والجَلِيلُ والحَقِيرُ ضد .
والجُل بالضمّ ويُفْتَح : الياسَمِينُ والوَردُ بأنواعِه أبْيَضُه وأحمَرُه وأصْفَرُه قاله أبو حنيفة الواحِدةُ بِهاءٍ قال : وهو كلامٌ فارِسِيٌّ ، وقد دخل في كلامِ العَرب ، وذكر بعضٌ : أنه يقال له : الوَتِيرُ ، الواحِدَةُ : وَتِيرَةٌ . قال : والوَرْدُ ببِلادِ العَرَب كثيرٌ رِيفِيٌّ وبَرِّيٌّ . وقال الصاغاني هو مُعَرَّب : كُلْ ، قال الأعشَى :
* وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمِينُ والمُنسْمِعاتُ بقُصّابِها *
ويُروى الوَرْدُ والياسَمُون .
والجُلُّ : ماءٌ قُربَ واقِصَةَ وسَلْمان ، كما في العُباب ، وقال نَصْرٌ : هو على سِتَّةَ عَشَرَ مِيلاً مِنْ الفَرْعاء ( 2 ) بينَها وبينَ الرُّمَّانَتَينِ ، على جادَّةِ طَرِيقٍ يَسلُك مِن القادِسِيَّةِ إلى زُبالَةَ .
وجُلُّ بنُ حِقِّ ( 3 ) بنِ رَبِيعةَ في طَيِّئٍ وحِقٌّ ، بكسر الحاء المهملة ، ويُروَى بضم الخاء المعجمة أيضاً ، وإليه يُنْسَب المَرَّارُ بن مُنْقِذ الجُلِّيُّ الطائِيُّ الشاعِر ، كان في زَمَن الحَجّاج ، ولم يذكره المصنِّفُ في المَرّارِين مِن الشُّعراء ، وقد تقدَّم .
وجُلُّ بَيْتِكَ : حيث ضُرِبَ وبُنِيَ . وكسَحابٍ : أبو الجَلالِ الزُّبَيرُ بن عُمَر الكِرْمِينيُّ ( 4 ) ، أو هو بالحاء : مُحدِّثان هكذا في النُّسَخ ، والذي في كُتب الأنساب : أبو الجَلالِ الزُّبَيرُ بن عُمر ، عن يوسُفَ بن عَبدَةَ ، وعنه أحمدُ بنُ عُروَةَ ، من أهل ما وراء النَّهر . وأبو الجَلالِ الكِرمِينيُّ ، عن العَبّاس بنِ شَبِيب ، وجَعله الخَطِيبُ بحاءٍ مهملة .
قلتُ : فحينئذٍ يَستَقِيم قولُه : محدِّثان لكن سَقط واوُ العَطْف قبل الكِرمِينيّ ولكن قالَ الحافِظُ ( 5 ) : هو والذي قبلَه واحِدٌ ، وذلِكَ واضحٌ في كتاب الأمير .
قلت : فإذن الصَّوابُ مُحَدِّثٌ بالإفراد .
وأُمُّ الجَلالِ بِنتُ عبدِ الله بنِ كُلَيب العُقَيلِيَّةُ أوردَها الحافِظُ ( 6 ) ، ومحمدُ بن أبي بَكْرٍ الجَلالِيُّ ، مُحدِّثٌ رَوى عن ابنِ الحُصَين ، مات سنةَ 592 ، عن مائةِ سنة ، قاله الحافِظُ . وقال الداوُدِيّ : نِسبة إلى قَبِيلةٍ مِن الأكراد . وذاتُ الجِلالِ ، بالكسر : فَرَسُ هِلالِ بن قَيسٍ الأَسَدِيّ وكان يُقال له عَرقَلٌ . والجُلالُ بالضّمّ : الضَّخْمُ العَظِيمُ .
وجُلالٌ : جَبَلٌ .
والجُلالُ : مُعْظَمُ الشيء كالجُلِّ ، وقد ذُكِر ، فهو تَكرارٌ .
وجَلّالٌ ، كشَدَّادٍ : اسمٌ لِطريقِ نَجْدٍ إلى مَكَّةَ سُمِّيَ به كما سُمِّي بمِثْقَب والقَعْقاع . وفي حديثِ الهِرماسِ بن حَبِيبٍ ، عن أبيه عن جَدِّه ، قال : التَقْطتُ شَبَكةً علَى ظَهْرِ جَلَّالٍ بقُلَّةِ الحَزْن ذَكره ابنُ شُمَيْل ، قال الراعِي :
يُهِيبُ بأُخْراها بُرَيْمَةُ بَعْدَما * بَدا رَمْلُ جَلَّالٍ لها وعَواتِقُهْ ( 8 )
وفي الحديث : " نَهَى رسولُ اللَّهِ صلّى اللّه عليه وسلّم عن لُحُومِ الجَلَّالَةِ ( 9 ) وهي البَقَرةُ التي تتَبَّعُ النَّجاساتِ كُنِيَ عن العَذِرَةِ بالجِلَّة ، فقِيل لآكِلَتِها جَلَّالَةٌ .
والجُلالَةُ ككُناسَةٍ : الناقَةُ العَظِيمَةُ الجَسِيمةُ ، قال طَرَفَةُ :
فمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌ * عَقِيلَةُ شَيخٍ كالوَبيلِ يَلَنْدَدِ ( 10 )
والجُلَّةُ ، بالضّمّ : وِعاءٌ مِن خُوصٍ ، يُتَّخَذُ للتَّمْر ج : جِلالٌ بالكسر وجُلَلٌ بضَمٍّ ففَتْح ، وقد تقدَّم هذا .
والجُلَّة ، مُثلَّثةً والمشهورُ الكَسر ثم الفَتح : البَعَرُ أو البَعَرَةُ ، أو الذي لم يَنْكَسِر يقال : إنّ بني فُلانٍ وقودُهم الجِلَّةُ .
وجَلَّ البَعَرَ يَجُلُّهُ جَلّاً وجَلَّةً : جَمَعَهُ بيَدِه ولَقَطَهُ . واجْتَلَّهُ اجْتِلالاً : التَقَطَه للوَقُودِ . يُقال : فَعَلَهُ مِن جُلِّكَ ، بالضم ، وجَلالِكَ ، وجَلَلِكَ ، محرَّكةً ، وتَجِلَّتِك ، وِإجلالِك ، بالكسر أي : من أجلِك ، قالَ جَمِيلٌ :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 25 واللسان وصدره في الصحاح .
( 2 ) معجم البلدان " القرعاء " .
( 3 ) في القاموس : " حق بالضم " وعلى هامشه عن نسخة أخرى : " حق " .
( 4 ) في القاموس : والكرميني .
( 5 ) التبصير 2 / 552 وجاء تعقيبه بعدما ذكرهما في ترجمتين مستقلتين .
( 6 ) التبصير 2 / 552 .
( 7 ) التبصير 1 / 381 .
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 189 وبالأصل " باحراها " وانظر تخريجه فيه ، ومعجم البلدان " جلال " .
( 9 ) ضبطت في القاموس بالضم ، وقد تصرف الشارح بالعبارة .
( 10 ) ديوانه ط بيروت ص 38 .