وخَمَلَ البُسرَ : وَضَعه في الحرِّ ( 1 ) أو نَحْوِه ، لِيَلِينَ كذا في النسَخ وهو غَلطٌ ، والصّواب : في الجَرِّ ونَحوِه لِيَلِين كما هو نَصُّ العُباب ، وهو قولُ ابنِ دُرَيد . ونَصُّ المُحكَم : في الجِرارِ ونَحوِها .
والخَمْلُ بالفتح : هُدْبُ القَطِيفةِ ونَحوِها ممَّا يُنْسَجُ ويَفْضُلُ له فُضُولٌ .
وقد أَخْمَلَها : جَعلَها ذاتَ خَملٍ أي هُدْب .
والخَمْلُ أيضاً : الطِّنْفِسَةُ قال عَمرو بن شَأْس :
ومِن ظُعُنٍ كالدَّوْمِ أَشْرفَ فَوْقَها * ظِباءُ السُّلَيِّ واكناتٍ على الخَمْلِ ( 2 )
أي جالساتٍ على الطَّنافِس .
والخَمْلُ أيضاً : سَمَكٌ .
وقال اللَّيثُ : ضَربٌ مِن السَّمَك مِثْلُ اللُّخْمِ . أو الصَّوابُ بالجيم ، مُحَرَّكةً .
وقال الأزهري : لا أعرِفُه بالخاء ، في باب السَّمَك ، وأعرِفُ الجَمَلَ ، فإن صَحَّ الخَمَلُ لِثِقَةٍ ( 3 ) وإلّا فلا يُعْبأُ به .
والخُمْلُ بالكسرِ والضمّ ، وكغُرابٍ ( 4 ) وغُرابِيٍّ : الحَبِيبُ المُصافي كما في العُباب ، وكأنه مَقْلُوب الخِلْمُ الذي هو الصَّديقُ الخالِصُ .
والخَملَةُ : الثَّوْبُ المُخْمَلُ مِن صُوفٍ كالكِساءِ ونحوِه له خَمْلٌ ، قاله اللَّيث .
وقال الأزهري : الخَمْلَةُ : العَباءَةُ القَطَوانِيَّةُ ، وهي البِيضُ القَصِيرةُ الخَمْلِ . ويُكْسَرُ وقد تقدَّم قريباً ، فهو تَكرارٌ .
والخِمْلَةُ بالكسرِ : بِطانَةُ الرَّجُلِ وسَرِيرَتُه ، ويقال : سأَلْ عن خِمْلاتِه : أي عن أَسْرارِه ومَخازِيه . وقال الفَرَّاءُ : يقال : هو لَئِيمُ الخِمْلَةِ وكَرِيمُها هكذا رَواه سَلَمَةُ عنه . أو خاصٌّ باللُّؤْم يقال : هو خَبِيثُ الخِمْلَةِ ، ولَئيمُها ، قاله أبو زيد ، قال : ولم يُسْمَع : حَسَنُ الخِمْلةِ .
والخُمالُ كغُرابٍ : داءٌ في مَفاصِلِ الإنسانِ وهو شِبهُ العَرَج ، قال الكُمَيت :
ونِسيانهم ما أُشْرِبُوا مِن عَداوَةٍ * إذا نَسِيَتْ عُرْجُ الضِّباعِ خُمالَها ( 5 )
ويأخُذُ في قَوائِم الحَيوانِ : الخَيلِ والشّاءِ والإبِلِ تَظْلَعُ منه ( 6 ) قال الأعشَى يَصِفُ نَجِيبَةً :
لم تُعَطَّفْ على حُوارٍ ولم يَقْ * طعْ عُبَيدٌ عُروقَها مِن خُمالِ ( 7 )
قال أبو عبيد : هو ظَلْعٌ يكونُ في قَوائمِ الإبِل ، فيُداوَى بقَطْعِ العِرق .
وفي التهذيب : داءٌ يأخُذُ الفَرَسَ فلا يَبرَحُ حتَّى يُقْطَعَ منه عِرقٌ أو يَهلِكَ . وأيضاً : داءٌ يأخُذُ في قائمةِ الشَّاءِ ، ثم يَتحوَّلُ في القَوائِم يَدُورُ بَينَهُنَّ .
وقد خُمِلَ ، كعُنِىَ فهو مَخْمُولٌ .
وبَنُو خُمَالَةَ ، كثُمامَة : بَطْنٌ قال ابنُ دُرَيد : أحْسَبُهم مِن عَبد القَيس ( 8 ) .
والخَمِيلُ : كأَمِيرٍ ما لانَ مِن الطَّعامِ يعني الثَّرِيدَ ، نقله ابنُ سِيدَه ، وهو مَجازٌ .
وأيضاً السَّحابُ الكَثِيفُ عن ابنُ دُرَيد ، وهو مَجازٌ أيضاً .
وأيضاً : الثِّيابُ المُخْمَلَةُ وبه فُسِّر قولُ الأعشى :
هامش
( 1 ) في القاموس " في الجر " وعلى هامشه عن نسخة أخرى : " الجرار " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : في الحر أو نحوه ، هكذا في خط الشارح وهي النسخة التي خطأها ، والذي في النسخ المطبوعة مثل ما في العباب جمع جرة ، ونص المحكم : في الجرار ونحوها اه مصححه " وانظر الجمهرة 2 / 242 .
( 2 ) اللسان وعجزه في الصحاح .
( 3 ) في التهذيب : " لثقة " فاقبله ، وإلا . . . ففيه نظر " .
( 4 ) عبارة " كغراب وغرابي " مضروب عليه بنسخة المؤلف ، أفاده على هامش القاموس عن نسخة أخرى .
( 5 ) عجزه في الصحاح واللسان .
( 6 ) في القاموس : يطلع منه .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 164 واللسان والصحاح والتهذيب والمقاييس 2 / 221 .
( 8 ) الذي في الجمهرة 2 / 242 وبنو خملة بطن من العرب زعموا ، أحسبهم من قيس .