أَثْلَتَنا ( 1 ) أي : يَطْعَنُ في حَسَبنا وفي العُبابِ : يَنْحِتُ أَثْلَتَنا : إِذا قال في حَسَبِهِ قَبِيحًا ، قالَ الأَعْشَى :
أَلَستَ مُنْتَهِيًا عن نَحْتِ أَثْلَتِنا * ولَستَ ضائِرَها ما أَطَّت الإِبِلُ ( 2 )
وفي الأَساسِ : نَحَتَ أَثْلَتَه : تَنَقَّصَه وذَمَّه ، وكذا فلان لا تُنْحَت أَثلاتُه ( 3 ) ، ومن أَبْياتِ الحَماسَةِ : * مَهْلاً بني عَمِّنا عَنْ نَحْتِ أَثْلَتِنَا *
جعلَ الأَثْلَةَ مَثَلاً للعِرضِ ، قالَهُ المرزُوقيُ في شَرحِ الحَماسَةِ ، وقال المُناوِيّ في التَّوْقِيفِ : نَحَتَ أَثْلَةَ فُلانٍ : إِذا اغْتابَهُ ونَقَصَه ، وهو لا تُنْحَتُ أَثْلَتُه ، أي لا عَيبَ فيهِ ولا نَقْص . والأَثْلَةُ : قُربَ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ ، قال قَيسُ بنُ الخَطِيمِ :
بَلْ لَيتَ أَهْلِي وأَهْلَ أَثْلَةَ في * دارٍ قَرِيبٍ مِنْ حَيْث تَخْتَلِفُ ( 4 )
هكَذا فَسّرَه الصّاغاني وياقُوت ، زاد الأَخِيرُ : والظّاهِرُ أَنّه اسمُ امْرَأَة .
* قلتُ : ويُؤيدُ هذا القَولَ قولُ أبي الطَّيِّبِ ، وهو حُجَةٌ :
دَرَّ دَرُّ الصَّبى أأيّامَ تَجْرِي * رِ ذُيُولِي بدارِ أَثْلَةَ عُودِي
والأَثْلَةُ : ببَغْدادَ على فَرسَخٍ واحِدٍ بالجانِب الغَربي . والأَثْلَةُ : ببِلادِ هُذَيْلٍ وقدْ أَهْمَلَه ياقُوت والصّاغاني . وأُثَيلٌ ، كزُبَيرٍ : وادٍ بنَواحِي المَدِينَةِ على ساكِنها أَفضَلُ الصّلاةِ والسَّلامِ .
أَو هُوَ ذُو أُثَيل : بينَ بَدْرٍ ووادِي الصَّفْراءِ كَثِيرُ النَّخْلِ وهُناكَ عينُ ماءٍ ، وهو لآلِ جَعْفَر بنِ أَبي طالِبٍ ، قالَتْ قُتَيلَةُ بِنْتُ النَّضْرِ :
يا راكِبًا إِنَّ الأُثَيلَ مَظِنَّةٌ * من صُبحِ خامِسَةٍ وأَنْتَ مُوَفَّقُ ( 5 )
وأَثِيلٌ كأَمِيرٍ : في بلادِ هُذَيْلٍ بتِهامَةَ ، قال أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيُ :
بَغَيتُهُمُ ما بَيْنَ حَدّاءَ والحَشَا * وأَوْرَدْتُهُم ماءَ الأَثِيلِ وعاصِمَا ( 6 )
وذُو المَأْثُولِ ، وذاتُ الأَثْلِ ، والأثَيلَةُ كجُهَينَةَ : مواضِعُ . أَما ذُو المَأْثُولِ ففي قَوْلِ كُثَيِّرٍ :
فلَمّا أَنْ رَأَيْتُ العِيسَ صَبَّتْ * بذِي المَأْثُولِ مُجْمِعَةَ الّنَوالِ ( 7 )
وأَما ذاتُ الأَثْلِ فَفي بلادِ تَيمِ اللّه بنِ ثَعْلَبَةَ كانت لَهُم بِها وَقْعَةٌ مع بني أَسَد ، ولَعًلّ الشاعِرَ إِيّاها عَنَى بقولِهِ :
فإِنْ تُرجِعِ الأَيّام بَيني وبَينَها * بِذِى الأَثْلِ صَيفًا مِثْلَ صَيفي ومَربَعي ( 8 )
وأَمّا الأُثَيلَة فإِنّها لبني ضَمرَةَ من كِنانَةَ .
* ومما يستدرك عليه :
فلانٌ أَثْلُ مال : أي يَجْمَعُه ، عن ابنِ عَبّاد .
وأَثَلَ المُلْكُ أُثُولاً : عَظُمَ . ويُقال : شَعْرٌ أَثِيلٌ ، أي : أَثِيثٌ . وأثّلْتُ عليه الديُونَ تَأثِيلاً : جَمَعْتُها عليهِ .
وأثَّلْتُه برِجالٍ : كَثَّرته بهم ، قال الأَخْطَلُ :
أَتَشْتُمُ قَوْمًا أثَّلُوكَ بنَهْشَلٍ * ولَوْلاهُمُ كُنْتُمْ كعُكْلٍ مَوالِيَا ( 9 )
والتَّأْثِيلُ : اتِّخاذُ أَصْلِ المالِ . وأثَيلَةُ ، كجُهَينَةَ : من أَعلامِ النِّساءِ ، قال وَضّاحُ بنُ إِسْماعِيلَ :
هامش
( 1 ) يعني بدون حرف الجر ، وهو ما يفهم من عبارة الصحاح والأساس واللسان .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 148 واللسان والتهذيب والصحاح والأساس والمقاييس 1 / 59 .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : تنحت أثلاثه ، عبارة اللسان : " لا تنحت " كذا والعبارة ليست في اللسان ، وهي في الأساس ونصها : وفلان لا تنحت أثلته .
( 4 ) معجم البلدان " الأثلة ط من ثلاثة أبيات .
( 5 ) من أبيات قالتها ترثى أباها في معجم البلدان ، واختلف أهل السير فيها : ابنته أم أخته . وقد تقدم بحث ذلك .
( 6 ) ديوان الهذليين 3 / 89 برواية : " حداء . . . فعاصما " وضبطت فيه الأثيل بالتصغير في البيت وفي شرحه قال : الأثيل وعاصم : مكانان . وضبطها ياقوت نصا في ترجمته بالفتح ثم الكسر بوزن الأصيل ، وفي البيت أيضا بالفتح فالكسر .
( 7 ) اللسان ومعجم البلدان " المأثول " باختلاف روايته .
( 8 ) معجم البلدان " الأثل " وبعده فيه :
أشد بأعناق النوى ، بعد هذه * مرائر إن جاذبتها لم تقطع
( 9 ) ديوانه ص 66 ومقاييس اللغة 1 / 59 .