عُثْمانُ عن عْتْبَةَ بنِ عَبدٍ السلَمِي . وناعِمُ بنُ أُجَيل الهَمْدانِي : تابِعِي ثِقَةٌ مَولَى أُمِّ سَلَمَةَ رضي اللّه تَعالَى عنها ، كان سُبِيَ في الجاهِلِيَّةِ أَدْرَكَ عُثْمانَ وعَلِيًّا رضي اللّه تعالَى عنهما ، رَوَى عنه كَعْبُ بنُ عَلْقَمَةَ ، قاله ابن حِبّان .
قلتُ : وكان ناعِمٌ هذا أَحدَ الفُقَهاءِ بمِصْرَ ، مات سنة ثمانِينَ . وأَجَلْ : جَوابٌ كنَعَم وَزْنًا ومَعْنًى ، وإِنّما لم يَتَعَرَّضْ لضَبطِه لشُهْرَتِه ، قال الرَضِي في شرح الكافِيَةِ : هي لتَصْدِيقِ الخَبَرِ ، ولا تَجِيءُ بَعْدَ ما فِيهِ مَعْنَى الطَّلَبِ ، وهو المَنْقُول عن الزَّمَخْشَرِيِّ وجماعةٍ ، وفي شرح التَّسهِيلِ : أَجَل : لتَصْدِيقِ الخَبَرِ ماضِيًا أَو غَيرَه مُثْبتًا أو مَنْفِيًّا ، ولا تجيءُ بعد الاسْتِفْهامِ ، وقال الأَخْفَشُ : إِنها تَجِيءُ بعدَه إِلاّ أَنَّه أَحْسَنُ منه أي من نَعَم في التَّصْدِيقِ ، ونَعَم أَحْسَنُ منه في الاسْتِفْهامِ فإِذا قَال : أَنْتَ سَوْفَ تَذْهَبُ قُلْتَ : أَجَلْ ، وكانَ أَحْسَنَ من نَعَمِ ، وإِذا قالَ : أَتَذْهَب ؟ قلتَ : نَعَم ، وكانَ أحْسَنَ من أَجَلْ ، وتَحْرِيرُ مَباحِثِه على الوَجْهِ الأَكْمَلِ في المغْنِي وشُرُوحِه . وأَجَلى كجَمَزَى وآخِرُه مُمالٌ : اسمُ جَبَلٍ في شرقِي ذاتِ الإصادِ من الشَّرَبَّةِ ، وقال ابنُ السِّكِّيتِ : أَجَلَى هَضباتٌ ثلاثٌ على مَبدأَة النعم من الثُّعْلِ بشاطِئ الجَرِيبِ الذي يَلْقى الثّعْل ، وهو مَرعًى لهُم معروفٌ قال :
حَلَّتْ سُليمَى جانِبَ الجَرِيبِ
بأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ
مَحَلَّ لا دانٍ ولا قرِيبِ ( 1 )
وقال الأَصْمَعِيُ : أَجَلَى : بلادٌ طيِّبَةٌ مَرِيئَةٌ تُنْبِتُ الحَلِيَ والصِّليان ، وأَنْشدَ هذا الرَّجَز ، وقال السّكَّرِيُّ في شرحِ قوْلِ القتّالِ الكِلابيِّ :
عَفتْ أَجَلَى مِنْ أَهْلِها فقلِيبُها * إِلى الردْم فالرَّنْقاءِ قفْرا كثِيبُها ( 2 )
أَجَلَى : هَضْبَةٌ بأَعْلىِ بلادِ نجْدٍ ، وقال مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ الأعْرابي : سُئلت ابْنةُ الخُسِّ عن أي البِلادِ أَفْضلُ مَرعًى وأَسْمَن ؟ فقالتْ : خياشِيمُ الحَزْنِ ، وأَجْواء الصَّمّانِ ، قِيل لها : ثُمَّ ماذا ؟ فقالت : أُراها أَجَلَى أَنَّى شِئْتَ ، أي : مَتى شِئْت بعدَ هذا ، قال : ويُقال : إنَّ أَجَلَى : مَوْضِعٌ في طرِيق البَصْرَةِ إِلى مَكًّة . وأَجْلةُ ، كدَجْلة : باليَمامَةِ عن الحَفْصِيِّ ، وضبَطه ياقوت بالكسرِ . والأجَّلُ ، كقِنَّب وقُبَّر وهذه عن الصّاغاني : ذكر الأَوْعال لُغةٌ في الأيَّلِ ، قال أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ : بعضُ العَرَبِ يَجْعَلُ الياءَ المُشدَّدَة جِيمًا ، وِإنْ كانت أَيْضًا غير طرَفٍ ، وأَنْشدَ ابنُ الأَعرابي لأبي النَّجْمِ :
كأَنَّ في أَذّنابِهِنّ الشُّوَّلِ * مِنْ عَبَسِ الصَّيفِ قُرونَ الأُجَّلِ ( 3 )
ضُبط بالوَجْهَيْنِ ، ويُروَى أَيْضًا بالياءِ بالكسرِ وبالفتْحِ .
* ومما يستدرك عليه :
الآجِلُ : ضِدُّ العاجِلِ . وماء أجِيل ، كأمِيرٍ : مجتمِع . وقال اللَّيثُ : الأَجِيلُ : المُؤَجَّلُ إِلى وَقْتٍ ، وأَنْشدَ :
* وغايَةُ الأَجِيلِ مَهْواةُ الرَّدَى ( 4 ) *
وتأَجَّلت البَهائِمُ : صارَتْ آجالاً ، قال لبِيد :
والعِينُ ساكِنةٌ على أَطْلائِها * عُوذًا تأَجَّلُ بالفضاءِ بِهامُها ( 5 )
وأَجْل ، بالكسرِ والفتْحِ : لُغتانِ في أَجَلْ كنعَم ، وبهما رُوِيَ الحَدِيثُ : " أَن تقْتُل وَلدَك أِجْل أَنْ يَأْكُل مَعَك " ، وبالكسرِ قُرِئ أَيْضًا قوْلُه تعالى : " مِنْ إِجْلِ ذلِكَ " وقد يُعَدَّى بغيرِ مِنْ ، كقولِ عَدِيِّ بنِ زيْدٍ :
* أَجْلَ أَنَّ اللّه قدْ فضَّلكُم ( 6 )
والتَّأَجُّلُ : الإِقْبالُ والإِدْبارُ . والأَجْلُ : الضِّيقُ .
[ أدل ] : أَدَلَ الجرحُ يَأْدِلُ من حَدِّ ضرَبَ : سَقط جُلْبُه عن ابنِ عَبّادٍ . وأَدَلَ اللَّبنً يَأْدِلُه أَدْلاً : مَخَضَه وحَرَكَه عن ابنِ الأعْرابيِّ ، وأَنْشَدَ :
هامش
( 1 ) معجم البلدان " أجلى " والأول والثاني في الصحاح واللسان والمقاييس 1 / 65 .
( 2 ) معجم البلدان " أجلى " وفيه : الدوم بدل الردم .
( 3 ) اللسام والصحاح .
( 4 ) اللسان والتكملة ومقاييس اللغة 1 / 64 والتهذيب .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 165 واللسان والصحاح .
( 6 ) وعجزه في اللسان .
فوق من أحكا صلبا بإزار
وفي التهذيب : فوق ما أحلى بصلب وإزار .