سقَى بَطْنَ العَقِيقِ إِلى أُفاقِ * فَفاثُورٍ إِلى لَبَبِ الكثِيبِ ( 1 )
وقال نَهشلُ بنُ حَرِّى :
يجرون الفصالَ إِلى النَّدامَى * برَوضِ الحَزنِ من كَنَفيْ أُفقِ
والأَفِيقَةُ ككَنِيسَةِ : الأَفِيكَة ، أَو هيَ الداهِيَةُ المُنْكَرةَ .
وقال الأَصْمَعِيُ . يقالُ : تَأَفقَ بنَا فلانٌ : أَي أَتانَا من أُفُقٍ قال أبو وَجْزةَ :
أَلاَ طَرَقَتْ سُعدَى فكيف تأفقت * بنا وهي مِيسانُ اللَّيالِي كَسولها
وقِيلَ : تَأَفَّقَتْ : أَلمَّتْ بِنَا ، وأَتَتْنَا .
* ومما يسْتَدرَك عليه :
أَفَقَه يَأفِقُه : إِذا سَبَقَه في الفَضْلِ ، وكَذا أفَقَ عليهِ ، قال الكُمَيْتُ :
الفاتِقونَ الرّاتِقُو * نَ الآفِقُونَ على المَعاشِرْ
وأَفَقَ يأفِقُ : أَخَذَ مِن الآفاقِ .
وقالَ الأصْمَعِيُ : بَعِيرٌ آفِقٌ ، وفَرَسٌ آفِقٌ : إِذا كانَ رائِعاً كَرِيماً ، والبَعِيرُ عَتِيقاً كَرِيماً .
وفَرَس آفِقٌ ، قُوبِلَ من آفِقٍ وآفِقَة : إِذا كانَ كَرِيمَ الطَّرفيْنِ ، كما في الصحاح .
قال ابنُ بَرِّيّ : والأفِيقُ من الإِنْسانِ ، ومن كُلِّ بَهِيمَةٍ : جِلْدُه ، قال رُؤبةُ يصِفُ سَهْماً :
* يَشْقَى بهِ صَفْحُ الفَرِيصِ والأَفَقْ *
وفي نَوادِرِ الأَعْرابِ : تَأَفَّقَ بهِ ، وتَلَفَّقَ : لَحِقَه .
[ ألق ] : أَلَقَ البَوْقُ يَألِقُ من حَدّ ضَرَب ألْقاً بالفَتْح وإِلاقاً ، ككِتابٍ ، إِذا كَذَبَ قالَه أَبو الهَيْثَمِ فهو أَلاَّق كشَدّادٍ : كاذِب ، لا مَطَرَ فيهِ .
والإِلاقُ كَكِتابٍ : البَرق الكاذِبُ الذي لا مطَرَ له قال النابِغَةُ [ الجَعْدِيُّ ] ، رضِي اللهُ عنهُ وجَعَلَ الكَذُوبَ إَلاقاً :
ولَسْتُ بذِي مَلَق كاذِبٍ * إِلاقٍ كبَرْقٍ مِنَ الخُلَّبِ
والإِلقُ ، بالكَسْرِ : الذِّئْبُ نقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وهو قول ابنِ الأعْرابِيِّ ، وكذلك الإِلْسُ قالَ والإِلْقَةُ : الذِّئْبَة وجَمْعُها إِلَقٌ ، قال رؤبَةُ :
* جَدَّ وجَدَّت إِلْقَةٌ من الإِلَقْ *
ورُبّما قالُوا : القِرْدةُ إِلْقَةٌ ، وذَكَرُها قرْدٌ ورُبَاح لا إِلقٌ قالَ بِشْر بن المعتَمِرِ :
وإِلْقَة تُرْغثُ ربّاحَهَا * والسَّهْلُ والنَّوْفَلُ والنَّضْرُ
وقالَ اللَّيْثُ : الإِلْقَةُ يُوصَفُ بها المَرْأَةُ الجَريئَةُ لخُبْثِها .
والأَوْلَقُ : الجُنُون نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وهو قَوْلُ الرِّياشي ، قال الجَوْهَرِي : هو فَوْعَل قالَ : وإِن شئْتَ : جَعَلتَه أَفْعَلَ ، لأَنه يُقالُ : أُلِقَ الرَجُلُ كعُنِىَ أَلْقَاً فهو مَألُوق ، على مَفْعولٍ ، أي : جنَّ ، قالَ الرِّياشِيّ : وأَنْشَدَنِي أَبو عُبَيْدة :
* كأَنَّما بي مِنْ إراني أَولَقُ ( 2 ) *
وقالَ رُؤْبَةُ :
* كأَنَّ بِي مِنْ أَلقِ جِنٍّ أَوْلقا *
والأَوْلَقُ : سَيْفُ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ رضِىَ اللهُ تَعالَى عنه وهو القائِلُ فيه :
* أَضْربهُمْ بالأَولَق *
* ضَرْبَ غُلامٍ مُمْئِقِ *
* بصارِم ذي رَوْنَقِ *
والمَألُوقُ : المَجْنُونُ هو من ألِقَ كعُنِىَ كالمُؤَوْلَق على مُفَوْعَل ، وذَكَرَه الجَوْهَرِي في صُورَةِ الاستِدْلالِ على أَنَّ الأَوْلَق وزنُه فَوْعَلٌ ، قال : لأَنَّه يقالُ للمَجنُون : مُؤَوْلَقٌ .
قلتُ : وهو مَذْهَبُ سيبَوَيْهِ ، كما تَقُولُ : جَوْهَرٌ ومُجَوْهَرٌ ، وذهَبَ الفارِسِيُّ إِلى احْتِمالِ كَوْنِه أَفْعَلَ ، بزيادةِ الهَمْزَةِ ، وأَصالَةِ الواوِ ، وهو القَوْلُ الثاّنِي الذي ساقَهُ الجَوْهَرِيّ بقولِه : وإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الأَوْلَقَ أَفْعَلَ ، وقالَ ابنُ درَيْد : قالَ بعضُ النَّحْويِّين : أَوْلَقُ أَفْعَل ، وهذا غَلَطٌ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ ،
هامش
( 1 ) بالأصل " فعاثور إلى السبب " والمثبت عن معجم البلدان .
( 2 ) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية إلى الزفيان السعدي .