وتَخَوَّلَ خالاً : اتَّخَذَه وكذلك تَعَمَّم عَمّاً .
وتَخَوَّلَ فُلاناً : تَعَّهدَ ومنه الحديث : كان يَتَخوَّلُهُم بالمَوْعِظَة مَخافَةَ السَّامَةِ " أي يَتَعهَّدُهُم . وكان الأصمَعِيُّ يقول : يَتَخوَّنُهُم : أي يَتعهَّدُهم . ورُّبما قالوا : تَخوَّلَت الرِّيحُ الأرضَ : إذا تَعهَّدَتْها .
قلت : وَيُروَى أيضاً : كان يَتَحوَّلُهُم بالحاء المُهملة ، وقد سَبَق .
وأَخْوَلَ الرجُلُ وأُخْوِلَ فهو مُخْوَلٌ : إذا كان ذا أَخْوالٍ .
ورَجُلٌ مُعَمٌّ مُخْوَلٌ ، كمُحْسِنٍ ومُكْرَمٍ وأبي الأصمَعِيُّ الكَسرَ فيهما . ومُخالٌ مُعَمٌّ ، بضَمِّهما : أي كَرِيمُ الأَعمامِ والأَخوالِ فيه لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّب . لا يَكادُ يُستعمَلُ إلّا مع مُعَمٍّ ومُعِمٍّ ، قال امرؤ القَيس :
فأَدْبَرنَ كالجَزْعِ المُفَصَّلِ بَينَهُ * بِجيدٍ مُعَمٍّ في العَشِيرَةِ مُخْوَلِ ( 1 )
والخَوَلُ : مُحرَّكةً أَصْلُ فَأْسِ اللِّجام عن اللَّيث . وقال الأزهريّ : لا أَعرِفُ خَوَلَ اللِّجامِ ، ولا أَدْرِي ما هو .
والخَوَلُ : ما أَعْطاكَ اللَّهُ تعالَى مِن النَّعَمِ والعَبيدِ والإماءِ وغيرِهم مِن الحاشِية فهو مأخوذٌ من التَّخْوِيل : بمَعْنى التَّملِيك . وقولُ لَبِيد :
ولَقَدْ تَحْمَدُ لَمَّا فارَقَتْ * جارَتِي والحَمْدُ مِن خَيرِ خَوَلْ ( 2 )
المُرادُ بالخَوَلِ العَطِيَّةُ . للواحِدِ والجميعِ والمُذَكَّر ( 3 ) والمُؤنث .
قال ابنُ سِيدَه : وهو ممّا جاءَ شاذّاً على القِياسِ ، وإن اطَّرَد في الاستِعمال . ويقالُ للواحِدِ : خائِلٌ وهو الراعِي ، قاله الفَرّاء . وقيل : هو اسمُ جَمْعٍ لخائلٍ ، كرائحٍ ورَوَحٍ ، وليس بجَمْعٍ ، لأنّ فاعِلاً لا يُكَسَّرُ على فَعَلٍ .
واسْتَخْوَلَهُم : اتَّخَذَهُم خَوَلاً ( 4 ) أي حَشَماً .
واسْتَخْوَلَ فيهم : اتَّخَذَهُم أَخْوالاً كما في المحكَم . كاسْتَخالَ تقول : اسْتَخِلْ خالاً غيرَ خالِك : أي اتَّخِذْه ، كما في العُباب .
ويقال : بَيني وبينَه خُؤُولَةٌ كعُمُومةٍ .
ويقال : خالٌ بَيِّنُ الخُؤُولةِ وهو مصدرٌ كما تقدَّم .
وهُما ابْنا خالَةٍ ، ولا تَقُلْ : ابْنا عَمَّةٍ وكذا يُقال ابْنا عَم ، ولا يُقال : ابْنا خالٍ ، لأنّ الأُختين والعَمّين كل منهما خالَةٌ وعَمٌّ لابنِ الآخَر ، بخلاف العَمَّةِ والخالِ ، إذ العَمَّةُ أخوها خالٌ لابنِها ، وهي عَمَّةٌ لابنِه ، وهو خالٌ لابنها ، قاله شيخُنا .
وخَوَّلَهُ اللَّه تعالى المالَ : أَعْطاه إيّاه مُتَفَضِّلاً ومنه قولُه تعالى : ( وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْنَاكم ) ( 5 ) أي أعطَيناكم ومَلَّكْناكم . وكذلك قولُه تعالى : ( ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ ) ( 6 ) . وقال أبو النَّجْم :
* الحمدُ للَّهِ الوَهُوبِ المُجْزِلِ *
* أَعْطَى فلم يَبخَلْ ولم يُبَخَّلِ *
* كُومَ الذُّرَى مِن خَوَلِ المُخَوَّلِ ( 7 ) *
والخَولِيُّ : الرَّاعِي الحَسَنُ القِيامِ على المالِ أو القائمُ بأمرِ الناسِ ، السَّائسُ له . ج : خَوَلٌ ، مُحَرَّكَةً .
وفي المحكَم : الخَوَلِيُّ ، مُحرَّكةً : الرّاعِي الحَسَن القِيامِ على المال والغَنَمِ ، والجَمْعُ : خَوَلٌ ، كعَرَبيٍّ وعَرَبٍ .
وقد خالَ مالَهُ يَخُول خَوْلاً وخِيالاً بالكسر : إذا رَعاهُ وساسَهُ وقامَ به .
ويقال : ذَهَبُوا أَخْوَلَ أَخْوَلَ : أي مُتَفرقِين .
وفي التهذيب : أي واحِداً واحِداً .
وفي العُباب : إذا تَفَّرَّقوا شَتَّى ، وهما اسمانِ جُعِلا اسماً واحداً ، وبُنِيا على الفَتح ، قال ضابِئٌ البُرجُمِي يَصِفُ الثَّورَ والكِلاب :
يُساقِطُ عنه رَوْقُه ضارِياتِها * سِقاطَ حَديدِ القَيْنِ أَخْوَلَ أَخْوَلَا ( 8 )
هامش
( 1 ) من معلقته ، ديوانه ص 57 والتكملة .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 140 والضبط عنه .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : والذكر والأنثى .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : كاستخالهم .
( 5 ) سورة الأنعام الآية 94 .
( 6 ) سورة الزمر الآية 8 .
( 7 ) الأخير في اللسان والتهذيب والأساس .
( 8 ) اللسان والتهذيب والصحاح .