تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وَقَعا فيه من الجِماع في المُظاهَرةِ والصَّوْم بالهَلاكِ . وأَحْرَقَه : أَهْلَكَه . والحُرْقَةُ ، بالضَّم : ما يَجِدُه الإِنْسانُ من لَذْعَةِ حب أَو حُزْن ، أَو طَعْم شَيء فيه حرارة . وقال الأَزْهَرِيُّ عن اللَّيثِ : الحُرْقَةُ : ما تَجِدُ في العَيْنِ من الرَّمَدِ ، وفي القلْبِ من الوَجَعَ ، أَو في طَعم شيء محرِق . وأَحْرِقْ لنا في هذِه القصَبَةِ ناراً ، أَي : أَقْبِسْنا ، عن ابنِ الأَعْرابيِّ . والحريق : ما أَحرَقَ النَباتَ من حَر أَو بَردْ أَو رِيحٍ ، أَو غيرِ ذلِك من الآفاتِ . وقد احْترَقَ النباتُّ . ويقال : هو يَتَحَرَّقُ جوعاً ، كقولك : يَتَضَرَّمُ . ونَصْلٌ حَرِقٌ ، ككَتفٍ ، أي : حَدِيدٌ ، كأَنَّه ذُو إِحْراقٍ ، أراهُ على النَّسَبِ قال أَبُو خِراشً : فأَدْرَكَهَ فأَشْرَعَ في نساهُ * سِناناً نَصْله حَرِقٌ حَدِيدُ وأَحْرَقَنا فُلانٌ ، أَي : برَّحَ بنا ، وآذانَا ، قال : أَحْرَقَنِي النّاس بتَكْلِيفِهم * ما لقي الناس من الناس وحَرِيق النّابِ : صَرِيفُه غَيْظاً وحَنَقاً ، وكذلك الحُرُوق بالضمَ . وحَرِقَ الرَّجُل حَرَقاً ، كفَرِحَ : انْقطَعَتْ حارِقَتُه ، فهو حَرِقٌ ، وهو أَكْثَر من مَحْرُوقٍ . وحُرِقَ البَعِيرُ ، كعُنِىَ ، فهو مَحرُوقٌ ، وهو أَكْثَرُ من حَرِقِ ، واللُّغَتان في كُلِّ واحدٍ من هذين النوْعَيْنِ صَحِيحتان فَصيحتان ، وقولُ الشاعرِ : هُمُ الغِرْبانُ في حُرُماتِ جارٍ * وفي الأَدْنَينَ حُرّاقُ الوُرُوكِ قالَ الجَوْهَرِيُّ : يقولُ : إذا نزَل بهم جِارًّ ذُو حُرْمَةِ أَكَلُوا مالَه ، كالغُرابِ الَّذِي لا يَعافُ الَدَّبَرَ ولا القَذَرَ ، وهُمْ في الظلْم والجَنفِ على أدانِيهِم كالمحْروقِ الذي يَمْشِي مُجانِفاً ، ويزْهَدُ في معُونتهم ، والذَّبِّ عنهم . ورِيشٌ حَرِقٌ ، ككتِف : مُنْحَص . والحَرَقُ في النّاصِيَة ، كالسفىَ . وحَرِقَت اللحْيَةُ ، فهي حَرِقةٌ : قَصُرَ شَعْرُ ذَقْنِها عن شَعْرِ العارضينِ . وقالَ ابن الأعْرابِيَ : الحرْقُ الأَكْلُ المُسْتَقْصى . َ والحرق ، بالضمِّ : الغَضابى من النّاسِ . وحَرَقَ ( 2 ) الرَّجُلُ : ساءَ خُلُقُه . وحَراقٌ ، كسحابٍ ، وحُرَيقاءُ ، بالضمَ مَمْدُوداً : اسْمان . والحِرِّيقاءُ ، بالكسر مع التشْدِيد ( 3 ) : المُباضعَة على الجَنْبِ ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِي . والحُرْقَة ، بالضمِّ : قَبيلَتان : في يشْكُرَ ، وأخْرَى في تَمِيم هكذا ذكره ابن حَبِيب ، وضَبَطَهن ابن ماكُولا بالفاء وكذلك الدارقطني كما نَقَله السُّهَيْلي في الرَّوْضِ ، والسيُوطِيّ في اللُّبِّ ، وفيه اخْتلافٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ ، ليس هذا مَحَلُّه . والمحَرَّقَةُ ، كمُعَظَّمَةِ : قَرْيَةٌ بمِصْرَ ، من أَعمَالِ الفَيوم ، نسِبَ إِليها بعضُ المحدثين . والمَحْرُوقة : قَرْيتانِ من أَعْمال بلبَيْس . والحرَقَةُ ، كهُمزَة : ناحِيَة بعُمان . والحرُقاتُ : مَوْضِع . وكأمِيرٍ : أبو الحَسَن عَليّ بن حَرِيق البَلَنْسِيُّ : شاعرٌ . وحَرِيق : قَرْيَةٌ بأرْمِينيَةَ ( 4 ) .
[ حزرق ] : الحَزْرَقَةُ بتَقْديمِ الزّاي على الرّاءَ : التَّضْييقُ والحَبْس عن أَبِي زَيْد ، كما في الصًّحاح كالحَرْزَقَةِ بتقديم الرّاءَ على الزّاي ، وهو قولُ أَبِي عَمْرو الشَّيْبانِيِّ ، كما أَشارَ
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 164 برواية : فأشرع . ( 2 ) ضبطت عن اللسان بفتح الراء وقال مصححه بالهامش ولعله بضمها كما هو المعروف في أفعال السجايا . ( 3 ) ضبطت بالقلم في الأساس " الحريقاء " . ( 4 ) لم أعثر عليها فيما لدي من مراجع .