وأنشد أبو عمرو :
تَدَكَّلَتْ بَعْدِي وأَلْهَتْها الطُّبَنْ * ونحن نَعْدُو في الخبَارِ والجرَنْ ( 1 )
وقِيل : تَدَكَّل عليه : انْبَسَط كما في المحكَم .
وقِيل : تَرَفَّع في نَفسِه .
وقِيل : اعتزَّ ، كلُّ ذلك مُتَقارِبٌ ، كما في المحكَم .
وقِيل : تَدَكَّلَ : إذ تَخامَلَ هكذا في النُّسَخ ، ونَصُّ ابنِ عبّاد في المُحِيط : تَخايَلَ .
وقيل : تَدَكَّل : إذا تَباطَأَ كما في العُباب .
ودُكَّالَةُ كرُمّانَةٍ وضبَطه الصاغاني بفتح الدال : د بالمَغْرِب للبَرْبَرِ .
وقال أبو العبّاس : الأدْكَلُ : الأَدْكَنُ جَمْعُه : دُكْلٌ ودُكْنٌ ، وهي الرِّماحُ التي فيها دُكْنَةٌ ، وعَزاه الأزهريُّ إلى أبي عمرو ، وأنشَد :
عليٌّ له فَضْلانِ فَضْلُ قَرابَةٍ * وفَضْلٌ بنَصْلِ السَّيفِ والسُّمُرِ الدُّكْلِ ( 2 )
وقال ابنُ عبّاد : يقال : بها دَكَلَةٌ مِن صِلِّيانٍ مُحَرَّكَةً ، وظاهِرُ سياقِ المُصنِّف أنه بالفتح ، وليس كذلك : أي بَقيَّةٌ منه تَشْبَعُ غَنَمُها مِن حُسافَتِها : أي يَبِيسِها . أو قِطْعَةٌ منه .
ودَكَّلَ الدابَّةَ تَدْكِيلاً : مَرَّغها .
وتقولُ النَّصارى للمُتَنَبِّئِ : مَعَهُ رُوحُ دَكالَى ، كسَكارَى وهو اسمُ شَيطانٍ كما في العُباب .
* ومما يستَدْرَكُ عليه :
الدَّكِيلُ المَدْكُولُ : وهو المَوْطُوءُ .
والدُّكْلُ : بَقايا الماءِ ، الواحِدَةُ : دُكْلَةٌ ، عن ابنِ عَبّاد .
[ دلل ] : دَلُّ المرأةِ ودَلالُها ودالُولاؤُها وهذه من العُباب : تَدَلُّلُها على زَوْجِها وذلك أنْ تُرِيَه جَراءَةً عليه في تَغَنّج وتَشَكُّلٍ وفي التهذيب : وشِكْل كأنها وفي بعض نُسَخ المحكَم : كأنما تُخالِفُه ( 3 ) وما بها خِلافٌ .
وامرأةٌ ذاتُ دَلٍّ : أي شِكْلٌ تَدِلّ به .
وقد دَلَّتْ تَدِل وهو صَريحٌ في أنه مِن حَدّ ضَرَب ، ومثلُه في العُباب والمحكَم ، واقتصر عليه جماعةٌ ، وقال بعضٌ إنه من بابَىْ تَعِبَ وضَرَب ، كما نقله شيخُنا .
وفي التهذيب : قال شَمِرٌ : دَلالُ المرأةِ ودَلُّها : حُسْنُ الحديث وحُسْنُ المِزاح ( 4 ) والهَيئةِ وأنشد :
فإن كان الدَّلال فلا تُلِحِّي * وإن كان الوَداع فبالسَّلامِ ( 5 )
ويقال : هي تَدِلُّ عليه : أي تَجْترِئ عليه .
وقولُ سعدٍ رضي اللّه تعالى عنه : " بَينا أنا أطوفُ بالبيت إذ رأيتُ امرأَةً أعجَبني دَلُّها " .
قال أبو عبيد : الدَّلُّ كالهَدْيِ ، وهما مِن السَّكينة والوَقارِ وحُسنِ الهَيئة والمَنْظَرِ والشَّمائل ، وغيرِ ذلك . ومِثلُه قولُ الهَرَوِيّ في الغَرِيبَيْن . ومنه قولُ حُذَيفةَ رضي اللّه تعالى عنه : ما أَعْلَمُ أحداً أَقْرَبَ سَمْتاً ولا هَدْياً ولا دَلّاً مِن رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم حتى يوارِيَه جِدارُ الأرضِ مِن ابنِ أُمِّ عَبدٍ " .
وأَدَلَّ عليه : انْبَسَط عليه كتَدَلَّلَ كما في المحكَم ، قال امرؤ القيس :
أفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هذا التَّدَلُّلِ * فإن كنتِ قد أَزْمَعْتِ صَرمِي فأَجْمِلِي ( 6 )
وأَدَلَّ أَوْثَقَ هكذا هو في النُّسَخ ، ونَصُّ الجَمهرة : أَدَلَّ عليه : وَثِقَ بمَحَبَّتِه فأفرَطَ عليه ومنه
المَثَلُ : أَدَلَّ فأَمَلَ .
وأَدَلَ على أقرانِه : إذا أَخَذَهم مِن فَوْقُ ، وكذا البازِي على صَيدِه قال مالكُ بن خالِدٍ الخُناعِي :
لَيثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ عِنْدَ خِيسَتِهِ * بالرَّقْمَتَيْنِ لَهُ أَجْرٍ وأَعْراسُ ( 7 )
وأَدَلَّ الذِّئبُ : جَرِبَ وضَوِىَ نقله الصاغانيّ :
هامش
( 1 ) اللسان ونسبه لأبي حيية الشيباني .
( 2 ) اللسان وعجزه في التكملة .
( 3 ) عن القاموس وبالأصل " تحالفه " بالحاء المهملة .
( 4 ) اللسان والتهذيب : " المزح " .
( 5 ) اللسان والتهذيب .
( 6 ) من معلقته ، ديوانه ص 37 برواية : " وإن كنت " .
( 7 ) ديوان الهذليين 3 / 4 .