فقَفا جاسِم فدَارِ خُلَيدٍ * فأفِيقٍ فجانِبَي تَرفُلانِ ( 1 )
و [ أفَيق ، بلَفْظِ التصغِيرِ ] : ، ع لبَنِى يَربوع [ قالَ أبُو دؤاد ] :
وأَرانَا بالجَزْع جَزْع أفَيْقِ * نَتَمَشَّى كمِشيَةِ الناقان ( 2 )
وع لبني يربوع ( 2 ) .
أو أفِيق : ة بنَواحي ذَمارِ وقد أغفله ياقُوتُ والصّاغانيُّ .
والأفِيقُ : الجِلْدُ الذي لم يَتِم دِباغه وفي الصحاح : لم تَتِم دِباغتُه ، وقالَ ثَعلب : الذِي له يُدبغ .
أو الأفِيقُ : الأدِيمُ دُبغَ قَبل أنْ يخرزَ نقله الجوهري عن الأصمعي أو قبل أن يشق ( 3 ) .
وقيل : هو ما يدبغ بغير القرظ ( 4 ) والأرطي وغيرهما من أدبغة أهل نجد ، وقيل : هو حين يخرج من الدباغ مفروغاً منه ، وفيه رائحته وقيل : أول ما يكون من الجلد في الدباغ فهو منيئة ، ثم أفيق ثم يكون أديماً كالأفيقة والأفق ككتف وسفينة فيهما وقد جاء ذكر الأفيقة في حديث غزوان فانطلقت إلى السوق فاشتريت أفيقة ، أي سقاء من أدم قال ابن الأثير : أنثه على تأويل القربة والشنة ، قال ابن سيده : وأرى ثعلباً قد حَكَى في الأَفِيقِ الأَفِقَ ، مثل النبِقِ ، وفسرَه بالجِلْدِ الذي لم يدْبغَ ، قال : ولَسْتُ منه على ثِقَةٍ .
ج : أَفَقٌ ، مُحَرَّكَةً مثل أَدِيم وأدَمٍ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ويُقال : أفُق بضمتَينِ وأَنْكره اللِّحْيانِيُّ ، وقال : لا يُقالُ في جَمعه أفُق أَلْبَتَّةَ ، وإنما هو الأفَقَ بالفَتْح ، فأَفِيق عَلَى هذا له اسْمُ جَمْع وليس له جَمْعٌ أَو المحَرَّكَةُ اسْمَ جمعٍ وليس بجَمْع لأنَّ فَعِيلاً لا يُكسَّر عَلَى فَعَل كما في المُحْكَم .
وقال الأَصْمَعيُّ : جَمْعُ الأَفِيقِ : آفِقَةٌ ، كأَرْغِفَة في رَغِيفٍ ، وآدِمَةٍ في أدِيم ، نقَلَه الجوْهَرِيّ .
والأفَقَةُ ، مُحَرَّكَةً : الخاصِرَةُ والجَمْعُ أَفقٌ ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ كالآفِقَةِ مَمدودَةً وهذا عن ثَعْلَبٍ .
وقالَ اللَّيث : الأَفَقَةُ : مَرْقَةٌ مِنْ مرْقِ الإِهاب قالَ : ومَرقُهُ : أَن يدفنْ تَحت الأَرضِ حَتَّى يُمرطَ ويَتهيَّأَ دباغُه .
وقال ابنُ عَباد : الأفْقَةُ ، بالضمِّ : القُلفةُ .
قال : ورَجُل آفَق ، على أَفْعَلَ : إِذا لم يُختن .
والإفاقة ككُنَاسةٍ : ع ب البَحْرَينِ ، قُرْبَ الكُوفَةِ ذَكَرَه لَبِيد فَقالَ :
وشهِدْتُ أَنْجِيةَ الأفاقَةِ عالِياً * كَعبِي ، وأَردافُ الملُوك شهودُ ( 5 )
وأَنْشد ابنُ بَرِّي للجَعْدِي :
ونحْنُ رَهَنَّا بالأُفاقَة عامِراً * بما كانَ في الدَّرْداءَ رَهْناً فأبْسلاً
أَو هُو : إماءٌ لبَنِى يَرْبوعً قالَه المُفُضَّل ، وله يَوْمٌ مَعْروف ، قال العَوّامُ ابنُ شوذب ( 6 ) :
قَبَحَ الإِلهُ عِصابَةً من وائل * يومَ الأفاقَة أَسلموا بِسطاما
وكانَت الأفاقَة من مَنازِلٍ أَهلِ المنذِرِ ، وقال ياقُوت : وربمّا صحفه قومٌ فقالُوا : الأَفاقِهُ ، بفتح الهَمزة وإِظْهارِ الهاء ، مثل جَمعَ فقِيهٍ .
وأفاقٌ كغُرابٍ عليه السلام : قال عدي ابنُ زَيْدٍ العِباديّ :
هامش
( 1 ) رواية الديوان :
فقفا جاسم فأودية الصف * ر مغنى قبائل وهجان
والمثبت كرواية ياقوت " أفيق " .
( 2 ) كذا ورد البيت بالأصل مع شعر حسان ، والذي في معجم البلدان " أفيق " بلفظ التصغير موضع في بلاد بني يربوع . . . قال أبو داود الإيادي :
ولقد أغتدي يدافع ركني * صنتع الخد أيد القصرات
وأرانا بالجزع . . . * نتمشى كمشية الناقلات
( 3 ) في القاموس : " يسق " وعلى هامشه عند نسخة أخرى : " يشق " .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : بغير القرظ والأرطى الخ عبارة اللسان : وقيل هو ما دبغ بغير القرظ من أدبغة أهل نجد مثل الأرطى والحلب والقرنوة والعرنة وأشياء غيرها ، فالتي تدبغ بهذه الأدبغة أفق حتى تقد ، فيتخذ منها ما يتخذ " .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 47 وفي شرحه : الأفاقة موضع بالحزن كانت تتبدى فيه ملوك الحيرة .
( 6 ) في معجم البلدان " الأفاقة : العوام أخو الحارث بن همام .