* ومما يُسْتدْرَكُ عليهِ :
أَزَقْتُه أَزْقَاً : ضَيَّقْته ، فأَزَقَ هو ، أَي : ضاقَ ، لازِم متَعَدٍّ ، نقله شَيْخُنا .
* ومما يستدرك عليه :
[ أسق ] : المِئْساقُ : الطَّائِرُ الذي يُصَفِّقُ بجَناحَيْهِ إِذا طار ، ذكره صاحبُ اللِّسانِ هكَذا ، وأَهْمَلَه الجَماعةُ ، ويُقَوِّى قولَهُم : إِنَّ أَصْلَه الهَمْز جَمْعُهم له علا مآسيقَ لا غيرُ ، قالَهُ ابنُ سِيدَه ، وسيأْتي في " وس ق " .
* ومما يستدرك عليه أيضا :
[ إستبرق ] : استَبْرَقُ : أَورَدَه الجَوْهَرِي في " برق " على أَنَّ الهَمْزة والسينَ والتّاءَ من الزَّوائِدِ ، وذَكَره أَيضاً في السِّينِ والرّاءِ ، وذَكَرَه الأَزْهريُّ في خُماسيِّ القافِ على أَنَّ هَمْزَتَها وحدَها زائدة وصوَبَه ، وسيأتي الكَلامُ عليه فيما بَعْدُ .
[ أشق ] : الأشَّقُ ، كسكرٍ أَهمَلَه الجوْهَرِيُّ ، وقال الصّاغانِيّ : ويُقالُ : وُشقٌ بالواو أَيضاً وقالَ اللَّيثُ ويُقال : أُشَّجٌ أَيضَاً بالجيمِ بدلَ القافِ ، وهكذا يسَمىّ بالفارِسيةِ ، وقد ذُكِرَ في مَوْضِعِه : صَمْغُ نَباتٍ كالقِثاء شكْلاً ، وغَلِطَ مَنْ جعَلَه صَمْغَ الطُّرْثوثِ فيه تَعْرِيض على الصّاغانِيِّ ، حيثُ جَعَلَه صَمْغَ الطُّرْثُوثِ مُلَيِّنٌ مُدِر مسخنٌ محَلِّلٌ ، تِرْياق للنَّسَا والمَفاصلِ ، ووَجَعِ الوَرِكَيْنِ شرباً مِثْقالاً ومَرَّ له في الجِيِم أَنهّ صَمغ كالكُنْدرِ ، وفي العُبابِ : يُلْزَقُ به الذَّهَبُ علما الرَّقِّ ، قالَ : هو دَواءٌ كالصمْغ دَخِيلٌ في العَرَبِيَّةِ ، وقد ذَكَرَه المُصَنِّفُ في أَرْبَعَةِ مَواضِعَ ، وهو المَعْرُوف الآن بمصرَ " بقَنَا وَشقْ " .
[ أفق ] : الأفْقُ ، بالضَّمِّ ، وبضَمَّتَيْنِ كعُسْرِ وعسر : الناحِية ، ج : آفاق قال اللّه تَعالى : ( وهوَ بالأفقِ الأَعْلَى ) ( 1 ) وقال عز وجلَ : ( سَنرِيهِم آياتِنا في الآفاقِ ) ( 2 ) ، وقد جَمعَ رُؤبة بينَ اللغتَيْنِ :
* ويغتَزي ( 3 ) مِنْ بعْدِ أفْق أفُقَا *
قال شيخنا : وذَكَرُوا في الأفق بالضمَ أَنه استُعمِلَ مفرَداً وجَمْعا ، كالفُلك ، كما في النهاية ، قلت : وبه فُسِّر بَيتُ العباس رضِي اللهُ عنهُ يمدح النبيَّ صلى الله عليه وسلم :
وأنتَ لما ولِدتَ أَشرَقَتِ ال * أرض وضاءت بنورِكَ الأفقُ
ويقال : إِنَّه إنما أَنثَ الأفُقَ ذَهاباً إلى الناحِيَةِ ، كما أَنِّثَ جَرِير السُّورَ في قولِه :
لما أَتَى خبرُ الزبيرِ تَضَعضَعَتْ * سور المَدِينَة والجِبالُ الخُشَّعُ
أَو الأفُقُ : ما ظَهَرَ من نَواحِي الفَلك وأَطْراف الأرْضِ .
أو الأفق : مَهَبُّ الرِّياح الأرْبَعَة : الجنوبِ ، والشّمالِ والدَبَورِ ، والصِّبا .
والأفق : ما بَيْن الزِّرَّينِ المقَدمَين في رُواقِ البَيتِ .
وأفق البَيت من بُيوتِ الأعْراب : نَواحِيه ما دُونَ سَمْكِه .
وهو أَفَقِيّ بفَتْحَتَينِ لمن كانَ من آفاق الأَرضِ ( 4 ) ، حكاه أَبو نَصر ، كما في الصّحاح ، قالَ الأَزْهَرِي : وهو عَلَى غَيْرِ قِياسٍ وقالَ الجَوهَرِي : بعضُهم يَقولُ : أفُقيٌّ بضَمَّتَيْنِ وهو القِياس ، قالَ شيخنا : النسَبُ للفرد هو الأصلُ في القَواعِدِ ، وبقي قول الفقهَاء في الحَج ونحوه آفاقي هل يصِحّ قِياساً على أنصاري ونحوِه ، أَولا يَصِح بناءً علي أَصلِ القاعِدَةِ . والنسْبَةُ إِلى الجمعَ مُنكرَةٌ أَطالَ البحثُ فيه ابن كَمال باشا في الفَرائِدِ ، وأَورَدَ الوَجهيْنِ ، ومالَ إِلى تَصْحِيح قول الفقَهاءَ ، وذَهَبَ النَّوَويُّ إلى إِنْكارِ ذلِك وتَلْحِينِ الفُقَهاءَ ، والأول عندِي صَواب ولا سِيَّما وهُناكَ مواضِعُ تُسَمَّى أفقاً تَلْتَبِسُ النَسْبَةُ إِلَيْها ، واللّهُ أَعلمُ .
ورَجُلٌ أَفاّقٌ كشَدّادِ : يَضْرِبُ في الآفاق : أي نَواحِي الأَرْضِ مُكْتَسِباً ومنه حَدِيثُ لُقْمانَ بنِ عادٍ : " صفاّقٌ أَفاّقٌ " .
وفَرَس أُفُقٌ ، بضَمَتَيْنِ : أَي رائع يُقالُ للذَّكَرِ والأنثَى كما في الصِّحاح ، وأَنْشَدَ للشاّعِرِ المُرادِي ، هو عَمْرو بنُ قِنْعاس :
هامش
( 1 ) سورة النجم الآية 7 .
( 2 ) سورة فصلت الآية 53 .
( 3 ) عن الديوان ص 114 وبالأصل : " ويعتري " وقد تقدم في مادة أبق مع شطر آخر .
( 4 ) أي نواحيها ، وهو قول الأصمعي كما في التهذيب . وقال ابن السكيت أفقي إذا أضفته إلى الآفاق .