وقال الكُمَيت :
وما ضَرَّها أنّ كَعْباً ثَوَى * وفَوَّزَ مِن بَعْدِه جَرْوَلُ ( 1 )
والجِرْيالُ ، بالكسر : صِبغٌ أحْمَرُ وقِيل : حُمْرَةُ الذَّهَبِ وقِيل : سُلَافَةُ العُصْفُرِ وقِيل : ما خَلَصَ مِن
لَوْنٍ أحمَرَ وغيرِه وقِيل : هو الخَمْرُ وهو دُونَ السُّلافِ في الجَوْدَة أو لَونُها قال الأعْشَى :
وسَبِيئَةٍ مِما تُعَتِّقُ بابِلٌ * كدَمِ الذَّبِيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَها ( 2 )
يقول : شَرِبتُها حَمراءَ وبُلْتُها بَيضاءَ ( 3 ) كالجِرْيالَةِ فيهما قال ذو الرمَّة :
كأنَّى أَخُو جِرْيالَةٍ بابِلِيَّةٍ * مِن الراحِ دَبَّتْ في العِظامِ شَمُولُها ( 4 )
والجِرْيالُ : فَرَسُ العَبّاسِ بنِ مِرداسٍ السلَمِي ، رضي الله تعالى عنه . وأيضاً : فَرَسُ قَيسِ بنِ زُهَيرٍ النَّمريّ .
والجَروَلَةُ : ماءٌ لِغَنيٍّ بأعلَى نَجْدٍ .
وجُروَلُ : كجُنْدَبٍ : ة باليَمَنِ ، أو ماءٌ هناك .
وأَجْرَلَ : إذا حَفَر فبَلَغ الجَراوِلَ : أي الأراضِي الصُّلْبَةَ .
* ومما يُسْتَدْرَك عليه :
جَروَلُ بنُ الأَحْنَف الكنديّ ، وجَروَلٌ الأنصاريُّ ، وجَروَلٌ الأَوْسِيُّ : صَحابِيون .
وجروَلُ : موضعٌ بمكّة قُربَ ذي طُوًى ، حَكاه لي مَن أَثِق به .
[ جرثل ] : جَرثَلَ التُّرابَ أهمله الجوهريّ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ ( 5 ) : أي سفاهُ بيَدِه كما في العُباب والمُحْكَم والتَّهذيب .
[ جردبل ] : الجَردَبِيلُ ، كزَنْجَبِيلٍ أهمله الجوهريّ .
وقال شَمِرٌ : هو الجَردَبانُ وهو الذي يأخُذ الكِسرَةَ بيده اليُسرَى ويأكل باليُمنى ، فإذا فَنيَ ما بينَ أيدِي القومِ أكلَ ما في يده اليُسرى ، وأنشد على هذه اللغة :
إذا ما كُنْتَ في قَومٍ شَهاوَى * فلا تَجْعَلْ شِمالَكَ جَردَبِيلا ( 6 )
قلت : وهو للغَنَوِي .
ورجُلٌ جَردَبِيلٌ : إذا فَعل ذلك .
[ جردحل ] : الجِردَحْلُ ، بكسر الجيم وسكون الراء والحاء وفتح الدال : الوادِي . والضَّخْمُ مِنَ الإبِل ، للذَّكَر والأنثى .
[ جردل ] : جَردَلَ الرجُلُ . أهمله الجوهريّ والصاغانِي .
وقال القاضِي عِياض في شرح مسلم : أي أشْرَفَ على السقُوط . وَوَقَع في صَحِيح الإمام محمد بن إسماعيل البُخاريّ رحمه اللّه تعالى : فمِنْهمُ المُوبَقُ بعَمَلِه . أي المهْلَك ومِنهُم مَن يُجَردَلُ أي يُشْرِفُ على السُّقُوط . وفي رِوايةٍ صَحِيحةٍ ، نقلَها عِياضٌ وغيرُه فمِنهم المُجَردَلُ أي المَصْرُوعُ ، كما في التَّوشِيح : كِلاهُما بالجيم ، علَى ( 7 ) ما ضَبَطه أبو محمد الأَصِيليُّ راويةُ البُخارِيّ ، تقدَّمت ترجمتُه في أص ل . وفَسَّره بالإشْرافِ على السُّقُوط ، وحَكى ابنُ الصابُونِي : المُجَزْدَلُ بالزأي والجيم ، وهو وَهَمٌ عِندَ الأكثرين ، وصَحَّحها آخرُون ، وفَسَّروه بما فَسَّر به المصنِّفُ المُجَردَل . وقال آخرون : معناه السُّقُوط . ورِوايةُ الجُمْهُور : المُخَردَلُ بالخاء والراء ومعناه : المُقَطَّعُ بالكَلالِيب ، أو المَصْرُوعُ ، كما سيأتي . وهذا الحديثُ أيضاً في صحيح مُسلِم ( 8 ) في باب إثبات رُؤيةِ المؤمنين رَبَّهم في الآخِرة ونقل النَّوَوِيُّ في شَرحِه عن القاضي عِياضٍ ما ذكرناه هنا ، وقال : رواه العُذْرِيُّ وغيرُه : " فمِنهُم المُجازَى بعَمَلِه ورواه بعضُهم : المُخَردَلُ قال : ورواه بعضُهم في البُخارِيّ : المُجَردَلُ قال : والجَردَلَةُ : الإشرافُ على الهَلاك والسُّقُوط .
* ومما يستدرك عليه :
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 150 واللسان والأساس والصحاح والمقاييس 1 / 445 وعجزه في التهذيب .
( 3 ) الأساس : صفراء .
( 4 ) ديوانه ص 548 واللسان والتكملة والتهذيب .
( 5 ) الجمهرة 3 / 316 .
( 6 ) الجمهرة 3 / 298 وفيها " جردبيلا " والتكملة .
( 7 ) في القاموس : " فيما ضبطه " .
( 8 ) صحيح ملسم بشرح النووي 3 / 21 - 22 .