عن أبي بَكْر الحِنّائي وأبي بَكْر المَيَانَجِيِّ ، وعنه أَبُو سَعْدٍ السَّمّانُ ، وأَبو مُحَمَّدٍ الكَتّانيُ ، وكان ثِقَةً نَبِيلاً ، تُوفي سنة 438 وقال أَحْمَدُ بنُ مُنِيرٍ :
فالماطِرُونَ فدَارَيَّا فجارَتِها * فآبِلٍ فمَغانِي دَيْرِ قانُونِ ( 1 )
والثالِثُ : بِنابُلُسَ هكذا في سائِرِ النُّسَخ ، وهو غَلَطٌ صَوابُه ببانِياس بين دِمَشْقَ والساحِلِ ، كما هو نَصّ المُعْجَم ( 2 ) . والرابع : قُربَ الأُرْدُنِّ ( 3 ) ، وهو آبِلُ الزَّيْتِ من مَشارِف الشّامِ ، قال النَّجاشِيُّ :
وصَدَّتْ بَنُو وُدِّ صُدُودا عن القَنَا * إِلى آبِلٍ في ذِلَّةٍ وهَوانِ ( 4 )
وفي الحَدِيث : " أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلّى اللّه عليه وسَلّمَ جَهّزَ جَيشًا بعد حِجَّةِ الوَداعِ ، وقبلَ وفاتِه ، وأَمَّرَ عليهِمْ أْسامَةَ بنَ زَيْد ، وأَمَرَه أَنْ يُوطِئَ خَيلَه آبِلَ الزَّيْتِ " هو هذا الذي بالأرْدُنِّ . وأُبْلِيٌ ، بالضّمِّ ثم السكونِ وكسرِ اللامِ وتَشْدِيدِ الياءِ : جَبَلٌ مَعْروفٌ عندَ أَجَأَ وسَلْمَى جَبَلَي طَيّئ ، وهناكَ نَجْلٌ سَعَتُه فَراسِخُ ، والنَّجْلُ ، بالجيم : الماءُ النَّزُّ ، ويَستَنْقِعُ فيه ماءُ السَّماءِ أَيْضًا . وأُبْلَى ، كحُبلَى قالَ عَرّامٌ : تَمْضِي من المَدِينَةِ مُصْعِداً إِلى مَكَّةَ فتَمِيلُ إِلى واد يُقال لُه : عُرَيْفِطانُ مَعْنٍ لَيسَ بهِ ماءٌ ولا رِعْيٌ وحِذاءه جِبالٌ يُقالُ لها أبْلَى ، فيها مِياهٌ مِنْها بِئْرُ مَعُونَةَ وذو ساعِدَةَ وذُو جَماجِمَ والوَسْباءُ ، وهذه لبني سُلَيمٍ ، وهي قِنانٌ مُتَّصِلَةٌ بعضها إِلى بعضٍ ، قال فِيها الشّاعِرُ :
أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بعدَنا * أَرُوم فآرامٌ فشابَةُ فالحَضْرُ
وهَلْ تَرَكَتْ أُبْلَى سَوادَ جِبالِها * وهل زالَ بَعْدِي عن قُنَينَتِه الحِجْر ( 5 )
وعن الزّهْريِّ : بَعث رسولُ اللِّه صَلَّى اللّه عليهِ وسَلّمَ قِبَلَ أَرضِ بني سلَيمٍ ، وهو يَوْمَئذٍ ببِئْرِ مَعُونَةَ بجُرفِ أُبْلَى ، وأُبْلَى بينَ الأَرْحَضِيَّةِ وقُرّآنَ ، كذا ضَبَطَه أَبُو نُعَيمٍ .
وبَعِيرٌ أَبِلٌ ، ككَتِفٍ : لَحِيمٌ عن ابنِ عَبّادٍ . قالَ : وناقَةٌ أَبِلَةٌ ، كفَرِحَة : مُبارَكَةٌ في الوَلَدِ ( 6 ) وهذا قد تَقَدَّمَ بعَينِه ، فهو تَكْرارٌ . قال والإِبالَةُ ككِتابَةٍ : شيء تُصَدَّرُ به البِئْرُ وهو نَحْو الطّي وقَدْ أَبَلْتُها فهي مَأْبُولَةٌ ، كذا في المُحِيط . والإِبالَةُ : الحُزْمَةُ الكَبِيرَةُ من الحَطَبِ وبه فُسِّرَ المَثَلُ المَذْكُور ويضَم ، كالبُلَةِ كثُبَةٍ . قال ابنُ عَبّادٍ : وأَرْضٌ مَأْبَلَةٌ كمَقْعَدَةٍ : ذاتُ إِبِلٍ . وأَبَّلَ الرجل تَأْبِيلاً ، أي : اتَّخَذَ إِبِلاً واقْتَناهَا وهذا قد تَقَدَّمَ فهو تَكْرارٌ ، ومَرَ شاهِدُه من قول طُفَيلٍ الغَنَوِيِّ .
* ومما يستَدْركُ عليه :
أَبَلَ الشَّجَرُ يَأْبُلُ أبُولاً : نَبَتَ في يَبيسِه خُضْرَةٌ تَخْتَلِطُ به فيَسمَنُ المالُ عليهِ ، عن ابنِ عَبّادِ .
ويُجْمَعُ الإِبِلُ أَيْضًا على أَبِيلٍ ، كعَبِيدٍ ، كما في المِصْباحِ ، وإِذا جُمِعَ فالمُراد قَطِيعاتٌ ، وكذلك أَسْماءُ الجُمُوعِ كأَغْنامٍ وأَبْقارٍ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الأَيْبُلُ : قَريَةٌ بالسِّنْدِ ، قال الصّاغاني : هذه القَريَةُ هي دَيْبل لا أَيْبُل . وأُبِلَت الإِبِلُ ، على ما لَم يُسَمَّ فاعِلُه : اقْتُنِيَتْ . والمُستَأْبِلُ : الرَّجُلُ الظَّلُومُ قالَ :
وقَيلانِ مِنْهُم خاذِلٌ ما يُجِيبني * ومُستَأْبِلٌ مِنْهُم يُعَقُّ ويُظْلَمُ
وأَبُلَ الرَجُلُ أَبالَةً فَهُو أَبِيلٌ ، كفَقُهَ فَقاهَةً : إِذا تَرَهَّبَ أَو تَنَسَّكَ . وأُبْلِيٌّ ، كدُعْمِي : وادٍ يَصُبُّ في الفُراتِ ، قال الأَخْطَلُ :
يَنْصَبّ في بَطْنِ أُبْلِي ويَبحَثُه * في كُلِّ مُنْبَطِحٍ منه أَخادِيدُ ( 7 )
يَصِفُ حِماراً ، أي : يَنْصَبّ في العَدْوِ ، ويَبحَثُه ، أي يَبحَثُ عَن الوادِي بحافِرِه .
والأَبِيلُ ، كأَمِيرٍ : الشَّيخُ . والأَبَلَةُ ، مُحَرَّكَةً : الحِقْدُ ، عن ابنِ بَري . والعَيبُ ، عن أَبي مالِكٍ .
والمَذَمَّةُ ، والتَّبِعَةُ ، والمَضَرَّةُ ، والشَّر . وأَيْضًا : الحِذْقُ بالقِيامِ على الإِبِلِ . والأُبلَّةُ ، كعُتُلَّةٍ : الأَخْضَرُ من
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فاثون ، كذا بخطه ولم أجده في ياقوت وإنما فيه : فاثور بالراء ، ودير فثيون " والبيت في معجم البلدان من ستة أبيات وفيه دير قانون .
( 2 ) ويسمى : آبل القمح .
( 3 ) بعد لفظة الأردن زيادة في القاموس ونصها : " وهو آبل الزيت " وقد نبه إلى هذا السقط بهامش المطبوعة المصرية .
( 4 ) معجم البلدان " آبل " .
( 5 ) معجم البلدان " أبلى " وفيه : " قنينته الحجر " .
( 6 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " والأبلة الطلبة ، ولي عنده أبلة طلبة ومالي إليك أبلة حاجة " .
( 7 ) معجم البلدان " أبلي " .