وجَدَلَ الحَبُّ في السُّنْبُلِ : إذا وَقَع وفي العُباب قَوِيَ ( 1 ) . وجَدَلَهُ جَدْلاً وجَدّ لَهُ تَجْدِيلاً ، التَّشديدُ للكثْرة فانْجَدَلَ وتَجَدَّلَ : رَماهُ صَرَعَه علَى الجَدالَةِ أي الأرض . ومنه قولُ علي رضي اللّه تعالى عنه يومَ الجَمَل ، لَمّا وقَف على طَلْحةَ رضي اللّه تعالى عنه ، وهو صَرِيعٌ : " أَعْزِزْ عليَّ أبا محمّدٍ أن أراكَ مُجَدَّلاً تحتَ نُجُومِ السَّماء في بُطُونِ الأودِيَة ، شَفَيتُ نَفْسِي وقَتلتُ مَعْشَرِي ، إلى اللّه أشكُو عُجَرِي بُجَرِي " .
ومِن الانجِدال الحديث المشهورُ : " إني عِنْدَ اللَّهِ مكتوبٌ خاتَمُ النَّبِيينَ وإنّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ في طِينَتِه " .
وجَدَلَ الشيء جُدُولاً ، فهو جَدِلٌ ككَتِفٍ وعَدْلٍ بالفتح : أي صَلُبَ قَوِيَ . والجَدَلُ ، مُحرَّكةً : اللَّدَدُ في الخُصُومةِ والقُدْرةُ عليها ومنه أُخِذ الجَدَلُ المَنْطِقيُّ : الذي هو القِياسُ المؤلَّفُ مِن المَشهُورات أو المُسلَّمات ، والغَرَضُ منه إلزامُ الخَصْمِ وإفهامُ مَن ، هو قاصِرٌ عن إدْراك مُقَدِّمات البُرهان . وقد جادَلَهُ مُجادَلَةً وجِدالاً فهو جَدِلٌ ومِجْدَلٌ ومِجْدالٌ كمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ ومُجادِلٌ .
والمُجادَلَةُ والجِدالُ : المُخاصَمَةُ والخِصامُ . وقال الراغِبُ : الجِدالُ : هو المُفاوَضَةُ على سَبيلِ المُنازَعة والمُغالَبة ، وأصله : مِن جَدَلْتُ الحَبلَ : إذا أحكَمْتَ فَتْلَه ، فكأنّ المُتجادِلَيْنِ يَفْتِلُ كل واحدٍ الآخَرَ عن رأيِه . وقِيل : أَصْلُ الجِدالِ : الصِّراعُ وإسقاطُ الإنسان صاحِبَه على الجَدالَة . وكُل مِن الجَدَلِ والجِدالِ والمُجادَلَةِ جاء في القُرآن .
وقال ابنُ الكَمال : الجِدالُ : مِراءٌ يَتعلَّقُ بإظهارِ المَذاهبِ وتَقريرِها .
وقال الفَيومِيُّ : هو التَّخاصُمُ بما يَشْغَلُ عن ظُهورِ الحَقّ ووُضُوح الصَّواب ، ثم استُعمِل على لِسانِ حَمَلَةِ الشَّرع في مُقابَلَةِ الأَدِلَّة ؛ لظُهور أَرْجَحِها ، وهو محمودٌ إن كان للوُقوفِ على الحَقّ ، وإلّا فمذمومٌ .
والمَجْدَلُ : كمَقْعَدٍ الجَماعَة مَنّا .
والمِجْدَلُ كمِنْبَرٍ : ع وهو جَبَلٌ أو وادٍ ، قال العَبّاسُ بن مِرداس رضي اللّه عنه :
* عَفا مِجْدَلٌ مِن أهلِه فمُتالِعُ *
ويُروَى أيضاً بفتح الميم قاله نَصْرٌ .
والجَدِيلَةُ كسَفِينةٍ القَبِيلَةُ .
ومِن المَجاز : الجَدِيلَةُ : الشَّاكِلَةُ تقول : عَمِلَ علَى جَدِيلَتِه : أي شاكِلَتِه التي جُدِلَ عليها .
والجَدِيلَةُ النَّاحِيَة قال شَمِرٌ : ما رأيتُ تصحيفاً أشْبَهَ بالصَّواب مِمّا قرأ مالِكُ بنُ سُلَيمان في التفسير ، عن مُجاهِدٍ ، في قوله تعالى : ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شاكِلَتِهِ ) ( 2 ) فصَحَّف فقال علَى جَدَّيَلتهِ ( 3 ) أي ناحِيَتِه ، وهو قريبٌ بعضُه مِن بعض .
والجَدِيلَةُ : شَرِيجَةُ الحَمَامِ ونحوُها ، قال أبو الهَيثَم : صاحِبُها ( * ) جَدَّالٌ كشَدَّادٍ . قال : ويقال : رَجُلٌ جَدَّالٌ بَدَّالٌ : منسوبٌ إلى الجَدِيلة التي فيها الحَمامُ ، ويُقال للذي يأتي بالرأي السَّخِيف : هذا رأيُ الجَدَّالِين البَدَّالِين ، والبدّالُ : الذي ليس له مالٌ إلّا بقَدْر ما يشتري شيئاً ، فإذا باعَه اشتَرى به بَدَلاً منه ، وقد تقَدّم .
والجَدِيلَةُ : الحالُ والطَّرِيقَةُ التي جُدِلَ عليها الإنسانُ . والجَدِيلَةُ : الرَّهْطُ غ وهو شِبهُ إِتْبٍ من أَدَمٍ يأْتَزِرُ به الصِّبيانُ والحُيَّضُ مِن النِّساء . وفي طَيِّئ : جَدِيلَةُ بنتُ سُبَيع بن عمرو ، مِن حِمْيَرَ ، أُمُّ حَيٍّ وهي أمُّ جُنْدَبٍ وحُورٍ ، ابْنَي خارِجَةَ بنِ سَعد بن فُطْرةَ بن طيِّئ والنِّسبَةُ جَدَلِيٌّ مُحَرَّكةً .
وجُدالُ كغُرابٍ : د بالمَوْصِل مِن أعمالِ البَقْعاء .
ومُجادِلُ : د بالخابُورِ وفي الغباب : مَوضعٌ .
والجَدْوَلُ ، كجَعْفَرٍ وخِروَعٍ : النَّهْرُ الصَّغِيرُ والجَمْعُ : الجَداوِلُ . وجَدْولٌ : نَهْرٌ م معروفٌ .
وجَدْلاءُ اسمُ كَلْبةٍ . والجَدْلاءُ مِن الشَّاءِ المُتَثنيَةُ ( 4 ) الأُذُنِ . ويُقال : شِقْشِقَةٌ جَدْلاءُ : أي مائِلَةٌ نقلَه الصاغاني .
وقال ابنُ عَبّاد : الجَدْلَةُ بالفتح : مِدَقَّةُ المِهْراسِ . قال : والجَدْلُ : القَبرُ . يقال : ذَهَب على جَدْلانِه ( 5 ) هكذا في
هامش
( 1 ) وهي عبارة المقاييس 1 / 434 .
( 2 ) الإسراء الآية 84 .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : على جديلته ، كذا بخطه والذي في اللسان : على حد يليه أي ناحيته ، اه وهو الصواب ويؤيده ما في المتن " وهي عبارة التهذيب .
( * ) عبارة القاموس : الحمام ونحوها وصاحبها .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى " المنثنية " .
( 5 ) في القاموس : " جدلاثه " .