أيا ظَبْيَةَ الوَعْساءِ بَين جَلاجِلٍ * وبَين النَّقاآ أنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ ؟ ( 1 )
ورَوى أبو عمرو : ها أنْتِ .
ووَقع في بعض كُتُب اللُّغة : جَلاجِلُ بالفَتْح وهو موضِعٌ آخَرُ وفي بعضِها : حُلاحِل ، بضمّ الحاء المهملة ، قال الصاغاني : وكِلاهُما خُلْفٌ .
والمَجَلَّةُ ( 2 ) بفَتْحِ الجيم : الصَّحِيفَةُ فيها الحِكْمَةُ ، قال أبو عُبَيد : كُل كِتابٍ عندَ العَربِ مَجَلَّةٌ . وقَدِم سُوَيدُ بنُ الصامت ، رضي اللّه تعالى عنه ، فتَصدَّى له رسولُ الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدَعاه ، فقال له سُوَيدٌ : لعلّ الذي مَعَك مِثْلُ الذي مَعِي ، قال : وما الذي مَعَك ؟ قالَ : مَجَلَّةُ لُقْمانَ . قال النابِغةُ الذُّبيانيُّ :
مَجَلَّتُهُم ذاتُ الإله ودِينُهُمْ * قَوِيمٌ فما يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ ( 3 )
ويُروَى : محلّتهم بالحاء : أي إنهم يَحُجُّون فيَحُلُّون مَواضِعَ مُقَدّسة . وفي الأساس : وكان ابنُ عبّاسٍ رضي اللّه تعالى عنهما إذا أنشد شِعْر أمَيَّةَ ، قال : مَجَلَّةُ ابنِ أبي الصَّلْت .
وقال ابنُ الأعرابي : قلتُ لأعرابِيٍّ : ما المَجَلَّةُ ؟ وفي يدي كُرّاسة ؟ فقال : التي في يدِك .
وقال الراغِبُ : والجُلُّ : ما يُغَطَّى به المُصْحَفُ ( 4 ) ثم سُمِّيَ المُصْحَفُ ( 5 ) مَجَلَّةً .
والجَلِيلُ كأَمِيرٍ العَظِيمُ وهذا قد تقَدّم ، فهو تَكرارٌ ، جَمْعُه : أَجِلَّةٌ وجِلَّةٌ وأَجِلَاءُ .
والجَلِيلُ : الثُّمامُ وهو نَبتٌ ضَعِيفٌ يُحْشَى به خَصاصُ البُيُوت ، قال بِلالٌ رضي اللّه تعالى عنه :
ألا لَيتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتنَّ لَيلَةً * بِمكَّةَ حَوْلِي إِذْخِرٌ وجَلِيلُ ؟ ( 6 )
الواحِدةُ : جَلِيلَةٌ ج : جَلائِلُ قال :
* يَلُوذُ بجَنْبَي مَرْخَةٍ وجَلائِلِ ( 7 ) *
وجَلِيلٌ : اسمُ جَماعةٍ ، منهم والدُ عائشةَ التي رَوتْ عن عائشةَ رضي اللّه تعالى عنها . ومنهم الجَلِيلُ بنُ خالِد بنِ حُرَيْثٍ العَبدِ البخاريُّ ، جَدُّ أبي الخَير أحمدَ بن محمد الذي رَوى عن البُخارِيّ كتابَ الأَدَب .
وبَنُو الجَلِيلِ : قَومٌ باليَمَن ، منهم أبو مُسلِم الجَلِيلِيُّ التابِعيُّ ، أو مِن ذي الجَلِيلِ ، وادٍ بها فيه الثُّمامُ ، وقال نَصْرٌ : هو قُربَ مكَّةَ ، قال النابِغةُ الذُّبْيانيُّ :
كأنَّ رَحْلِي وقَدْ زالَ النَّهارُ بِنا * بِذِي الجَلِيلِ علَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ ( 8 )
وجَبَلُ الجَلِيلِ : بالشَّأمِ في ساحِلِه ، مُمْتَدٌّ إلى قُرب مِصْرَ ، كان مُعاويةُ رضي اللّه تعالى عنه حَبَس فيه مَن ظَفِر به ممَّن كان يُتَّهُم بقَتل عُثمانَ رضي اللّه تعالى عنه ، منهم محمّدُ بن أبي حُذَيفَة ، وابنُ عُدَيْس ، وكُرَيْب بن أَبْرَهَة ، وذلك سنةَ سبعٍ وثلاثين قاله نَصْرٌ .
والجَلِيلَةُ مِن الإبلِ : التي نُتِجَتْ بَطْناً واحِداً كما في العُباب .
ويُقال : ما أَجَلَّنِي أي ما أعطانِيها .
والجَلِيلَةُ : النَّخْلَةُ العَظِيمةُ الكثيرةُ الحَمْل ، ج : جَلِيلٌ وفي بعض النسَخ : جِلالٌ ، بالكسر . وجَلُولاءُ بالمَدِّ : ة ببَغدادَ قُربَ خانِقِينَ بمَرحَلَةٍ هي على سبعةِ فَراسِخَ منها .
وهو جَلُولِيٌّ على غير قِياس ، كحَرُورِيٍّ : إلى حَرُوراءَ . ولها وَقْعةٌ مشهورةٌ كانت للمسلمين على الفُرس .
وأُمّ جَمِيلٍ : فاطمةُ بنتُ المُجَلِّلِ ، كمُحَدِّثٍ ابنِ عبد الله ، القُرَشِيَّةُ العامِرِيَّةُ صَحابِيَّةٌ هاجَرتْ مع زوجِها حاطِبِ بن
هامش
( 1 ) ديوانه ص 622 واللسان ومعجم البلدان والتهذيب " جلجل " ويروى بالحاء المهملة ، قال ابن بري : روت الرواة هذا البيت في كتاب سيبويه جلاجل بضم الجيم لا غير والله أعلم .
( 2 ) في القاموس : " والمجلة بالفتح الصحيفة " .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 12 برواية " محلتهم " والمثبت كرواية اللسان والصحاح والتهذيب . يريد الصحيفة لأنهم كانوا نصارى فعنى الإنجيل ، ومن روى محلتهم أراد الأرض المقدسة وناحية الشام والبيت المقدس ، وهناك كان بنو جفنة .
( 4 ) في المفردات : " والجلل " .
( 5 ) المفردات : " الصحف " في الموضعين .
( 6 ) اللسان والمقاييس 1 / 419 والصحاح .
( 7 ) اللسان والصحاح .
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 31 برواية : " يوم الجليل " والتكملة ومعجم البلدان .
( 9 ) في القاموس : جلال .