تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وفي الحدِيثِ : " اللهم إِني أَعوذُ بكَ من الأَلْسِ والأَلْقِ " قال القُتَيبيُّ : وأَصْلُه الوَلْقُ ، فأبْدِلَ الواو هَمْزَة ، وقد اعتَرَضَه ابنُ الأَنْبارِيّ ، وقالَ : إِبْدالُ الهَمْزَةِ من الواو المَفْتُوحَةِ لا يُجْعَل أَصلاً يُقَاسُ عليه ، وإِنما يتَكَلم بما سمع منه ، وقال أَبو عُبَيْدٍ : الأَلقُ هنا : الجُنُون . ورَجُلٌ إِلاق ، ككِتابٍ : خَدّاع مُتلَوِّن . وبرْق ألَّقٌ : مثلُ خُلَّب . ورَجل إِلْقٌ ، بالكسرِ : سيئ الخلقِ ، وكذلك امْرَأَةٌ إِلْقَةٌ . والإِلْقَة : السِّعلاةُ ة لخُبْثِها . وامْرَأَة إِلَّقَةٌ ، كإِمَّعَةٍ : سَرِيعَة الوَثْبِ . وبَرْق آلِق ، ومنه قَول السِّعْلاةِ صاحِبَةِ عَمْرِو بنِ يَرْبُوعٍ ، وكانَ قد تَزَوَجَها : * أمسك بنيكَ عَمْرُو إِنَي آبِقُ * * بَرْقٌ على أَرضِ السَّعالَى آلِقُ * والمَيْلَقُ ، كمَقْعَدِ : اشْتَهَر بهِ العَلاّمة شِهابُ الدِّينِ أحمَدُ بنُ عبدِ الواحِدِ اللَّخْمي الإِسْكَنْدَرِي ، عرف بابن المَيْلَقِ ، وسئِل عن شُهْرَتهِ فقَالَ . المَيْلَق : هو مَحَلُّ الذَّهَب . قلت : وهذَا هو الباعِث في ذِكْرِه هُنا ، كأَنهّ من أَلَقَ يألِقُ : أي لَمَعَ وأَضاء ، ومِنْ آلِ بيتْهِ نَجْمُ الدِّينِ بن المَيْلَقِ ، كتَبَ عنه الحافظُ اليَعْمُرِيُّ من شعرِه ، وعَطاءُ اللّهِ بن مُختارِ بنِ المَيْلقِ ، كتبَ عنه الحافِظُ الدِّمْياطِيُّ ، وناصِرُ الدِّينِ محَمَّدُ بنْ عبدِ الدّائِم ابنِ بِنتِ المَيْلَقِ ، اجْتَمَع بهِ الحافِظُ ابن حجر ، وكان واعِظاً مشهوراً .
[ أمق ] : أَمْقُ العَيْنِ أهْمَلَه الجَوْهَريُّ ، وقال يُونُس في كتابِ اللّغاتِ : مثل مَأقها ومُوقِها ، كما في العبابِ واللّسانِ .
[ أنق ] : الأنَقُ ، مُحَرَّكَةً : الفَرَحُ والسُّرُورُ نقَلَه الجَوْهرِيّ . والأنقُ : الكَلأ الحَسَن المُعْجبُ ، سُمِّىَ بالمَصْدَرِ ، قالَتْ أَعْرابِيًّةٌ : يا حَبَّذا الخلاءُ ، آكُلُ أَنَقِى ، وألْبَس خَلَقِي ، وقالَ الرَّاجِزُ : * جاءَ بَنو عَمِّكِ رُوّادُ الأنَقْ * يُقال : أنِقَ ، كفَرِحَ يَأنق أَنقاً : إذا فَرِحَ وسُرَّ . وقالَ أَبو زَيْدٍ : أنِقَ الشيء أنقاً : أَحَبه قال عبدُ الرَّحْمنِ بنُ جُهَيْم الأَسَدِيٌّ : تَشفِى السَّقِيمَ بمِثْلِ رَيّا رَوْضَةٍ * زَهْراءَ تَأنَقُها عُيُونُ الرّوَّدِ وقال الليْث : أنِق بهِ : أعْجِبَ به ، فَهُوَ يَأْنق أَنقاً ، وهو أَنِقٌ ، ككَتِفٍ : معْجِبٌ ، قال : * إِنَّ الزُّبيرَ زَلِقٌ وزمَّلِقْ * * جاءَتْ بهِ عَنْسٌ من الشّام تَلِقْ * * لا أَمِنٌ جَلِيسُه ولا أنِقْ ( 1 ) * أي : لا يَأمَنُه ولا يَأنقُ به ، وفي حَدِيثِ عبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ : ما مِنْ عاشِيَةٍ أشدُّ أَنقاً ، ولا أَبْعَدُ شِبَعاً من طالِبِ عِلْمٍ : أي أَشَد إِعْجاباً واستِحساناً ، ورَغبَةً ومَحَبةً ، والعاشِيَةُ من العَشاءَ ، وهو الأكْل باللَّيْلِ ، يريدُ أن العالِمَ مَنْهُوم متمادِى الحِرْصِ . والأَنُوقُ ، كصبُور قالَ ابنُ السِّكِّيتِ عن عُمَارَةَ : إِنه عِندِي العُقابُ ، والناس يَقولُونَ : الرَّخمَةُ لأنَّ بيضَ الرَّخَمَةِ يُوجَدُ في الخَراباتِ وفِي السَّهْلِ ، وقالَ ابنُ الأعرابي : الأنَوقَ : الرخَمَة ، وقيل : ذَكَرُ الرخم وأّنشد الجوهرِيّ للكمَيت : وذاتِ اسمَينِ والأَلوان شَتى * تُحَمَق وَهْي كَيِّسَةُ الحَوِيلِ ( 2 ) قال : وإنما قالَ : ذاتِ اسمينِ ، لأنها تسمى الرخمة والأنوق . أو طائر أسود هل كالعرف يبعد لبيضه قال أبو عمرو . أو طائر أسود مثل الدجاجة العظيمة أصلع الرأس أصفر المنقار وهو أيضاً قول أبي عمرو وقال طويلة المنقار . وفي المثل هو أعز من بيض الأنوق لأنا تحرزه فلا يكاد يظفر به لأن أوكارها في رؤوس القلل
هامش
( 1 ) في اللسان زلق نسبه للقلاخ بن حزن المنقري . وروايته هناك باختلاف . ( 2 ) إنما كيس حويلها لأنها أول الطير قطاعا ، وإنما تبيض حيث لا يلحق شيء بيضها ، عن التهذيب .