناه للعِلْم بوَضْعِه . وهي مُنْقَسِمة إلى المُطابَقة والتَّضمُّن والالتِزام ، لأنّ اللفظَ الدالَّ بالوَضْعِ يَدُلُّ على تَمام ما وُضِع له بالمُطابَقة ، وعلَى جُزئِه بالتَّضمُّن ، إن كان له جزءٌ ، وعلَى ما يُلازِمه في الذِّهن بالالتِزام ، كالإنسان : فإنه يدلُّ على تَمامِ الحيوان الناطقِ ، بالمطابَقةِ ، وعلى أحدِهما بالتَّضمُّن ، وعلى قابِلِ العِلْم بالالتِزام ، كما هو مُفَصَّلٌ في مَوضعِه . والدِّلِّيلَى : كخِلِّيفى الدَّلالَةُ ونَصُّ المحكَم : والاسمُ الدَّلالَةُ والدُّلُولَةُ والدِّلِّيلَى . وفي التهذيب : قال أبو عبيد : الدِّلِّيلَى مِن الدَّلالة . أو هو عِلْمُ الدَّلِيلِ بها ، ورُسُوخُه فيها ، قاله سيبويه . وقولُ الجوهريّ : الدِّلِّيلَى : الدَّلِيلُ ، سَهْوٌ ، لأنه مِن المَصادر . قال شيخُنا : وقد صرَّح به أيضاً غيرُ الجوهريّ ، ونُوقِشَ بما أشار إليه المصنِّفُ ، وهو غَلَطٌ مَحْضٌ ، فإنّ غايةَ ما فيه أنه مَصدرٌ ، كما قال ، والمَصدَرُ يُستَعمَلُ بمعنى اسمِ الفاعلِ ، كاد أن يكون قِياساً ، كاستعمالِه بمعنى اسمِ المفعول . والدَّلَّالُ كشَدَّاد : الجامِعُ بينَ البَيِّعَيْن . وأيضاً : اسمُ جَماعةٍ مِن المُحَدِّثين ، منهم أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن زُرَيق بن حُمَيد الدَّلّال ، ثِقَةٌ ، عن أبي عبد اللّه المَحامِليَّ ، مات سنةَ 391 . والاسمُ الدَّلالَةُ كسَحابَةٍ وكِتابةٍ قاله الفَرّاءُ ، كما في التهذيب . وقال ابنُ دُرَيد : الدَّلالَةُ ، بالفتح : حِرْفَةُ الدَّلَّال ، ودَلِيلٌ بَيِّنُ الدِّلالَةِ ، بالكسر لا غَيرُ . والدِّلالَةُ بالكسر : ما جَعَلْتَه له : أي للدَّلَّال . وأيضاً للدَّلِيلِ كما في المحكَم . وقد يُفْتَحُ كما في التهذيب . وتَدَلْدَلَ : تَهَدَّلَ وتَحرَّكَ مُتَدَلِّياً قال : كأنَّ خُصْيَيهِ مِن التَّدَلْدُلِ * ظَرْفُ عَجُوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ ( 2 ) والدَّلْدَلَةُ : تَحْرِيكُ الرَّأْسِ والأعضاءِ في المَشْيِ وأيضاً : تحريكُ الشيء المَنُوط . كالدِّلْدالِ ، بالكسر وقد دَلْدَلَهُ دَلْدالاً . والاسمُ الدَّلْدالُ بالفتح . والدّلْدُولُ والدُّلْدُلُ بضَمِّهما : القُنْفُذُ عن ابنِ الأعرابيّ أو عَظِيمُهُ له شَوْكٌ طِوالٌ ، قاله اللَّيث ، أو ذَكَرُه ، كما نقله شيخُنا . أو شِبهُه وهي دابَّةٌ تَنْتَفِضُ فترمِي بشَوكٍ كالسِّهام ، وفَرقُ ما بينَهما كفَرقِ ما بينَ الفِئَرة والجِرذان ، والبَقَرِ والجَوامِيس ، والعِرابِ والبَخاتِي . والدُّلْدُلُ هكذا في النُّسَخ ، وصوابُه بلا لامٍ ، وهو مضمومٌ ، وكأنه أطلَقه للشُّهرة : بَغْلَةٌ شَهْباءُ للنبي صلى الله عليه وسلم قيل : هي التي أهداها له المُقَوْقِسُ ، وصَرَّح أئمّةُ السِّيَر وبعضُ المُحَدِّثين أن دُلْدُلَ ذَكرٌ ، وقال ابنُ الصَّلاح : هي أُنثى ، نقله شيخُنا . والدُّلْدُلُ : الأمرُ العظِيمُ يقال : وقَع القَومُ في الدُّلْدُل . ودَلَّةُ ومُدِلَّةُ : بِنْتا مَنْشِجانَ ( 3 ) كذا في النسَخ ، والصوابُ : مَنْجِشان الحِمْيَريّ كما هو نَصُّ المحكَم . قلت : وهو ذو مَنْجِشان بن كِلَّةَ بن رَدْمان ، وبنتُه مُدِلَّةُ هذه
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب . ( 2 ) الأول في اللسان . ( * ) بالقاموس : " الدلدل " تقديم على : " الدلدول " . ( 3 ) في القاموس " منشجان " وفي اللسان : منجشان .