تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقال الكُمَيت : وما ضَرَّها أنّ كَعْباً ثَوَى * وفَوَّزَ مِن بَعْدِه جَرْوَلُ ( 1 ) والجِرْيالُ ، بالكسر : صِبغٌ أحْمَرُ وقِيل : حُمْرَةُ الذَّهَبِ وقِيل : سُلَافَةُ العُصْفُرِ وقِيل : ما خَلَصَ مِن لَوْنٍ أحمَرَ وغيرِه وقِيل : هو الخَمْرُ وهو دُونَ السُّلافِ في الجَوْدَة أو لَونُها قال الأعْشَى : وسَبِيئَةٍ مِما تُعَتِّقُ بابِلٌ * كدَمِ الذَّبِيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَها ( 2 ) يقول : شَرِبتُها حَمراءَ وبُلْتُها بَيضاءَ ( 3 ) كالجِرْيالَةِ فيهما قال ذو الرمَّة : كأنَّى أَخُو جِرْيالَةٍ بابِلِيَّةٍ * مِن الراحِ دَبَّتْ في العِظامِ شَمُولُها ( 4 ) والجِرْيالُ : فَرَسُ العَبّاسِ بنِ مِرداسٍ السلَمِي ، رضي الله تعالى عنه . وأيضاً : فَرَسُ قَيسِ بنِ زُهَيرٍ النَّمريّ . والجَروَلَةُ : ماءٌ لِغَنيٍّ بأعلَى نَجْدٍ . وجُروَلُ : كجُنْدَبٍ : ة باليَمَنِ ، أو ماءٌ هناك . وأَجْرَلَ : إذا حَفَر فبَلَغ الجَراوِلَ : أي الأراضِي الصُّلْبَةَ . * ومما يُسْتَدْرَك عليه : جَروَلُ بنُ الأَحْنَف الكنديّ ، وجَروَلٌ الأنصاريُّ ، وجَروَلٌ الأَوْسِيُّ : صَحابِيون . وجروَلُ : موضعٌ بمكّة قُربَ ذي طُوًى ، حَكاه لي مَن أَثِق به .
[ جرثل ] : جَرثَلَ التُّرابَ أهمله الجوهريّ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ ( 5 ) : أي سفاهُ بيَدِه كما في العُباب والمُحْكَم والتَّهذيب .
[ جردبل ] : الجَردَبِيلُ ، كزَنْجَبِيلٍ أهمله الجوهريّ . وقال شَمِرٌ : هو الجَردَبانُ وهو الذي يأخُذ الكِسرَةَ بيده اليُسرَى ويأكل باليُمنى ، فإذا فَنيَ ما بينَ أيدِي القومِ أكلَ ما في يده اليُسرى ، وأنشد على هذه اللغة : إذا ما كُنْتَ في قَومٍ شَهاوَى * فلا تَجْعَلْ شِمالَكَ جَردَبِيلا ( 6 ) قلت : وهو للغَنَوِي . ورجُلٌ جَردَبِيلٌ : إذا فَعل ذلك .
[ جردحل ] : الجِردَحْلُ ، بكسر الجيم وسكون الراء والحاء وفتح الدال : الوادِي . والضَّخْمُ مِنَ الإبِل ، للذَّكَر والأنثى .
[ جردل ] : جَردَلَ الرجُلُ . أهمله الجوهريّ والصاغانِي . وقال القاضِي عِياض في شرح مسلم : أي أشْرَفَ على السقُوط . وَوَقَع في صَحِيح الإمام محمد بن إسماعيل البُخاريّ رحمه اللّه تعالى : فمِنْهمُ المُوبَقُ بعَمَلِه . أي المهْلَك ومِنهُم مَن يُجَردَلُ أي يُشْرِفُ على السُّقُوط . وفي رِوايةٍ صَحِيحةٍ ، نقلَها عِياضٌ وغيرُه فمِنهم المُجَردَلُ أي المَصْرُوعُ ، كما في التَّوشِيح : كِلاهُما بالجيم ، علَى ( 7 ) ما ضَبَطه أبو محمد الأَصِيليُّ راويةُ البُخارِيّ ، تقدَّمت ترجمتُه في أص ل . وفَسَّره بالإشْرافِ على السُّقُوط ، وحَكى ابنُ الصابُونِي : المُجَزْدَلُ بالزأي والجيم ، وهو وَهَمٌ عِندَ الأكثرين ، وصَحَّحها آخرُون ، وفَسَّروه بما فَسَّر به المصنِّفُ المُجَردَل . وقال آخرون : معناه السُّقُوط . ورِوايةُ الجُمْهُور : المُخَردَلُ بالخاء والراء ومعناه : المُقَطَّعُ بالكَلالِيب ، أو المَصْرُوعُ ، كما سيأتي . وهذا الحديثُ أيضاً في صحيح مُسلِم ( 8 ) في باب إثبات رُؤيةِ المؤمنين رَبَّهم في الآخِرة ونقل النَّوَوِيُّ في شَرحِه عن القاضي عِياضٍ ما ذكرناه هنا ، وقال : رواه العُذْرِيُّ وغيرُه : " فمِنهُم المُجازَى بعَمَلِه ورواه بعضُهم : المُخَردَلُ قال : ورواه بعضُهم في البُخارِيّ : المُجَردَلُ قال : والجَردَلَةُ : الإشرافُ على الهَلاك والسُّقُوط . * ومما يستدرك عليه :
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 150 واللسان والأساس والصحاح والمقاييس 1 / 445 وعجزه في التهذيب . ( 3 ) الأساس : صفراء . ( 4 ) ديوانه ص 548 واللسان والتكملة والتهذيب . ( 5 ) الجمهرة 3 / 316 . ( 6 ) الجمهرة 3 / 298 وفيها " جردبيلا " والتكملة . ( 7 ) في القاموس : " فيما ضبطه " . ( 8 ) صحيح ملسم بشرح النووي 3 / 21 - 22 .