ومِن المَجاز : جَفَلَ الشَّعَرُ جُفُولاً : أي شَعِثَ وثارَ ، فهو جافِلٌ .
وجَفَلَ فُلاناً يَجْفِلُه جَفْلاً : صَرَعَهُ . وجَفَلَ الظَّلِيمُ جُفُولاً : أَسْرَعَ في مَشْيِه وذَهَبَ في الأرْضِ ، كأَجْفَلَ عن ابنِ دُرَيْد ، وذلك إذا نَشَر جَناحَيْه وارْمَدَّ في عَدْوِه .
وأجْفَلْتُه أنا هكذا في النسَخ ، والذي في العُباب : وجَفَلْتُه أنا ، مِثل أَكَبَّ هو ، وكَبَبتُه أنا ، وهذا هو الصَّحيح ، والذي في نُسَخ الكِتاب خطأٌ ، وكونُه نادِراً قد تَقَدَّمت الإشارةُ إليه في " ك ب ب " وفي " ق ش ع " وفي " ش ر ق " وفي " ع ر ض " فتأمَّلْ ذلك .
ومِن المَجاز : رِيحٌ جَفُولٌ كصَبُورٍ تَجْفِلُ السَّحابَ أي تُسرِعُ به . ورِيحٌ جافِلَةٌ ومُجْفِلٌ كمُحْسِنٍ : أي سَرِيعَةُ الهُبُوب وقد جَفَلَتْ وَأَجْفَلَتْ أي أسرعَتْ ، قال مُزاحِمٌ العُقبلِيُّ :
وهابٍ كجُثْمانِ الحَمامَةِ أجْفَلَتْ * به رِيحُ تُرجٍ والصَّبا كُلَّ مُجْفَلِ ( 1 )
والإِجْفِيلُ ، كإِزْمِيلٍ : الجَبانُ يَفْزَعُ مِن كلِّ شيء ، قال الراعِي :
وَغَدوْا بِصَكِّهِمُ وأَحْدَبَ أَسْأَرَتْ * مِنه السِّياطُ يَراعَةً إِجْفِيلا ( 2 )
والإِجْفِيلُ : الظَّلِيمُ يَنْفِرُ مِن كلِّ شيء يَراهُ ويَهْرُبُ منه كالجَفْلِ ، بالفَتح . يُقال : ظَلِيمٌ جَفْلٌ .
والإِجْفِيلُ : القَوْسُ البَعِيدَةُ السَّهْمِ . أيضاً : المَرأةُ المُسِنَّةُ .
ومِن المَجاز : انْجَفَل الظِّلُّ : إذا ذَهب ، وانْجَفَل القَومُ : أي انْقَلَعُوا وانْهزَمُوا بسُرعة فمَضَوا ، كأَجْفَلُوا وقِيل : أسرعوا في الهَزِيمة والهَرب .
والجُفالَةُ ، بالضمّ وضَبطه الصاغاني بالفتح والتشديد : الجَماعةُ مِن الناسِ ، في إسْراعِ مَشْيٍ . والجُفالَةُ ، بالضّمّ : ما أخَذْتَه مِن رأْسِ القِدْرِ بالمِغْرَفَة . أيضاً : ما نَفاه السَّيلُ مِن الغُثاء .
وقال أبو زيد : دَعاهُمُ الجَفَلَى ، مُحرَّكةً ، والأَجفَلَى : أي دَعاهُم إلى طعامِه بجَماعَتِهم وعامَّتِهم قال طَرَفَةُ :
نحنُ في المَشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلَى * لا تَرَى الآدِبَ فِينَا يَنْتَقِر ( 3 )
وقال الأَخْفَش : يقال : دُعِيَ فُلانٌ في النَّقَرَى لا في الجَفَلَى والأَجْفَلَى : أي دُعِيَ في الخاصَّة لا في العامَّة . و ( 4 ) قال بعضُهم : الأَجْفَلَى والأَزْفَلَى : الجَماعَةُ مِن كُلِّ شيء .
والجَفْلُ بالفَتح : السَّحابُ الذي قد هَراقَ ماءَهُ ومضَى جافِلاً .
والجَفْلُ : النَّمْلُ السّودُ الكِبار لُغَةٌ في الجَثْلِ بالمُثلَّثة ، وقد ذُكِر في موضِعِه .
والجُفْلُ بالضّمّ : جَمْعُ الجَفُولِ مِن الرياح وهي المُسرِعة . وجَمعُ الجَفُولِ مِن النِّساءِ وهي الكَبيرةُ في السِّنّ ، كما سيأتي قريباً .
وقال الفَرّاءُ : جاءُوا أَجْفَلَةً وأَزْفَلَةً : أي جَماعةً وبأَجْفَلَتِهم وأَزْفَلَتهِم : أي بجَماعَتِهِم . ويُقال : جمَّةٌ جَفولٌ ، كصَبُورٍ : أي : عَظِيمةٌ . وهي أي الجَفُولُ : المَرأةُ الكَبِيرةُ الطاعِنَةُ في السِّنِّ .
وجُفولٌ بالضّمِ : ع . والجُفالُ ، كغُرابٍ : رُغْوةُ اللَّبَنِ . وأَيضاً : الكَثِيرُ مِن كلِّ شَيءٍ ، ومنه الحَدِيثُ ، في وصْف الدَّجّال : " جُفالُ الشَّعَرِ " ولا يُوصَفُ بالجُفَالِ إلّا وفيه كَثْرةٌ . أو مِن الصّوفِ خاصَّةً .
وقال ابن دُرَيْد : كلامُ العَرَب ، عن الضَّائِنة : أجَزُّ جُفالا ، وأُوَلَّدُ رُخالاً ، وأُحْلَبُ كُثَباً ثِقالا ، ولن تَرَى مِثْلِي مالا . وقال : غيرُه : وذلك أنّ صُوفَها لا يسقُط إلى الأرض منه شيء حتى يُجَزَّ كُلُّه ، قال ذو الرمّة [ يصف شعر امرأة ] ( 5 ) :
وأَسْحَمَ كالأساوِدِ مُسبَكِرّاً * علَى المَتْنَيْنِ مُنْسَدِراً جُفالا ( 6 )
كالجَفِيلِ كأَمِيرٍ . والجُفالُ : ما نَفاه السَّيلُ مِن الغُثاء ، وهو الجُفاءُ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : وكان رُؤْبَةُ بنُ العَجّاج يقرأ فَأَمَّا
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 237 وانظر تخريجه فيه .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 55 واللسان والصحاح .
( 4 ) في القاموس : " أو " بدل " واو " .
( 5 ) زيادة عن الصحاح واللسان .
( * ) في اللسان : " وأسود " .
( 6 ) ديوانه ص 435 والصحاح واللسان والتهذيب وعجزه في المقاييس 1 / 465 .