وفي الحدِيثِ : " اللهم إِني أَعوذُ بكَ من الأَلْسِ والأَلْقِ " قال القُتَيبيُّ : وأَصْلُه الوَلْقُ ، فأبْدِلَ الواو هَمْزَة ، وقد اعتَرَضَه ابنُ الأَنْبارِيّ ، وقالَ : إِبْدالُ الهَمْزَةِ من الواو المَفْتُوحَةِ لا يُجْعَل أَصلاً يُقَاسُ عليه ، وإِنما يتَكَلم بما سمع منه ، وقال أَبو عُبَيْدٍ : الأَلقُ هنا : الجُنُون .
ورَجُلٌ إِلاق ، ككِتابٍ : خَدّاع مُتلَوِّن .
وبرْق ألَّقٌ : مثلُ خُلَّب .
ورَجل إِلْقٌ ، بالكسرِ : سيئ الخلقِ ، وكذلك امْرَأَةٌ إِلْقَةٌ .
والإِلْقَة : السِّعلاةُ ة لخُبْثِها .
وامْرَأَة إِلَّقَةٌ ، كإِمَّعَةٍ : سَرِيعَة الوَثْبِ .
وبَرْق آلِق ، ومنه قَول السِّعْلاةِ صاحِبَةِ عَمْرِو بنِ يَرْبُوعٍ ، وكانَ قد تَزَوَجَها :
* أمسك بنيكَ عَمْرُو إِنَي آبِقُ *
* بَرْقٌ على أَرضِ السَّعالَى آلِقُ *
والمَيْلَقُ ، كمَقْعَدِ : اشْتَهَر بهِ العَلاّمة شِهابُ الدِّينِ أحمَدُ بنُ عبدِ الواحِدِ اللَّخْمي الإِسْكَنْدَرِي ، عرف بابن المَيْلَقِ ، وسئِل عن شُهْرَتهِ فقَالَ . المَيْلَق : هو مَحَلُّ الذَّهَب .
قلت : وهذَا هو الباعِث في ذِكْرِه هُنا ، كأَنهّ من أَلَقَ يألِقُ : أي لَمَعَ وأَضاء ، ومِنْ آلِ بيتْهِ نَجْمُ الدِّينِ بن المَيْلَقِ ، كتَبَ عنه الحافظُ اليَعْمُرِيُّ من شعرِه ، وعَطاءُ اللّهِ بن مُختارِ بنِ المَيْلقِ ، كتبَ عنه الحافِظُ الدِّمْياطِيُّ ، وناصِرُ الدِّينِ محَمَّدُ بنْ عبدِ الدّائِم ابنِ بِنتِ المَيْلَقِ ، اجْتَمَع بهِ الحافِظُ ابن حجر ، وكان واعِظاً مشهوراً .
[ أمق ] : أَمْقُ العَيْنِ أهْمَلَه الجَوْهَريُّ ، وقال يُونُس في كتابِ اللّغاتِ : مثل مَأقها ومُوقِها ، كما في العبابِ واللّسانِ .
[ أنق ] : الأنَقُ ، مُحَرَّكَةً : الفَرَحُ والسُّرُورُ نقَلَه الجَوْهرِيّ .
والأنقُ : الكَلأ الحَسَن المُعْجبُ ، سُمِّىَ بالمَصْدَرِ ، قالَتْ أَعْرابِيًّةٌ : يا حَبَّذا الخلاءُ ، آكُلُ أَنَقِى ، وألْبَس خَلَقِي ، وقالَ الرَّاجِزُ :
* جاءَ بَنو عَمِّكِ رُوّادُ الأنَقْ *
يُقال : أنِقَ ، كفَرِحَ يَأنق أَنقاً : إذا فَرِحَ وسُرَّ .
وقالَ أَبو زَيْدٍ : أنِقَ الشيء أنقاً : أَحَبه قال عبدُ الرَّحْمنِ بنُ جُهَيْم الأَسَدِيٌّ :
تَشفِى السَّقِيمَ بمِثْلِ رَيّا رَوْضَةٍ * زَهْراءَ تَأنَقُها عُيُونُ الرّوَّدِ
وقال الليْث : أنِق بهِ : أعْجِبَ به ، فَهُوَ يَأْنق أَنقاً ، وهو أَنِقٌ ، ككَتِفٍ : معْجِبٌ ، قال :
* إِنَّ الزُّبيرَ زَلِقٌ وزمَّلِقْ *
* جاءَتْ بهِ عَنْسٌ من الشّام تَلِقْ *
* لا أَمِنٌ جَلِيسُه ولا أنِقْ ( 1 ) *
أي : لا يَأمَنُه ولا يَأنقُ به ، وفي حَدِيثِ عبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ : ما مِنْ عاشِيَةٍ أشدُّ أَنقاً ، ولا أَبْعَدُ شِبَعاً من طالِبِ عِلْمٍ : أي أَشَد إِعْجاباً واستِحساناً ، ورَغبَةً ومَحَبةً ، والعاشِيَةُ من العَشاءَ ، وهو الأكْل باللَّيْلِ ، يريدُ أن العالِمَ مَنْهُوم متمادِى الحِرْصِ .
والأَنُوقُ ، كصبُور قالَ ابنُ السِّكِّيتِ عن عُمَارَةَ : إِنه عِندِي العُقابُ ، والناس يَقولُونَ : الرَّخمَةُ لأنَّ بيضَ الرَّخَمَةِ يُوجَدُ في الخَراباتِ وفِي السَّهْلِ ، وقالَ ابنُ الأعرابي : الأنَوقَ : الرخَمَة ، وقيل : ذَكَرُ الرخم وأّنشد الجوهرِيّ للكمَيت :
وذاتِ اسمَينِ والأَلوان شَتى * تُحَمَق وَهْي كَيِّسَةُ الحَوِيلِ ( 2 )
قال : وإنما قالَ : ذاتِ اسمينِ ، لأنها تسمى الرخمة والأنوق .
أو طائر أسود هل كالعرف يبعد لبيضه قال أبو عمرو .
أو طائر أسود مثل الدجاجة العظيمة أصلع الرأس أصفر المنقار وهو أيضاً قول أبي عمرو وقال طويلة المنقار .
وفي المثل هو أعز من بيض الأنوق لأنا تحرزه فلا يكاد يظفر به لأن أوكارها في رؤوس القلل
هامش
( 1 ) في اللسان زلق نسبه للقلاخ بن حزن المنقري . وروايته هناك باختلاف .
( 2 ) إنما كيس حويلها لأنها أول الطير قطاعا ، وإنما تبيض حيث لا يلحق شيء بيضها ، عن التهذيب .